الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن بالغ حزنه إزاء الخسائر في الأرواح والدمار الواسع الذي خلفه الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأفادت الأمم المتحدة بأن التقارير الأولية تشير إلى وقوع أضرار كبيرة في عدد من الولايات، بما في ذلك العاصمة كاراكاس، مع تسجيل قتلى ومصابين، إضافة إلى أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين أو محاصرين تحت الأنقاض.
كما تعرضت البنية التحتية لأضرار واسعة، وانقطعت خدمات أساسية في المناطق المتضررة.
وأوضحت المنظمة أن الحكومة الفنزويلية أعلنت حالة الطوارئ، فيما بدأت فرق الأمم المتحدة، بالتعاون مع الفريق الإنساني القطري والسلطات الوطنية، في حشد المساعدات وتنسيق عمليات الاستجابة.
كما يعمل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) على تسهيل وصول فرق البحث والإنقاذ الحضرية الدولية المتوقع وصولها تباعاً إلى البلاد.
وأشار منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، توم فليتشر، إلى أن الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركاءها “في حالة تعبئة كاملة” لدعم المتضررين، مؤكداً أن فرق المنظمة داخل فنزويلا على تواصل مباشر مع نائبة الرئيس القائمة بأعمال الرئيس، ديلسي رودريغيز، والسلطات المختصة لتنسيق جهود الاستجابة.
كما أعلنت الأمم المتحدة إنشاء مركز تنسيق رئيسي في كاراكاس لدعم العمليات الميدانية وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً بأسرع وقت ممكن.
ورداً على أسئلة الصحفيين، أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة لا تتبنى نهج “الانتظار وتقييم الأوضاع”، مؤكداً أن عمليات الاستجابة بدأت بالفعل، وأن فرقاً إضافية متخصصة في التنسيق ستتوجه إلى فنزويلا لدعم الجهود الإنسانية.
وأضاف أن للأمم المتحدة وجوداً ميدانياً يضم نحو 800 موظف من الكوادر الوطنية والدولية، وجميعهم بأمان ويشاركون في دعم الاستجابة بالتنسيق مع الحكومة.
وأشار المتحدث إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية سيُعاد تقييمه مع اتضاح آثار الزلزال، لافتاً إلى أن فنزويلا كانت تواجه بالفعل احتياجات إنسانية واسعة قبل وقوع الكارثة، وأن الاستجابة لن تقتصر على مرحلة الطوارئ، بل ستتطلب دعماً متواصلاً خلال الأشهر المقبلة، داعياً إلى استمرار تضامن المجتمع الدولي مع الشعب الفنزويلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك