معمول به في 29 دولة.
نظام الدخول الأوروبي الجديد يثير الجدليواجه نظام الدخول الأوروبي الرقمي الذي بدأ تطبيقه أكتوبر الماضي، قبل أن يتم تفعيله بشكل كامل في منتصف أبريل، العديد من المشكلات وسط مطالب بإيقاف العمل به مؤقتاً خلال شهور الصيف وتزايد عدد الزائرين.
وحذّرت الرابطة الدولية للنقل الجوي من أن أوقات الانتظار قد تصل إلى 6 ساعات في بعض المطارات خلال موسم الصيف، مشيرة إلى تسجيل فترات انتظار بلغت 3 ساعات ونصف خلال فترات الذروة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تشغيل المطارات في روما، بحسب موقع" يورو نيوز" إن استمرار تطبيق نظام الدخول والخروج الرقمي الجديد للاتحاد الأوروبي على النحو الحالي قد يؤدي إلى فوضى كبيرة خلال ذروة الموسم السياحي الصيفي، مرجّحًا أن يكون تعليق بعض إجراءاته الحل الوحيد لتفادي" كارثة تشغيلية" محتملة.
وقالت شركة" أيروپورتّي دي روما"، المشغّلة لمطاري فيوميتشينو وتشامبينو، إن السماح للركاب من خارج الاتحاد الأوروبي بتجاوز نظام التسجيل البيومتري مؤقتاً قد يكون الإجراء الضروري لتجنّب الازدحام الشديد واضطرابات السفر خلال أشهر الذروة، في ظل تحذيرات من جهات أوروبية في قطاع الطيران.
ويُلزم النظام الجديد، المعروف باسم نظام الدخول والخروج (EES)، المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بإجراء مسح لبصمات الأصابع والتقاط صور للوجه عند دخولهم الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى، بهدف تعزيز الرقابة على حدود التكتل.
وخلال الشهور الماضية منذ تطبيق نظام الدخول الرقمي ظهرت مشاكل تقنية وتأخيرات في التنفيذ أدت إلى طوابير انتظار طويلة في عدد من المطارات حتى قبل بدء ذروة السفر الصيفي، ما تسبب في تفويت بعض المسافرين لرحلاتهم الجوية.
وقال ماركو ترونكوني، الرئيس التنفيذي لشركة" أيروپورتّي دي روما"، في تصريح لصحيفة" فايننشال تايمز": " نحن قلقون جداً بشأن فصل الصيف"، مضيفاً في تقييمه للوضع على مقياس من 1 إلى 10، أن مستوى القلق بلغ" ثمانية أو تسعة"، موضحاً: " تبيّن أن العملية غير متوافقة مع أحجام الحركة الكبيرة التي سنواجهها.
لذلك فإن الخيار الوحيد هو فتح الصمام، إذ لا يمكننا تنفيذ عملية التسجيل بنسبة 100% في هذه الظروف".
وبحسب" الغارديان" البريطانية، فقد واجه المسافرون البريطانيون تأخيرات كبيرة في عدد من الدول الأوروبية، فيما قامت الشرطة الفرنسية بتعليق مؤقت للإجراءات الإضافية في ميناء دوفر خلال شهر مايو.
كما تراجعت اليونان عن التزام سابق يقضي باستثناء المسافرين البريطانيين من الإجراءات البيومترية حتى سبتمبر.
وفي حالات عديدة، أفيد بأن ركاباً سبق لهم المرور عبر نظام EES، وكان يُفترض أن يتمكنوا من تجاوز إجراءات التسجيل، أُجبروا على إعادة تنفيذها، ما زاد من تفاقم الازدحام في نقاط العبور الحدودية.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الأوروبي للمطارات" ACI Europe"، ستيفان شولت، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي"، إن القرار بشأن تعليق النظام يعود إلى الحكومات الأوروبية وليس إلى إدارات المطارات، داعياً السياسيين إلى" التوقف عن الادعاء بأن نظام EES يعمل بشكل جيد.
فهو لا يعمل".
وفي أوائل مايو، أشارت المفوضية الأوروبية إلى وجود" مرونة مدمجة" داخل النظام تسمح بتعليق بعض وظائفه مؤقتاً عند الضرورة التشغيلية.
كما حذّرت الرابطة الدولية للنقل الجوي من أن أوقات الانتظار قد تصل إلى ست ساعات في بعض المطارات خلال موسم الصيف، مشيرة إلى تسجيل فترات انتظار بلغت ثلاث ساعات ونصف خلال فترات الذروة.
وقالت الرابطة، بحسب" يورو نيوز" إن" بعد شهرين فقط من بدء التطبيق، ينتج النظام طوابير طويلة، وتأخراً في الرحلات، وقلقاً في قطاع السفر"، فيما حذر نائب المدير التنفيذي لوكالة الحدود الأوروبية" فرونتكس"، أوكو ساياريكانّو، خلال فعالية في لندن، من أن الوضع قد لا يستقر قبل عامين.
نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد هو نظام معلوماتي آلي لتسجيل بيانات المسافرين دون الحاجة إلى ختم جواز السفر، والهدف من تفعيله تبسيط إجراءات الحدود وتعزيز الأمن في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بضمان تسجيل البيانات البيومترية، أي البصمات والصورة الرقمية عند مراقبة جوازك، ويبقى هذا التسجيل صالحاً لمدة 3 سنوات، وبعده يتم التحقق من البيانات عند كل دخول وخروج.
ويشمل النظام الجديد 25 دولة من أصل 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى سويسرا، والنرويج، وليغتنشتاين، وآيسلندا، بحسب تقرير سابق بموقع الجزيرة نت، وسيعمل على تسجيل دخول وخروج الزوار غير الأوروبيين رقمياً عند كل معبر حدودي، بينما ستواصل إيرلندا وقبرص استخدام طرق التفتيش اليدوية التقليدية في الوقت الحالي، كما أن النظام لا يشمل دولاً أوروبية أخرى مثل: المملكة المتحدة، وتركيا، وصربيا، وألبانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك