أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في المنامة حمل رسائل سياسية واستراتيجية مهمة، أبرزها تأكيد واشنطن أنها لن تمضي في أي اتفاق مع إيران لا يراعي مصالح وشواغل دول الخليج العربي.
رسائل أمريكية إلى دول الخليجوأوضح مكاوي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تدرك حالة القلق المتزايدة لدى دول الخليج بشأن مستقبل أمن المنطقة ودور واشنطن في ضمان الاستقرار الإقليمي، خاصة بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بالمواجهة بين إسرائيل وإيران.
وأضاف أن الحرب الأخيرة دفعت دول الخليج إلى إعادة تقييم طبيعة علاقاتها الأمنية وتحالفاتها الإقليمية والدولية، في ظل ما وصفه بتجاهل المصالح العربية خلال عدد من الأزمات الإقليمية.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن التجارب الأخيرة أثبتت أن أمن دول الخليج يمثل منظومة واحدة غير قابلة للتجزئة، مؤكداً أن أي اضطراب أمني في دولة خليجية ينعكس بشكل مباشر على بقية دول المنطقة.
ولفت إلى أن استهداف القواعد الأمريكية الموجودة في بعض دول الخليج خلال التصعيد الأخير أظهر حجم الترابط بين أمن الخليج والأحداث الإقليمية، ما يفرض ضرورة تعزيز التنسيق والتفاهم بين دول المنطقة حول ترتيبات الأمن الجماعي.
إيران خرجت بمكاسب سياسية واقتصاديةوأكد مكاوي أن الهدف الأساسي من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية كان إضعاف القدرات الإيرانية وتقليص دورها الإقليمي، إلا أن طهران تمكنت من الحفاظ على استقرار نظامها السياسي، معتبراً أن إيران خرجت من الأزمة بمكاسب سياسية واستراتيجية.
وأضاف أن التفاهمات الأخيرة قد تفتح المجال أمام تحسن الوضع الاقتصادي الإيراني عبر زيادة صادرات النفط وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الأوضاع المعيشية داخل إيران خلال الفترة المقبلة.
ترتيبات جديدة للأمن الإقليميورأى مكاوي أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقارباً أكبر بين إيران ودول الخليج العربي، مدفوعاً بإدراك متبادل لأهمية التعاون في حفظ أمن المنطقة، مشيراً إلى أن دول الخليج قد تعيد النظر مستقبلاً في طبيعة الوجود العسكري الأجنبي على أراضيها في ضوء المتغيرات الإقليمية الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك