كشف الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، تفاصيل المبادرة التثقيفية الجديدة التي تستهدف النشء في مصر القديمة والقاهرة الإسلامية التاريخية، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتي في إطار خطة الدولة الشاملة لتنمية هذه المناطق، وتستهدف بناء الإنسان جنباً إلى جنب مع التطوير العمراني.
التطوير السلوكي يواكب التطوير العمرانيوأوضح الدكتور" رسلان" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن المبادرة تستهدف تحديداً مناطق القاهرة الإسلامية التاريخية (مثل منطقة الإمامين، التونسي، وما حولهما)، وهي مناطق ذات كثافة سكانية عالية وتضم فئات اجتماعية متنوعة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تبذل جهوداً ضخمة في التطوير المادي والعمراني لهذه المناطق، وهو ما ظهر جلياً في تطوير بحيرة عين الصيرة، المتحف القومي للحضارة، ومنطقة السيدة عائشة، وبمتابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء.
وشدد" رسلان" على أن هذا التطوير المادي يجب أن يواكبه تطوير معنوي وإنساني وسلوكي لرفع الوعي لدى أبناء هذه المناطق، وهو الهدف الأساسي من هذه المبادرة.
شراكة استراتيجية لتنفيذ المبادرةوأكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف أنه نظراً لضخامة الهدف، لم يكن لمؤسسة واحدة أن تنفرد بهذا العمل، ولذلك تم التشبيك وتوحيد الجهود والموارد بين عدة جهات شملت: وزارة الأوقاف، وزارة الشباب والرياضة، وزارة الثقافة، ومؤسسة" مودة" برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة.
مناهج مبتكرة وتدريب تفاعليوحول المناهج المستخدمة، كشف" رسلان" أن تصميم المنهج التدريبي استغرق أكثر من ستة أشهر من العمل الميداني والاجتماعات المكثفة بين الوزارات المعنية ومؤسسة" مودة".
وقد أثمر هذا الجهد عن:تهذيب واختيار مناهج تتناسب مع الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية المستهدفة.
إصدار" دليل المُعلم والمُدرب" (سواء كان واعظاً، إماماً، أو مدرباً من الشباب والرياضة والثقافة) لتوجيهه حول كيفية التعامل الأمثل مع المتدربين.
إضفاء الطابع الترفيهي (Gamification) على غرف الدراسة، لضمان عدم شعور الأطفال والمراهقين بالملل، وتوصيل القيم بأسلوب جذاب.
من" المذيع الصغير" إلى" المرشد السياحي"وأشار الدكتور أسامة رسلان إلى أن المبادرة لا تقتصر فقط على تخريج" المذيع الصغير" القادر على التعبير عن نفسه بمسؤولية ليكون صوتاً مشرفاً لبلده، بل تمتد لتشمل إعداد" المرشد السياحي الصغير"، وذلك استثماراً للطابع التاريخي والأثري للمنطقة، لتدريب الأبناء على كيفية إرشاد الزوار والتعريف بمعالم منطقتهم السياحية.
وفيما يخص الفئات المستهدفة، أوضح المتحدث باسم وزارة الأوقاف أن المبادرة مُخصصة حصرياً لأبناء هذه المنطقة المستهدفة (القاهرة التاريخية ومصر القديمة)، ويتم العمل بناءً على قاعدة البيانات التي تمتلكها مؤسسة" مودة" باعتبارها إحدى أهم مؤسسات المجتمع المدني في مصر.
وأضاف أن الفئات العمرية المتاح لها الاشتراك تشمل جميع المراحل التعليمية الأساسية (الابتدائية، الإعدادية، والثانوية)، مما يتيح فرصة واسعة للتنوع والمشاركة وبناء شخصية متوازنة لأجيال المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك