قناة العالم الإيرانية - طهران تحذر من عدم التنسيق معها للملاحة في مضيق هرمز Euronews عــربي - زلزال فنزويلا يحصد 235 روحاً: دمار هائل في لا غوايرا وسباق محموم ضد الزمن لإنقاذ المحاصرين العربي الجديد - العراق: احتجاجات الكهرباء تتمدد من واسط إلى بابل قناه الحدث - بعد سحل طبيبة مصرية بسبب ضرس.. سبب عدم تسليم الأسنان للمرضى بعد خلعها Euronews عــربي - إصابة 4 جنود إسرائيليين جنوب لبنان وخلاف الانسحاب يعرقل محادثات واشنطن العربية نت - بعد سحل طبيبة مصرية بسبب ضرس.. سبب عدم تسليم الأسنان للمرضى بعد خلعها CNN بالعربية - حصري لـCNN.. هكذا يستخدم حزب الله مسيّرات قاتلة متخفية لاستهداف الجنود الإسرائيليين beIN SPORTS-YouTube - ‫الحصاد | 25 يونيو 2026 | كوت ديفوار تتأهل تاريخياً وقمة مرتقبة للعراق أمام السنغال‬ وكالة شينخوا الصينية - متحدث: الصين ستقدم مساعدات إنسانية طارئة إلى فنزويلا قناة الجزيرة مباشر - كيف جرى مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل؟
عامة

آخر تفشيات البكتيريا الآكلة للحم في العالم

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

يُعَدّ وصفها بأنها" بكتيريا آكلة للحوم" غير دقيق تقنيا، لكن هذا اللقب يفي بوصف ما تفعله: تدمير الأنسجة بسرعة تجبر على بتر الأطراف خلال ساعات.هذا المصطلح الشائع يضم في الواقع عدة أنواع من البكتيريا ا...

يُعَدّ وصفها بأنها" بكتيريا آكلة للحوم" غير دقيق تقنيا، لكن هذا اللقب يفي بوصف ما تفعله: تدمير الأنسجة بسرعة تجبر على بتر الأطراف خلال ساعات.

هذا المصطلح الشائع يضم في الواقع عدة أنواع من البكتيريا القادرة على التسبب في التهاب اللفافة الناخر، أي الموت التدريجي للأنسجة العضلية والجلدية.

وأكثرها خضوعا للرقابة حاليا هما" Vibrio vulnificus" ذات المنشأ البحري، و**" Streptococcus pyogenes" من المجموعة A** التي تنتقل بين الأشخاص.

تعيش بكتيريا" Vibrio" في مياه دافئة وشبه مالحة، عند مصابّ الأنهار حيث تصب في البحر، وتصل إلى الإنسان عبر مسارين: ملامسة جرح مفتوح لمياه ملوثة أو تناول مأكولات بحرية نيئة، ولا سيما المحار.

لدى الأشخاص الأصحاء، تقتصر العدوى في العادة على أعراض هضمية.

وتظهر المشكلة لدى الفئات الهشة: مرضى الكبد، وذوو المناعة الضعيفة، والمصابون بالسكري، وكبار السن.

لدى هؤلاء يمكن أن تسبّب البكتيريا إنتانا دمويا ونخرا في الأنسجة خلال ساعات قليلة.

ووفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن واحدا من كل خمسة مرضى يصابون بعدوى خطيرة يموت خلال أيام معدودة.

تختلف بيولوجيا" Streptococcus pyogenes" عن ذلك تماما؛ فهي تنتقل عبر الرذاذ التنفسي أو من خلال الجروح الجلدية، لا عبر مياه البحر.

وفي أخطر صورها تسبّب متلازمة الصدمة السمية العقدية (STSS)، مع نسبة وفيات تقارب 30%.

وعلى الرغم من أن هذه البكتيريا معروفة منذ عقود وتستجيب جيدا لمضادات حيوية مثل البنسلين والأموكسيسيلين، فإن عدد الحالات الخطيرة ازداد بشكل لافت في الأعوام الأخيرة.

وتشترك البكتيريتان في اللقب نفسه، لكن طرق انتقالهما والفئات الأكثر عرضة لكل منهما تختلف بوضوح.

أحدث الفاشيات: من فلوريدا إلى اليابان مرورا بالمتوسطيُعَد السجل الحديث لـ**" Vibrio vulnificus" ** في الولايات المتحدة الأكثر توثيقا في العالم.

فمنذ عام 1988 سجّل هذا البلد أكثر من 2.

600 إصابة وأكثر من 700 وفاة مرتبطة بهذه البكتيريا.

تتركز الحالات على السواحل الجنوبية، خصوصا في فلوريدا ولويزيانا، حيث تهيئ الظروف المناخية بيئة مثالية لتكاثرها.

في عام 2024 أدى مرور الإعصار" هيلين" في سبتمبر إلى فيضانات ساحلية فجّرت أعداد العدوى: أبلغت فلوريدا عن 82 حالة و19 وفاة، وهي أرقام قياسية بحسب السلطات في الولاية.

وبلغ إجمالي الوفيات المرتبطة بـ" Vibrio" في فلوريدا ذلك العام 89 حالة، وفقا لوزارة الصحة في الولاية.

عام 2025 لم يكن أفضل حالا.

فحتى أغسطس، كانت فلوريدا قد سجلت 13 حالة وأربع وفيات، في حين أعلنت لويزيانا ـ حيث نادرا ما كان المتوسط التاريخي يتجاوز وفاة واحدة في السنة ـ عن 17 حالة استدعت دخول المستشفى وأربع وفيات أخرى، أي زيادة بنسبة 400% في الضحايا مقارنة بالسنوات السابقة.

وسُجِّلت أحدث حالة في 21 يوليو 2025، حين توفي رجل يبلغ من العمر 77 عاما في باي سانت لويس بولاية ميسيسيبي، بعد أن أصيب عبر خدش في ساقه أثناء عمله في سحب مقطورة قارب.

وبالمجمل، توفي ثمانية أشخاص بسبب هذه البكتيريا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولى من ذلك العام وحده.

في آسيا كان مصدر القلق مختلفا.

ففي اليابان، وصلت حالات متلازمة الصدمة السمية العقدية الناجمة عن" Streptococcus pyogenes" إلى 941 حالة في 2023، وهو أعلى رقم تاريخي حتى ذلك الحين.

وفي 2024 جرى تجاوز هذا الرقم خلال ستة أشهر فقط: فقد أكد المعهد الوطني للأمراض المعدية في اليابان تسجيل 977 إصابة قبل منتصف العام، مع تسجيل 77 وفاة.

وكانت البلاد تسجل بين 100 و200 حالة سنويا من هذا المرض منذ 1992، ما يجعل الأرقام الأخيرة لافتة بصورة خاصة.

أوروبا من جهتها تواجه المشكلة من الجبهة البحرية.

ففي الفترة بين 2014 و2017 بلغت المتوسطات السنوية لحالات عدوى" Vibrio" في القارة 126 حالة.

وفي 2018، وهو صيف حار على نحو استثنائي، تضاعف العدد ثلاث مرات ليصل إلى 445 حالة، تركزت أساسا في بلدان بحر البلطيق: النرويج والسويد والدنمارك وفنلندا وبولندا وإستونيا.

في يونيو 2026، ومع بداية الصيف، بدأت موسما وصفه المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها (ECDC) بأنه عالي الخطورة.

ولا تنطلق إسبانيا من نقطة الصفر: فقد سجلت منطقة غاليسيا ثلاثة فاشيات كبيرة لأنواع من جنس" Vibrio" في العقدين الأخيرين ـ 64 حالة إصابة في 1999، و80 في 2004، ونحو 100 في 2012 ـ وجميعها مرتبطة باستهلاك مأكولات بحرية محلية.

الحرارة حليف خفي: تهديد يتصاعد مع ارتفاع درجات الحرارةالسؤال الأهم ليس عدد الوفيات فحسب، بل لماذا تستمر الأرقام في الارتفاع.

تكمن الإجابة، إلى حد كبير، في حرارة مياه البحر.

فبكتيريا جنس" Vibrio" تزدهر في مياه تتراوح حرارتها بين 20 و35 درجة في بيئات ذات ملوحة متوسطة.

هذه الشروط التي كانت محصورة سابقا في المناطق المدارية والسواحل شبه الاستوائية، باتت تمتد كل صيف إلى خطوط عرض كانت باردة جدا على هذا الكائن قبل ثلاثين عاما فقط.

وقد وثّق يان كارلو سيمينزا، عالم الأوبئة في جامعة أوميو في السويد، هذا الارتباط المباشر: فكلما ارتفعت درجة حرارة سطح البحر، زادت حالات العدوى.

وتقدّر وكالة البيئة الأوروبية أن درجة حرارة سطح البحر في أوروبا ارتفعت بوتيرة تزيد بين أربع وسبع مرات عن المتوسط العالمي للمحيطات.

ويُعد البحر المتوسط، الذي يصنفه المجتمع العلمي واحدة من أكثر المناطق هشاشة أمام الاحترار العالمي، بيئة مواتية على نحو خاص.

ولا يعود ذلك إلى الحرارة وحدها؛ إذ إن تقلص أحجام المسطحات المائية بفعل الحر يجمع التركيز البكتيري في الكتلة المائية المتبقية، ما يرفع خطر التعرض.

وفي يوليو 2024 نشرت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) تقييما شاملا لمخاطر هذه البكتيريا، وجاءت خلاصته واضحة: من المتوقع أن يزداد وجودها في المأكولات البحرية، في أوروبا وسائر أنحاء العالم، نتيجة لتغير المناخ.

وتشمل هذه التوقعات توسع انتشار البكتيريا جغرافيا إلى مناطق ساحلية نادرا ما تُرصد فيها اليوم.

أما المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها فقد طوّر نظام مراقبة يعتمد على بيانات الأقمار الصناعية الخاصة بدرجة الحرارة والملوحة في مياه البحر، لإنتاج خرائط خطر في الزمن الفعلي توجه التحذيرات الوطنية.

ولا يقتصر الأثر على الصحة العامة.

يلخص حاتم أزناغ، محلل سياسات المناخ والمرونة الطاقية في اتحاد من أجل المتوسط، الصورة بدقة قائلا: " البكتيريا ليست هي القصة؛ إنها مجرد رسول.

القصة هي بحر اختل توازنه بفعل الحرارة والتلوث".

فإغلاق شاطئ في ذروة الموسم السياحي يعني خسائر فورية للفنادق والمطاعم والعاملين في قطاع السياحة.

ويُعد البحر المتوسط المنطقة السياحية الأكثر زيارة في العالم، ما يضخم أثر أي تحذير صحي.

وقد ارتفعت إصابات" Vibrio" بأكثر من 84% منذ مطلع العقد الأول من الألفية الحالية، بحسب بيانات مجمعة.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن ما يُعد اليوم خطرا موسميا وظرفيا قد يتحول إلى مشكلة بنيوية للصحة العامة قبل عام 2050.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك