بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول** صحف لبنانية عن مفاوضات واشنطن بين وفدي بيروت وتل أبيب:-" النهار": إسرائيل تضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب من جنوبي لبنان-" الأخبار": تدخلات أخرجت الوفد العسكري اللبناني لترك الوفد السياسي يوافق على اتفاق-" الجمهورية": لبنان مُصرّ على جدولة انسحاب كامل لكن دون عرقلة مفاوضات واشنطن-" اللواء": لا تقدم حتى الآن، إسرائيل لم تلتزم بالإطار الأمريكي الذي يقترح انسحابا جزئياكشفت وسائل إعلام لبنانية، الجمعة، عن أن إسرائيل تتهرّب من تحديد جدول زمني للانسحاب من جنوبي البلاد، وأن ذلك هو السبب وراء تمديد مفاوضات واشنطن بين وفدي الجانبين برعاية الولايات المتحدة.
يأتي ذلك عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية صباح الجمعة، تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان يوما إضافيا، بعدما كان مقررا لها أن تنتهي الخميس.
ووفقا لصحف لبنانية، جرى تمديد المفاوضات بين وفدي بيروت وتل أبيب يوما إضافيا، بعد تعذر التوصل إلى ورقة" إعلان نوايا".
وفي وقت سابق اليوم، صرّح مصدر رسمي لبناني للأناضول، بأن وفد بيروت المفاوض في واشنطن يتمسك بانسحاب إسرائيلي كامل من جنوبي البلاد وفقا لجدول زمني، مؤكدا أن إصرار لبنان على موقفه" أدى لتمديد المفاوضات يوما إضافيا".
صحيفة" النهار" (خاصة) تحدثت عن" تعقيدات" خلال جولة المفاوضات الخامسة، وأنحت ذلك إلى تعنّت إسرائيلي ورفض العديد من المقترحات.
وذكرت أن أكثر من عشرة اقتراحات لمناطق تجريبية قدّمها الوفد اللبناني والجانب الأميركي لم تحظ بموافقة الإسرائيليين المُصرّين على أن يعمل الجيش اللبناني في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب وشمال نهر الليطاني.
وأفادت معلومات" النهار" بأنّ هناك تهرّباً إسرائيلياً من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب، وأن تل أبيب" تضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب".
من جهتها، ادعت صحيفة" الأخبار" المؤيدة لـ" حزب الله" بأن تدخلات من واشنطن والرئاسة اللبنانية أخرجت وفد بيروت العسكري من المفاوضات، لترك الوفد السياسي يوافق على اتفاق سلام مع إسرائيل.
لكن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أكدا مرارا عدم التنازل لإسرائيل والتمسك بالتحرير والسيادة الكاملين.
والثلاثاء، قال عون: " لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معا، لأن خيارنا الوحيد هو سيادتنا الوطنية ورهاننا الأوحد هو الدولة اللبنانية".
وصباح الجمعة، جدد الأمين العامّ لـ" حزب الله" نعيم قاسم، التأكيد على أن أي التزام يُقدم لتل أبيب ضد سيادة لبنان" لن يمر"، مشددا على أن إسرائيل" سترحل دون قيد أو شرط".
بدورها، نقلت صحيفة" الجمهورية" (خاصة) عن مصدر دبلوماسي، أن" العقدة تكمن لدى الجانب الإسرائيلي وحزب الله في آنٍ".
وأوضحت بالقول: " إسرائيل تصرّ على أن يكون العمل على سحب سلاح الحزب جنوب وشمال نهر الليطاني في الوقت عينه، وليس فقط جنوبه، مرتكزةً على أنّ لبنان طرح سابقاً استلام منطقة قلعة الشقيف التاريخية (شمال النهر)".
واستطردت: " لكنّ الحزب رفض الأمر بشكل مطلق، لأنّه سيعني سقوط خطوط حمراء بشأن سلاحه شمال النهر، ممّا دفع بالدولة اللبنانية إلى اقتراح أكثر من منطقة نموذجية جنوب النهر".
وأكّدت" الجمهورية" أن لبنان مُصرّ على" جدولة انسحاب إسرائيلي من كامل أراضيه إلى الخط الأزرق، لكن دون أن يعني ذلك أي عرقلة للمفاوضات الجارية في واشنطن".
بدورها، صحيفة" اللواء" أشارت إلى أن" لا تقدم حتى الآن في المفاوضات"، وأن إسرائيل لم تلتزم بالإطار الذي افترضته الولايات المتحدة، وأن الإدارة الأمريكية تقترح" انسحابا جزئيا".
والخميس، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، عن مصادر مطلعة لم تسمّها، حديثها عن" خلاف" تشهده المفاوضات يتمحور حول ما تسميه إسرائيل" الخط الأصفر" أو" خط مضاد الدروع" الذي اعتمدته في أبريل/ نيسان.
وترفض إسرائيل الانسحاب من المناطق الواقعة ضمن" الخط الأصفر" وتتمسك بالبقاء في قلعة الشقيف جنوبي لبنان.
و" الخط الأصفر"؛ خط وهمي يوجد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
وبحسب الهيئة، تدرس إسرائيل انسحابا جزئيا ومشروطا من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال عملياتها البرية، بينما يطالب لبنان بانسحاب كامل من جميع القرى والبلدات الواقعة ضمن ذلك الخط.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024 بعمق يبلغ 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و230 قتيلا، و12 ألفا و179 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك