نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن قطر للطاقة طرحت عطاءً لبيع نفط خام للتحميل في شهرَي يوليو/تموز وأغسطس/آب، في خطوة تُعد على الأرجح الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في المنطقة.
ويغلق باب المشاركة في العطاء يوم 29 يونيو/حزيران، على أن يشمل خام الشاهين، والخام البحري القطري، والخام البري القطري، بحسب" رويترز"، التي أفادت بأن وثيقة العطاء تتيح للمشترين تحميل الشحنات مباشرة أو استلامها عبر النقل من سفينة إلى أخرى بين الفجيرة وصحار، في صيغة تمنح المشترين مرونة تشغيلية وسط استمرار حساسية حركة الملاحة في المنطقة.
ويأتي العطاء القطري في سياق عودة تدريجية لنشاط الإمدادات النفطية من منتجي المنطقة بعدما طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية" سومو" عطاء لبيع خامي البصرة الثقيل والبصرة المتوسط في يوليو/تموز، وسبقتها مؤسسة البترول الكويتية بعطاء لبيع النفط للتحميل في الشهر نفسه.
كما باعت شركة بترول أبوظبي الوطنية" أدنوك" ما لا يقل عن 48 مليون برميل من النفط الخام عبر ثلاثة عطاءات خلال يونيو/حزيران، في مؤشر على سعي المنتجين الخليجيين إلى استعادة نسق التصدير وتعويض اضطرابات الشحن التي فرضها التوتر في مضيق هرمز.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اشترت شركة البتروكيماويات التايوانية" فورموزا" مليونَي برميل من خام الشاهين القطري، ما يعكس استمرار الطلب الآسيوي على الخام القطري رغم الاضطرابات الجيوسياسية المحيطة بمسارات الشحن.
وإلى جانب الغاز الطبيعي المُسال، تتوقع قطر عودة معظم إنتاجها إلى المستويات الطبيعية خلال أسابيع قليلة، باستثناء الأجزاء المتضررة من المنشآت، وفق ما نقلته فاينانشال تايمز عن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أول أمس الأربعاء.
وتدير قطر للطاقة منشأة رأس لفان، وهي أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في العالم، لكن الإنتاج توقف إلى حد كبير منذ الهجمات الإيرانية في أوائل مارس/آذار الماضي، والتي أدت عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز وإلحاق أضرار بوحدتَي إنتاج تمثلان نحو خُمس الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمنشأة.
وتكتسب عودة الإمدادات القطرية أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، لأنّ قطر تعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المُسال في العالم، وتلعب دوراً محورياً في تلبية الطلب الآسيوي والأوروبي على الوقود، خصوصاً بعد التحولات التي شهدتها سوق الغاز منذ تراجع الإمدادات الروسية إلى أوروبا.
ومن شأن استعادة معظم إنتاج الغاز الطبيعي المُسال القطري أن تخفف جانباً من أزمة شح الإمدادات العالمية، لكنها لا تلغي بالكامل المخاطر المرتبطة بمسارات الشحن في الخليج ومضيق هرمز، التي ستبقى عاملاً رئيسياً في تسعير الطاقة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك