أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده مستعدة لإبرام اتفاقات في المجال الأمني مع دول منطقة الخليج، وأضاف بتصريحات صحافية أن" هذه الاتفاقات يمكن أن تستند إلى شراكة اقتصادية مستدامة، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين إيران ودول الخليج ويدعم المصالح المشتركة للطرفين".
ونقلت مصادر أن محادثات تجري بين إيران ودول الخليج والعراق حول هرمز منفصلة عن محادثات إيران وأميركا.
وأضافت المصادر بوجود خطط جارية لعقد محادثات مصالحة إقليمية منفصلة بين إيران ودول الخليج.
" ألمسك يا راسي والبلا فيك"، مثل جال ببالي وأنا أتابع هذه الأخبار، فكيف بمن كان يقصفنا بالصواريخ والمسيرات قبل أسابيع قليلة فقط أن يكون ضمن ترتيبات أمنية معنا؟يدور جدل بدول الخليج بين فريق يعتقد أن الاستثمار والتعاون والتفاهم مع إيران يمكن أن يخلق حالاً من الأمن والاستقرار والاحتواء لإيران وهي في أصعب ظروفها وحالاتها، وفريق يشكك بأن يتغير سلوك النظام بإيران ما لم يتغير النظام نفسه، وبأن التفاهم أو التعاون مع طهران بهذه المرحلة بمثابة إلقاء طوق نجاة لنظام محطم اقتصادياً، ومكروه شعبياً، ومنبوذ دولياً، وفاقد للثقة خليجياً.
يضع المتشائمون شروطاً يجب توفرها إذا ما أراد البعض الاستثمار والتفاهم والتعاون مع إيران، ويتطلعون إلى معطيات وأرضية إيرانية مختلفة عن سابقاتها.
اعتذار إيراني علني عن العدوان وقبول مبدأ التعويضات لما أصاب دول الخليج من خسائر بالأرواح والبنى التحتية.
صحيح أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي قد عبرا عن أسفهما لهجمات إيران الصاروخية علينا، لكنهما لم يعتذرا علناً عن عدوان بلادهم السافر.
حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز للجميع من دون قيود أو رسوم أو أجور أو غيرها، وإعلان إيران رسمياً بتعهد علني بألا تعود لإغلاق المضيق مرة أخرى مستقبلاً.
المفارقة أنه أثناء كتابة هذا المقال ترددت أنباء عن أن الحرس الثوري قد أغلق المضيق ثانية!يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)تعد شفافية الصواريخ وتصنيعها ومدياتها مسألة في غاية الأهمية بالنسبة إلى دول الخليج العربية، فقد أثبت العدوان الإيراني السافر علينا بأن النية مبيتة لضرب دول الخليج بتوقيت مستقبلي كشف عنه الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الذي أربك توقيته.
الإعلان الرسمي - وليكن مشتركاً - باحترام سيادة الدول و" الامتناع الكامل عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى" كما ورد حرفياً في المادة 154 من الدستور الإيراني التي يفسرها أتباع الولي الفقيه بأنها تعني تصدير الثورة.
قد تبدو هذه الشروط أو المعطيات أقرب إلى المستحيل مع وجود النظام نفسه، لكن الوهم بأن هذا النظام سيتغير من دون أن يظهر حسن نيات ويعيد بناء الثقة، فإن الاستثمار بإيران في هذه الفترة التي يسيطر فيها الحرس الثوري على أكثر من 60 في المئة من الاقتصاد الإيراني، سيصبح هشيماً تذروه الرياح، بل قد يكون أسوأ من أن يتلاشى خسراناً مبيناً، فقد يحول الحرس الثوري أية استثمارات لمصلحة مصانع صواريخه ليعود يوماً لقصف دولنا بأموالنا، وعندها سنردد: " يا من شرى له من حلاله علة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك