ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات الخميس، بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية متوافقة مع توقعات الأسواق، ما خفّف من رهانات تشديد نقدي إضافي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ودفع الدولار وعوائد سندات الخزانة إلى التراجع، ليمنح المعدن النفيس بعض الدعم بعد موجة ضغوط امتدت لعدة جلسات.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.
94% ليصل إلى 4038.
22 دولاراً للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس (آب) بنحو 1% لتسجل 4047.
60 دولاراً عند التسوية.
لا يمكن فصل التحركات الحالية للذهب عن الأداء شديد التقلب الذي شهده خلال النصف الأول من عام 2026، فبعد أن لامس قمة تاريخية قاربت 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير (كانون الثاني)، بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتدفقات الملاذات الآمنة، دخل المعدن في موجة تصحيح حادة امتدت على مدار الأشهر التالية.
وهبط الذهب خلال هذا المسار إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ما يعكس تراجعاً يقترب من 30% من ذروته القياسية، في تحول لافت في اتجاه السوق.
ورغم أن فترات التوتر العسكري عادة ما تمنح الذهب دعماً واضحاً، فإن تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران انعكست بشكل مختلف هذه المرة، إذ ساهمت في رفع أسعار الطاقة وبالتالي تعزيز الضغوط التضخمية، ما أبقى السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات أكثر تشدداً، وأضعف جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً.
كما تزامن هذا المشهد مع انتقال في قيادة السياسة النقدية الأمريكية، بعد انتهاء ولاية جيروم باول في 15 مايو (أيار)، وتولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث جاء أول اجتماع له هذا الأسبوع ليقر تثبيت الفائدة عند 3.
5%، في إشارة فُسّرت على أنها استمرار للنهج المتشدد.
الذهب يواصل تراجعه مع مخاوف رفع أسعار الفائدة الأمريكية - موقع 24واصلت أسعار الذهب تراجعها، اليوم الإثنين، مع تزايد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة عقب صدور تقرير وظائف قوي، في حين دفع تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف بشأن التضخم.
بيانات التضخم تخفف الضغوطأظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.
1% حتى مايو (أيار)، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2023، وأول قراءة تتجاوز 4% منذ ذلك الحين.
ورغم ارتفاع المؤشر، فإن توافقه مع التوقعات كان كافياً لتهدئة المخاوف في الأسواق.
وفي هذا السياق، قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في" هاي ريدج فيوتشرز" بحسب CNBC، إن البيانات ساعدت الذهب على استعادة قدر من التوازن بعد خسائر الجلسات السابقة، دون أن تغيّر الاتجاه العام بالكامل.
تراجع الدولار والعوائد يدعم الذهبتسبب صدور بيانات التضخم في تراجع الدولار الأمريكي، ما خفّض تكلفة الذهب المقوّم بالعملة الأمريكية على المشترين الأجانب، في حين سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية انخفاضاً طفيفاً، وهو ما يقلل عادة من الضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
ويبقى العامل الحاسم في مسار الذهب حالياً هو توقعات أسعار الفائدة، أكثر من كونه ملاذاً تقليدياً ضد التضخم.
فارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الأصول ذات العائد الثابت ويضغط في المقابل على المعادن النفيسة.
أسبوع الاضطراب المالي.
ذعر المستثمرين يرفع مؤشر الخوف ويهبط بناسداك والذهب والبيتكوين - موقع 24شهدت الأسواق العالمية موجة بيع جماعي شملت الأسهم والمعادن والعملات الرقمية، مدفوعة بـ" تسييل المراكز الإجباري" (Margin Calls) لتغطية الخسائر، مما أدى لقفزة بـ 40% في مؤشر" الخوف" (VIX) الذي اندفع ليصل إلى مستوى 21.
51 نقطة صعوداً من مستواه السابق عند 15.
87 نقطة.
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 2.
2% إلى 58.
68 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين 1.
8% إلى 1606.
09 دولار، فيما سجل البلاديوم مكاسب بلغت 2.
7% ليصل إلى 1199.
47 دولاراً.
أما النفط، فتراجع إلى مستويات ما قبل التصعيد العسكري، مع استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في أعقاب الاتفاق الذي أنهى التوترات الأخيرة.
ويُتوقع أن يسهم هذا التطور في تهدئة الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، ما قد يفتح المجال تدريجياً أمام إعادة تسعير توقعات الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو سيناريو قد يعيد الدعم للذهب إذا اتجه الفيدرالي نحو سياسة أكثر تيسيراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك