بدأ حب حسن مصطفى باللغة والإلقاء منذ طفولته بمدرسة سليمان جاويش، متأثرا بعمالقة الفكر مثل طه حسين وفكري أباظة، ورغم عمله في البداية ككاتب حكومي براتب ضئيل لا يتجاوز 9 جنيهات، إلا أن طموحه قاده للمعهد العالي للفنون المسرحية ليتخرج منه عام 1957 بتشجيع من المخرجين السيد بدير ونور الدمرداش، انضم بعدها لفرق مسرحية عملاقة كفرقة إسماعيل يس و" الفنانين المتحدين"، لتبدأ رحلة احترافية قدم خلالها قرابة 400 عمل فني.
ارتبط اسم الراحل بأدوار تاريخية شكلت وعي أجيال متعاقبة؛ فظل لقبه الأثير" ناظر مدرسة المشاغبين"، بجانب دور الأب الأسطوري في مسرحية" العيال كبرت" مع سعيد صالح وأحمد زكي، و" سيدتي الجميلة" مع فؤاد المهندس.
ورغم غلبة الكوميديا على أدواره، إلا أنه فجر طاقته الدرامية العالية في فيلم" يوميات نائب في الأرياف"، وتنوعت بصماته الإبداعية لتشمل أفلام بارزة مثل" أرض النفاق"، " غريب في بيتي"، و" مرجان أحمد مرجان"، مسلسلات خالدة مثل" رأفت الهجان"، " من الذي لا يحب فاطمة"، و" ضمير أبلة حكمت".
على الصعيد الإنساني، شكل حسن مصطفى مع زوجته الفنانة ميمي جمال ثنائيا استثنائيا؛ إذ بدأت قصتهما في كواليس مسارح التلفزيون، وتوجت بالزواج في نفس يوم ميلاده، 26 يونيو 1966.
أثمرت هذه الزيجة الناجحة والمستقرة عن ابنتيهما التوأم نجلاء ونورا، حيث كان يمثل لها الأمان والدعم طوال مسيرتهما المشتركة حتى رحيله إثر أزمة صحية عام 2015.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك