شهدت الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026 أحداثًا مثيرة، بعدما نجح منتخب الإكوادور في تحقيق فوز ثمين على ألمانيا بنتيجة 2-1، ليخطف بطاقة التأهل إلى دور الـ32، فيما أكدت ساحل العاج جدارتها ببلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، إثر انتصارها على كوراساو بهدفين دون رد.
ودخل المنتخب الإكوادوري المباراة تحت ضغط كبير، إذ لم يكن أمامه سوى تحقيق الفوز للحفاظ على آماله في الاستمرار بالبطولة، لكن البداية جاءت صادمة بعدما افتتح المنتخب الألماني التسجيل مبكرًا عبر ليروي ساني في الدقيقة الثانية، مسجلًا أول أهدافه في بطولة كبرى بقميص ‘الماكينات’.
ورغم البداية الصعبة، أظهر لاعبو الإكوادور شخصية قوية، ونجحوا في العودة سريعًا إلى أجواء اللقاء.
وبعد سلسلة طويلة من المحاولات غير الناجحة خلال البطولة، تمكن الفريق من كسر صيامه التهديفي عندما سجل نيلسون أنغولو هدف التعادل بتسديدة متقنة سكنت شباك الحارس مانويل نوير، لتشتعل مدرجات الجماهير الإكوادورية التي ساندت منتخبها بقوة.
واستمرت الإثارة حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح جونزالو بلاتا في تسجيل هدف الانتصار في الدقيقة 77، مانحًا منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة وضعت الإكوادور في دور الـ32، بعد واحدة من أبرز مفاجآت دور المجموعات.
وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة نفسها، لم يفرط منتخب ساحل العاج في فرصته لحسم التأهل، وحقق فوزًا مستحقًا على كوراساو بهدفين نظيفين، حملَا توقيع المهاجم نيكولاس بيبي.
وفرض ‘الأفيال’ سيطرتهم على مجريات اللقاء منذ البداية، ونجح بيبي في افتتاح التسجيل مبكرًا عند الدقيقة السابعة، قبل أن يعود اللاعب نفسه في الشوط الثاني ليؤكد تفوق منتخب بلاده بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 64، ليقود ساحل العاج إلى انتصار تاريخي ضمن لها بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.
وبهذه النتائج، أنهت ألمانيا دور المجموعات في صدارة الترتيب برصيد ست نقاط بفارق الأهداف عن ساحل العاج صاحبة المركز الثاني، فيما انتزعت الإكوادور بطاقة التأهل ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، بينما ودعت كوراساو البطولة بعد احتلالها المركز الأخير.
ويمثل تأهل ساحل العاج إنجازًا غير مسبوق، إذ نجح المنتخب الإفريقي في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى بعد أربع مشاركات في نهائيات كأس العالم، ليضرب موعدًا في دور الـ32 مع وصيف المجموعة التاسعة في مواجهة مرتقبة تقام بمدينة دالاس، بينما تأمل الإكوادور في مواصلة مغامرتها بعد الفوز الذي أعاد إليها الثقة وأثبت قدرتها على منافسة كبار المنتخبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك