بكين 26 يونيو 2026 (شينخوا) تحولت أسطح المنازل الريفية إلى محطات صغيرة لتوليد الكهرباء، وزودت الجسور العلوية بألواح شمسية، وأقيمت منشآت كهروضوئية فوق الأراضي الزراعية.
في الصين، تتواصل الابتكارات في تطبيقات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ولم تعد تقتصر على محطات التوليد المركزية، بل امتدت إلى مزيد من مجالات الإنتاج والحياة اليومية، بما يدعم جهود البلاد في التحول نحو التنمية الخضراء منخفضة الكربون.
وفي قرية ويتشاي بمدينة شيآن، حاضرة مقاطعة شنشي بشمال غربي الصين، تم تركيب ألواح شمسية على أسطح منازل القرويين، حيث تستخدم الكهرباء المولدة لتلبية احتياجاتهم اليومية، كما يمكنهم بيع الفائض منها لزيادة الدخل.
وبالنسبة لبعض الأسر، لم تسهم الطاقة الشمسية من الأسطح في خفض تكاليف الكهرباء والتدفئة فحسب، بل تضيف قيمة اقتصادية جديدة للأسطح غير المستغلة.
وقال القروي وي كانغ لي، إن تكلفة التدفئة الشتوية كانت تتجاوز 3600 يوان (حوالي 529 دولار أمريكي) في السابق، وبفضل الألواح الشمسية، أصبحت أسرته تولد الكهرباء وتستخدمها ذاتيا، ما أسقط عنهم تكلفة التدفئة تماما.
كما تتوسع تطبيقات الطاقة الكهروضوئية باستمرار لتشمل المدن وقطاع النقل.
وفي مدينة شيآن، تم تجهيز أحد الجسور العلوية الرئيسية بألواح شمسية مضادة للوهج تغطي مساحة 9600 متر مربع تقريبا.
وساهم دمج هذه الألواح مع الجسر في استغلال المساحة فوق الجسر لتوليد الطاقة، مع تقليل الضوضاء في الوقت نفسه.
ويمكن للجسر حاليا توليد حوالي 1.
95 مليون كيلوواط ساعة من الطاقة الخضراء سنويا، مما يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1900 طن سنويا.
هذا وتنتشر ممارسات مبتكرة مماثلة في أنحاء كثيرة من الصين، فإلى جانب الجسور الحضرية، أصبحت محطات الرسوم وأسقف مناطق الخدمة على طول الطرق السريعة ومظلات مواقف السيارات مواقع مهمة لإنشاء أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وتعد منطقة خدمة جينان الشرقية بمقاطعة شاندونغ بشرقي الصين، أول منطقة خدمة تحقق الحياد الكربوني الذاتي في الصين، حيث تستخدم مواقف السيارات وأسطح المباني لإنشاء أنظمة كهروضوئية بقدرة مركبة إجمالية تبلغ 3.
2 ميغاواط.
ويبلغ متوسط إنتاجها اليومي نحو 10 آلاف كيلوواط ساعة من الكهرباء، ما يغطي احتياجات منطقة الخدمة من الكهرباء بشكل كامل، ويحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100 بالمائة من الكهرباء النظيفة، بما يشكل نموذجا بارزا للتنمية الخضراء منخفضة الكربون في قطاع النقل.
ومع تنوع سيناريوهات التطبيق، تشهد الصين تزايدا أيضا في دمج الطاقة الكهروضوئية مع الإنتاج الزراعي.
ففي محافظة منغهاي بولاية شيشوانغباننا ذاتية الحكم لقومية داي في مقاطعة يوننان بجنوب غربي الصين، أقيم مشروع يجمع الطاقة الكهروضوئية بقدرة 150 ميغاواط مع مزارع شاي تغطي مساحة 5800 مو (حوالي 387 هكتار).
وتوفر الألواح الشمسية الحماية لأشجار الشاي من أشعة الشمس القوية وتساعد على تحسين البيئة الدقيقة للنمو، بما يساهم في رفع جودة الشاي وإنتاجه.
وفي مدينة تايآن بمقاطعة شاندونغ، أنشئ مشروع للطاقة الكهروضوئية فوق المياه داخل مزرعة الأسماك وتبلغ قدرته 150 ميغاواط على مساحة مائية تتجاوز 3000 مو (حوالي 200 هكتار)، حيث يسهم في خفض درجة حرارة المياه والحد من نمو الطحالب بشكل فعال، محققا الجمع بين الاستزراع المائي وتوليد الكهرباء في آن واحد، وموفرا بذلك خيارا جديدا لزيادة كفاءة الزراعة ورفع دخل المزارعين.
مع سعي الصين وراء هدفها للوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون بحلول عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، تشهد البلاد تقدما متواصلا في تطوير الطاقة النظيفة، تزامنا مع تنوع سيناريوهات تطبيق الطاقات الخضراء وخاصة الطاقة الكهروضوئية.
وفي هذا الصدد، أظهرت بيانات الهيئة الوطنية للطاقة أنه حتى نهاية العام الماضي، بلغت قدرة توليد الطاقة الكهروضوئية المركبة في الصين 1.
2 مليار كيلوواط، بزيادة قدرها 35 بالمائة على أساس سنوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك