الجزيرة نت - شرخ أمريكي-إسرائيلي.. هل تقترب نهاية التحالف غير المشروط؟ العربية نت - كوت ديفوار تهزم كوراساو وتبلغ دور الـ32 القدس العربي - مساعد ديشان: الفوز بصدارة المجموعة التاسعة مطلب المنتخب الفرنسي الجزيرة نت - عادت على كرسي متحرك.. ممرضة فرنسية توثق وحشية الاحتلال ضد أسطول الصمود روسيا اليوم - أمين عام الناتو يأسف لشراء بعض دول الحلف أسلحة من خارج المنظومة روسيا اليوم - تمديد أخير لمشاركة البحرية الألمانية في قوة الأمم المتحدة بلبنان قناة التليفزيون العربي - بعد ساعات طويلة في جلسة المفاوضات الختامية.. هل سيعلن عن اتفاق نوايا بين لبنان وإسرائيل؟ روسيا اليوم - شاهد عيان يروي كيف أضرمت قوات أوكرانية النار في كنيسة بداخلها مدنيون في كونستانتينوفكا Independent عربية - بالأمس رمي وقصف واليوم سلم وحلف: إيران بين الحرب والأمان قناة الجزيرة مباشر - Window on America | Implications of the Senate backing down on restricting Trump's powers regardi...
عامة

كيف استُخدِم الذكاء الاصطناعي في الحرب على إيران؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

على الرغم من انتهاء الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، إلا أنه لا يزال من الصعب حصر عدد الخسائر البشرية والعسكرية لجميع الأطراف المتنازعة. ومع مرور الوقت، تتباهى جميع الأطراف بحجم الأهداف، با...

على الرغم من انتهاء الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، إلا أنه لا يزال من الصعب حصر عدد الخسائر البشرية والعسكرية لجميع الأطراف المتنازعة.

ومع مرور الوقت، تتباهى جميع الأطراف بحجم الأهداف، باعتبارها إنجازاً عسكرياً غير مسبوق، الأمر الذي يطرح سؤالاً مهماً وهو كيف باتت القوى العسكرية تحقق أهدافاً ضخمة في مدة زمنية قصيرة، بينما كانت سابقاً تحتاج إلى سنوات لتحقيق أهداف محدودة على الأرض؟أعلنت الولايات المتحدة سابقاً، أنها استطاعت تحقيق ألف هدف خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من عملية «الغضب الملحمي»، من ضمنها استهداف العديد من المسؤولين الإيرانيين في مراكز حساسة في مدة لم تتجاوز الشهر.

يرى بعض المحللين أن الولايات المتحدة اكتسبت خبرة في كيفية توظيف هذه البرمجيات خلال الحرب الأوكرانية والروسية، بينما كشفت تقارير عدة عن اختبار إسرائيل العديد من الأسلحة المدمجة بالذكاء الاصطناعي في حرب الإبادة على غزة.

ما زال الغموض يسيطر على المعلومات الدقيقة حول أدوات الذكاء الاصطناعي التي تم استخدامها في هذه الحرب، ولكن وفقاً لعدد من الصحف الأمريكية، كان نظام «مافن» ونموذج «كلود» يترددان كثيراً كبرمجيات يعتمد عليها الجيش الأمريكي في تسريع وتيرة أهدافه.

اللافت للنظر أن وزارة الحرب الأمريكية أعلنت للمرة الأولى عن اعتماد نظام «مافن» ودمجه مع البرامج العسكرية للجيش الأمريكي عام 2017.

كما أشار العديد من التقارير مؤخراً إلى وجود خلاف بين البنتاغون وشركة أنثروبيك حول الضوابط التي تحكم استخدام الجيش لأدوات الذكاء الاصطناعي.

شرح العديد من خبراء التكنولوجيا مفهوم F2T2EA باعتباره مفهوماً عسكرياً يُستخدَم في الحروب، مشيرين إلى أن دمج هذا المفهوم مع الذكاء الاصطناعي يُساعد في تسريع ما يسمى بـ»سلسلة القتل».

أوضح الخبراء أن «سلسلة القتل» (Kill Chain) تعني المسار الذي يتم اتباعه لتنفيذ أي عملية عسكرية من لحظة تحديد الهدف، حتى القضاء عليه، إذ تتكون هذه العملية من 6 مراحل، بمفهومها التقليدي كانت تستغرق وقتاً طويلاً في العمليات الاعتيادية.

يُطلق على المرحلة الأولى من هذه العملية «التحديد»، التي تعني بمفهومها العسكري عملية تحديد الأهداف.

إذ تبدأ الخوارزميات في هذه المرحلة الاستعانة بالاستخبارات على الأرض، أو من الجو مثل أجهزة الاستشعار والطائرات المسيّرة التي توفر رؤية أوسع.

بعد جمع البيانات، تنتقل العملية إلى المرحلة الثانية، التي تُعرَف بـ»التثبيت» والتي تعمل فيها المنظومة الحاسوبية على تحديد الهدف تلقائياً بناءً على المعلومات التي تم جمعها في الخطوة الأولى وتحديد موقعه بدقة على الأرض.

وما بين عملية جمع البيانات ومعالجتها، تقوم البرامج المدعومة بالذكاء الاصطناعي بإضافة جميع المعلومات إلى قاعدة بيانات مشتركة بين مراكز القيادة، عبر أنظمة الحوسبة السحابية.

وهذه الخطوة تحديداً، ساهمت في تسريع العملية برمتها إذ تتم مشاركة البيانات في غضون دقائق.

بمجرد حصول الجيش على بيانات محددة عن الهدف وتفاصيل دقيقة عن موقعه، تنتقل العملية إلى المرحلة الثالثة «التتبع».

هنا، يراقب الذكاء الاصطناعي حركة الهدف، مثل الأماكن التي يرتاد زيارتها والتوقيت، لتحديد اللحظة الأمثل للتدخل.

إذا وثق قائد عسكري بالآلة وقراراتها أكثر من تقييمه الشخصي أو ضميره الإنساني، فعندها تكون العواقب وخيمةيعمل النظام في هذه المرحلة على إعداد سيناريوهات مثالية لكل هدف، لينتقل بها إلى المرحلة الرابعة والتي تُعرَف بـ»الاستهداف».

هنا، يُقدِّم الذكاء الاصطناعي توصيات مُفصلة لصناع القرار، تشمل الأسلحة التي يجب استخدامها، ومدى توافر الوقود اللازم للمُعدات المستخدمة، ونوع الطائرات أو الطائرات المُسيّرة التي يجب توافرها.

ووفقاً لخبراء التكنولوجيا، فإنه يُتوقَع من القائد العسكري تقييم هذه التوصيات، واتخاذ قرار بشأن مدى صحتها وتقييم درجة خطورتها ونجاحها.

مع ذلك، لا تزال هذه الخطوة مثيرة للجدل بسبب المخاوف من الاعتماد المُفرط للعنصر البشري على الأنظمة الآلية.

ثم تنتقل عملية اتخاذ القرار إلى المرحلة الخامسة وهي «الاشتباك»، التي يصفها الخبراء عادةً بأنها سلسلة من الأوامر، حيث ينسق العامل البشري من خلال هذه البرمجيات لتنفيذ الضربة وفقا للتوقيت المُخطَط له من خلال ضغطة زر.

لا يزال الغموض يكتنف هذه المرحلة لعدم وجود معلومات تفصيلية حول كيفية عمل واجهات اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي.

وفي النهاية، تُختتم العملية بمرحلة «التقييم»، حيث يتم إعداد التقارير لتقييم أضرار المعركة وقياس النجاح أو الفشل والتوصية بما إذا كان ينبغي إعادة الاشتباك مع الهدف.

الجاني يُصبح ضميراً مستتراً عندما تُهيمن الآلةحسب شركة بالانتير، فإن برنامجها ساعد الجيش الأمريكي بتسريع عملياته بشكل كبير، إذ ساعد البرنامج 20 جندياً أمريكياً على إنجاز مهام 2000 جندي خلال شهر من الحرب.

لا يزال مدى استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب غامضاً إلى حد كبير، ورغم ذلك فإن البيانات المحدودة والنتائج على الأرض التي بدأت بالظهور تدريجياً أثارت مخاوف كبيرة بشأن الخسائر البشرية في الحرب في مثل هذه القرارات الحساسة، والتي قد تُفضي إلى مجازر بشرية.

ناقش العديد من المنظمات الإنسانية الأثر الكارثي إذا ما تحول الخبراء العسكريون من محللين إلى مجرد مؤيدين ومصادقين على خطط عسكرية أنتجتها منظومات الذكاء الاصطناعي.

ولتقريب الصورة بشكل أكبر، كم مرة وثقت باستنتاجات الذكاء الاصطناعي واعتمدت عليها في اتخاذ القرارات اليومية في حياتك؟ وربما المصيري منها، الآن تخيل الأمر على نطاق أوسع بكثير، إذا وثق قائد عسكري بالآلة وقراراتها أكثر من تقييمه الشخصي أو ضميره الإنساني، فعندها تكون العواقب وخيمة.

إذا وقعت كارثة واستُهدفت المدارس والمستشفيات ودور العبادة، فمن سيُلام في هذه الحالة؟ العنصر البشري أم الآلة؟ قد يفلت الجاني من العقاب، ويصبح ضميراً مستتراً وسط تبادل الاتهامات، بينما تبقى العدالة عالقة في حلقة مفرغة لا نهاية لها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك