قال اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن اتفاق غزة الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 كان يتضمن خطة متعددة المراحل، إلا أن ما نُفذ حتى الآن اقتصر على المرحلة الأولى، وبصورة غير مكتملة.
وأضاف كبير، خلال حواره على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الخطة تضمنت بنودًا سبق أن طرحتها مصر في وقت سابق، قبل أن يعاد تقديمها ضمن المبادرة التي تبنتها الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تنفيذ المرحلة الأولى كان من المفترض ألا يتجاوز شهرًا، لكن التأخير طال مختلف الإجراءات الميدانية.
خلافات ميدانية واستغلال للظروفوأوضح أن إسرائيل تأخرت في تحديد «الخط الأصفر» الفاصل داخل قطاع غزة، ثم قامت بتغيير مواضع العلامات على الأرض بما أدى إلى توسيع المنطقة العازلة إلى مساحات أكبر من المتفق عليها، وهو ما تسبب في وقوع ضحايا بين المدنيين.
وأضاف أن الخلافات المتعلقة بمصير سلاح حركة حماس زادت من تعقيد تنفيذ الاتفاق، قبل أن تؤدي الحرب بين إيران وإسرائيل إلى تحويل الاهتمام الدولي بعيدًا عن تطورات غزة.
تحركات مصرية لإحياء المساروأشار إلى أن القاهرة كثفت خلال الأشهر الماضية تحركاتها الدبلوماسية لمنع تجميد الاتفاق، من خلال سلسلة لقاءات واتصالات مع أطراف دولية معنية، بهدف إعادة ملف غزة إلى صدارة الاهتمام الدولي، والتأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق واستكمال مراحله، لافتًا إلى استمرار الجهود المصرية بالتوازي مع التحركات الأوروبية لدفع مسار التهدئة ومنع انهياره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك