أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الجمعة، أن أي ترتيبات مستقبلية مع إيران بعد الحرب في الشرق الأوسط يجب أن تتضمن نظام تحقق" معمقا للغاية"، بهدف ضمان عدم تطوير طهران أسلحة نووية.
وقال غروسي للصحافيين خلال زيارته إلى اليابان إن الهدف من أي اتفاق إيراني أميركي هو التأكد من عدم توجه إيران نحو امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن الحكومة الإيرانية أعلنت بوضوح أنها لا تسعى إلى ذلك.
" النوايا وحدها غير كافية"وأضاف أن" النوايا وحدها غير كافية"، وأن المطلوب هو اعتماد آلية رقابة قوية تسمح بالتحقق من طبيعة البرنامج النووي الإيراني، فور توفر الظروف المناسبة.
وأشار غروسي إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت مؤخرا محادثات مع الجانب الإيراني، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، لبحث قضايا مرتبطة بالبرنامج النووي، من بينها مصير مخزون اليورانيوم المخصب.
وقال إن المحادثات الأولى جرت بالفعل، متوقعًا أن تتسارع وتيرتها خلال الفترة المقبلة.
وتنفي إيران بشكل متكرر سعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأهداف مدنية، في حين تطالب القوى الغربية بضمانات ورقابة أكبر على أنشطتها النووية.
وكانت طهران قد أوقفت في يوليو/ تموز الماضي زيارات مفتشي الوكالة إلى بعض منشآتها النووية، بعد الهجمات الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما وانضمت إليها الولايات المتحدة، ما أدى إلى توتر جديد في العلاقة بين إيران والهيئة الأممية.
طهران تتمسك بشروطها تجاه عمل الوكالةوفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس إن تفاصيل العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبقى عاملًا أساسيًا في المرحلة المقبلة.
وأوضح كلاس أن إيران تؤكد أن مفتشي الوكالة زاروا خلال الأشهر الماضية عددا من المنشآت النووية، لكنها ترفض في المقابل السماح بزيارة المواقع التي تعرضت للاستهداف خلال الحرب الأخيرة، باعتبار أن الأمر يرتبط، وفق الموقف الإيراني، باعتبارات سيادية وأمنية.
وأضاف أن طهران تؤكد التزامها باتفاقات حظر الانتشار النووي، لكنها تتحفظ على طبيعة تحركات المفتشين والمناطق التي يمكنهم الوصول إليها.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن أي مهام تفتيش جديدة داخل إيران ستخضع لمراجعة وموافقة السلطات الإيرانية قبل تنفيذها، وهو ما يجعل ملف الرقابة النووية أحد أبرز الملفات الحساسة في المفاوضات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك