أكد الدكتور عمرو سليمان، الخبير الاقتصادي، أن عودة تدفق الملاحة عبر مضيق هرمز عقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية منحت أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي دفعة إيجابية، إلا أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن تنظيم حركة العبور تثير مخاوف جديدة حول استقرار الإمدادات العالمية.
التحكم في المضيق يهدد استقرار الأسواقوأوضح سليمان، خلال مداخلة عبر زوم، لقناة إكسترا نيوز، أن تحكم طرف واحد في ممر مائي استراتيجي بحجم مضيق هرمز يمثل خطورة بالغة على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن أي قيود أو شروط إضافية على حركة السفن تخلق حالة من القلق لدى الأسواق العالمية.
وأضاف أن أسعار النفط تراجعت بنحو 25% عقب الإعلان عن التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران، إلا أن استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين يجعل الاتفاق عرضة للهشاشة ويحد من قدرة الأسواق على تحقيق استقرار كامل.
ارتباك في سلاسل الإمداد والتجارة العالميةوأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التذبذب المستمر بين الحديث عن فتح المضيق أو فرض قيود على العبور يؤدي إلى زيادة الضبابية في الأسواق، وينعكس على حركة الشحن البحري وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن هذه التطورات قد تدفع الشركات العالمية إلى إعادة توجيه مسارات النقل وإعادة صياغة شبكات الإمداد والتوريد، بما يؤثر ليس فقط على أسواق الطاقة، وإنما على قطاعات صناعية وتجارية متعددة حول العالم.
رسوم العبور سترفع تكاليف الطاقة والشحنولفت سليمان إلى أن فرض أي رسوم إضافية على عبور السفن عبر المضيق سيؤدي مباشرة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، ما سينعكس على أسعار النفط والغاز والسلع المختلفة.
وأكد أن الاقتصادات الآسيوية ستكون الأكثر تأثراً نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة القادمة عبر مضيق هرمز، فيما تواجه أوروبا تحديات إضافية بسبب محدودية البدائل المتاحة بعد تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.
الطاقة المتجددة بديل استراتيجي للمستقبلوأشار إلى أن مشروعات خطوط الأنابيب البديلة في الخليج، ومنها مشروعات الإمارات والسعودية، تمثل حلولاً متوسطة وطويلة الأجل لتقليل الاعتماد على المضيق، مؤكداً أن التحول نحو الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة أصبح خياراً استراتيجياً لضمان أمن الطاقة العالمي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك