أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة داخل الولايات المتحدة بسبب الانقسام المتصاعد داخل الحزب الجمهوري بشأن التعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن هذا الانقسام يمثل تحديًا حقيقيًا للإدارة الأمريكية في المرحلة الحالية.
وأوضح سنجر، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن عددًا من أعضاء الحزب الجمهوري انضموا إلى الديمقراطيين داخل مجلسي النواب والشيوخ لدعم مقترحات تهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما يعكس وجود تباينات واضحة داخل الحزب الحاكم بشأن السياسة الخارجية.
وأضاف أن ترامب أبدى غضبًا من هذه الانقسامات، معتبرًا أنها تضعف الموقف التفاوضي الأمريكي أمام إيران، وتمنح طهران انطباعًا بوجود تراجع في وحدة الموقف الأمريكي.
الحرب مع إيران تفتقد التأييد الشعبيوأشار خبير السياسات الدولية إلى أن الحرب مع إيران لم تحظَ بتأييد واسع داخل المجتمع الأمريكي، موضحًا أن استطلاعات الرأي أظهرت تحفظات كبيرة لدى الناخبين تجاه استمرار التصعيد العسكري، بينما يعارض الحزب الديمقراطي بشكل كامل تقريبًا الانخراط في مواجهة مفتوحة مع طهران.
ولفت إلى أن استمرار الخلافات داخل الحزب الجمهوري قد يؤثر على فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، خاصة في ظل المخاوف من تداعيات اقتصادية تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم.
توازن صعب بين الضغوط الداخلية والخارجيةوأكد سنجر أن ترامب يسير في مسار سياسي شديد الحساسية، حيث يحاول الموازنة بين ضغوط اللوبي الداعم لإسرائيل والدعوات المطالبة بمواصلة الضغط على إيران، وبين تيارات داخلية ترى ضرورة تجنب الانخراط في صراعات جديدة قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الأمريكي والاستقرار الداخلي.
واختتم بالإشارة إلى أن مستقبل التفاهمات الحالية مع إيران سيظل مرهونًا بقدرة الإدارة الأمريكية على تحقيق توازن بين الاعتبارات السياسية الداخلية ومتطلبات الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك