رغم مشاركة أبرز نجوم كرة القدم العالمية في بطولة كأس العالم، مثل ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وإيرلينغ هالاند، وفينيسيوس جونيور، وكريستيانو رونالدو، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان حاضرًا بقوة في التحضيرات السابقة للبطولة، بقي بعيدًا عن المشهد خلال أول أسبوعين من المنافسات.
وذكر موقع “بوليتيكو” أن" المخاوف التي سبقت انطلاق البطولة من أن يطغى ترامب على الحدث الرياضي أو يحوله إلى منصة سياسية، لم تتحقق حتى الآن، إذ لم يحضر أي مباراة، كما لم يسعَ إلى نسب النجاح التنظيمي أو الأداء المميز للمنتخب الأميركي إلى نفسه، رغم تحقيقه أفضل مشاركة في كأس العالم منذ عقود".
واقتصرت المواقف المثيرة للجدل المرتبطة بإدارة ترامب على تعقيدات دخول وخروج المنتخب الإيراني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في البطولة، إضافة إلى منع حكم صومالي من دخول البلاد قبل انطلاق المنافسات، فيما خلت البطولة حتى الآن من أزمات سياسية بارزة بين الإدارة الأميركية والدول المشاركة أو مع المدن الأميركية المستضيفة.
كما لم تُسجل حملات توقيف نفذتها سلطات الهجرة الأميركية بالقرب من الملاعب، ولم تشهد المباريات إجراءات أمنية مشددة على غرار ما يحدث في بعض الدول الأوروبية، كما غابت المواجهات السياسية بين ترامب والقادة الديمقراطيين في الولايات والمدن التي استضافت أبرز مباريات البطولة.
وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الرياضة بأوروبا، في تصريح ل”بوليتيكو”: “لماذا قد يرغبون في إفسادها؟ ”وشهدت البطولة حضور عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية، إذ حضر وزير الخارجية ماركو روبيو المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي أمام باراغواي في لوس أنجلوس، بينما تابع وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف.
كينيدي جونيور، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، مباراة الولايات المتحدة أمام أستراليا في سياتل.
ورغم غيابه عن المدرجات، وجّه ترامب رسالة دعم إلى المنتخب الأميركي مع انطلاق البطولة.
من جانبها، قالت حاكمة ولاية ماساتشوستس، الديمقراطية مورا هيلي، إن إدارتها عملت بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية في ملفات تمويل النقل والأمن، مضيفة: “هكذا ينبغي أن يكون الأمر، يجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق.
”بدوره، أشاد أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، بمستوى التنسيق الأمني بين الإدارة الفيدرالية والولايات الديمقراطية، مثل نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا، رغم الخلافات السياسية القائمة مع حكامها ورؤساء بلدياتها.
وقال: “من الجميل أن نرى لحظات يتوحد فيها الأميركيون، وأعتقد أن كأس العالم يمثل واحدة من تلك اللحظات المميزة، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى ال250 لتأسيس الولايات المتحدة.
”وفي ختام التقرير، أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، أن ترامب يعتزم حضور المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو، والمشاركة في مراسم تسليم كأس البطولة إلى المنتخب الفائز، في أول ظهور له داخل ملاعب البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك