فرانس 24 - مونديال 2026: إيغليسياس مهاجم إسبانيا الذي لا يخشى التحدث عن القضايا "غير العادلة" فرانس 24 - مونديال 2026: فوز معنوي لتركيا على بدلاء الولايات المتحدة 3-2 العربي الجديد - سحب شهادة الدكتوراه من رمز علمي في فرنسا فرانس 24 - مونديال 2026: رونار لا يشعر بأي ندم رغم الإخفاق مع تونس العربي الجديد - تركيا تنتصر على أميركا بثلاثية وأستراليا تخطف بطاقة التأهل العربية نت - مدير عام وكالة الطاقة الذرية: نأمل أن نكون في إيران قريباً فرانس 24 - مباشر: المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن ستستمر ليوم إضافي سويس إنفو - بالأرقام: قطاع الأدوية السويسري يواجه منافسة متصاعدة العربية نت - فيديو ابن أنشيلوتي يفجر أزمة في البرازيل بسبب نيمار روسيا اليوم - المعارضة التركية تتهم الحكومة بتحويل أنقرة إلى "مدينة أشباح" بسبب قمة "الناتو"
عامة

الحروب تؤجج أسعار اللحوم في عُمان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تواجه سلطنة عُمان تحديات متزايدة في تأمين إمدادات اللحوم والماشية الحية، بدأت مع اندلاع حرب السودان، وتصاعدت مع تداعيات الحرب على إيران والمخاطر التي سيطرت على الممرات المائية الحيوية، ما أدى إلى كوار...

تواجه سلطنة عُمان تحديات متزايدة في تأمين إمدادات اللحوم والماشية الحية، بدأت مع اندلاع حرب السودان، وتصاعدت مع تداعيات الحرب على إيران والمخاطر التي سيطرت على الممرات المائية الحيوية، ما أدى إلى كوارث مباشرة مثل غرق ناقلة مواشٍ هندية تحمل على متنها نحو 4 آلاف رأس من الأغنام والماعز قبالة السواحل العُمانية في طريقها إلى الخليج.

ورغم تراجع حدة الأزمة الأمنية، بعد التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن أسعار اللحوم المجمدة والمبردة لا تزال تحافظ على مستوياتها المرتفعة محلياً.

وتركت هذه الموجة المستمرة من غلاء الأسعار آثاراً تشغيلية ثقيلة على المستهلكين وقطاع التجزئة العماني بما يشمل المطاعم بالدرجة الأولى.

مصادر في مطاعم وسط العاصمة مسقط أكدت، في إفادات منفصلة لـ" العربي الجديد"، أن ارتفاع أسعار اللحوم أدى إلى زيادة نسبية في أسعار الوجبات، خاصة وجبات لحوم الأغنام، التي يقبل عليها العمانيون، فيما شكا بعضهم من رفض وزارة التجارة زيادة في الأسعار" تواكب" الزيادة القائمة في أسعار اللحوم الحية، ما يعني انخفاضاً في هوامش أرباح المطاعم.

وفيما يتعلق باستشراف مستقبل سوق اللحوم في السلطنة، ينقسم خبراء النقل والسلع إلى تيارين، يتوقع الأول عودة مرنة وسريعة لتدفقات شحن الماشية والسلع عبر مضيق هرمز إلى المستويات الطبيعية السابقة للحرب خلال 30 يوماً فقط، في حين يتبنى تيار ثانٍ رؤية أكثر حذراً تؤكد أن التداعيات الهيكلية إلى جانب استمرار ارتفاع أقساط التأمين البحري، ستجعل العودة الكاملة للأسعار الطبيعية مستبعدة قبل نهاية عام 2028، حسبما أورد تقرير نشرته منصة" لويدز ليست" المتخصصة في شؤون الشحن الملاحي والخدمات اللوجستية العالمية.

وفي هذا الإطار، يقول صلاح عبد الرحمن، وهو مورد لحوم إلى العديد من المتاجر في العاصمة مسقط، إن جذور الأزمة تعود إلى حدوث نقص مفاجئ وحاد في المعروض أدى إلى ارتفاع مضطرب في الأسعار، وهو نقص يعود في البداية إلى اندلاع حرب السودان، التي تُعد مع الصومال المصدر الرئيسي للحوم الأفريقية إلى دول الخليج، ما أثر سلباً في سلاسل التوريد وحوّل الضغط نحو السوق الصومالية، التي ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 7% و10% مع تراجع ملحوظ في الجودة.

وتفاقم الوضع بشكل كبير، بحسب عبد الرحمن، عقب التصعيد العسكري في حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز وقصف ميناء صلالة مرتين، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتاً، موضحاً أنه الميناء الوحيد لدخول الحيوانات الحية إلى عمان، لقربه من الصومال، واحتوائه على الحجر البيطري الأساسي.

وتزامن هذا الإغلاق مع موسم عيد الأضحى الذي يشهد إقبالاً كثيفاً على لحوم الأغنام، بنسبة تقترب من 70% من إجمالي الاستهلاك المحلي، ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل حاد، بسبب استمرار الطلب وشحّ العرض، كما يوضح عبد الرحمن.

وبعد انتهاء العيد وبدء التهدئة الأمنية، عاد ميناء صلالة لاستقبال كميات بسيطة من اللحوم الحية، معظمها من الصومال وإثيوبيا، ما ساهم في تراجع الأسعار من 6 ريالات للكيلوغرام إلى 4.

8 ريالات، أي بانخفاض يقارب 25%، بحسب عبد الرحمن.

غير أن مورد اللحوم يلفت إلى أن السوق المحلية سرعان ما شهدت تحولاً في استراتيجية الاستيراد نحو دول أخرى مثل تنزانيا وكينيا، لكن للحوم المجمدة أو المبردة، وهو ما استغله بعض التجار لرفع أسعار اللحوم المجمدة المستوردة من أستراليا ونيوزيلندا والهند بنسبة تصل إلى 35%، حيث ارتفع سعر كرتون اللحم من 36 إلى 46 ريالاً.

كما أثّر توقف تدفق اللحوم الحية من الإمارات سلباً على السوق المحلية العمانية، بل إن السوق الإماراتية بدأت تعتمد بدورها على ميناء صحار لتوريد اللحوم إليها، بعد تعطّل مساراتها الأخرى خلال الحرب، ما خلق ضغطاً هائلاً على ميناء صحار، وصل إلى 17 ضعف معدله المعتاد، وفي محاولة لكبح جماح الأسعار فرضت الحكومة تسعيراً مركزياً لبعض منتجات اللحوم" المطهية"، مثل الشاورما، ورفضت وزارة التجارة زيادة الأسعار للمطاعم بنسبة تواكب زيادة أسعار اللحوم الحية، ما دفع المطاعم لتقليل كميات اللحوم في الوجبات والسندوتشات، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة الخدمة المقدمة للمستهلك، بحسب عبد الرحمن.

وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي العماني، خلفان الطوقي، لـ" العربي الجديد"، إلى ارتفاع سابق في أسعار اللحوم كان مؤقتاً بسبب زيادة الطلب ونقص العرض، بينما تعود الأسعار حالياً إلى مستوياتها الطبيعية نظراً لانفتاح الأسواق العمانية وتنوع البدائل المتاحة.

ويوضح الطوقي أن السلطنة تتمتع بمرونة عالية في تأمين احتياجاتها من اللحوم، بفضل موقعها الجغرافي القريب من مصادر رئيسية، مثل باكستان والهند في آسيا وأفريقيا، ما يسهّل عمليات الاستيراد، ويقلل من احتمالية وقوع أزمة حقيقية، كما أن وجود بدائل محلية واسعة النطاق، مثل الدواجن والأسماك، بكميات كبيرة، يساهم في امتصاص الصدمات السعرية والحفاظ على استقرار السوق.

ويعزو الطوقي سبب ارتفاع الأسعار مؤخراً بالدرجة الأولى إلى توجه التجار والمزارعين العمانيين لتصدير منتجاتهم نحو أسواق الخليج الأخرى، مثل الإمارات والكويت والبحرين والسعودية، حيث تشتري هذه الدول الكميات بالجملة وبأسعار أفضل، ما خلق نقصاً مؤقتاً في العرض المحلي.

ويتوقع الطوقي أن تعود أسعار اللحوم في عمان إلى الاستقرار الكامل بمجرد هدوء الأوضاع في دول الخليج المجاورة، وضمان تدفق البدائل إليها عبر مضيق هرمز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك