نيو جيرسي: يحتاج المنتخب الألماني إلى استعادة توازنه سريعا بعد تعثر مقلق، وذلك قبل انطلاق منافسات الأدوار الإقصائية في كأس العالم.
ويخوض الفريق مباراته في دور الـ32 يوم الإثنين المقبل، ويعد منتخب باراغواي المنافس الأقرب لمواجهته، وهو منتخب من أمريكا الجنوبية مثل الإكوادور، التي تغلبت على الألمان بنتيجة 2/ 1، مساء الخميس (صباح الجمعة بتوقيت غرينتش)، في مباراة كانت مصيرية بالنسبة لها.
ورغم أن ألمانيا كانت تستطيع تحمل الخسارة بعدما ضمنت بالفعل صدارة المجموعة عقب الفوز على كوراساو وكوت ديفوار، فإن الهزيمة أثارت تساؤلات حول مدى قدرة أبطال العالم أربع مرات على المنافسة بقوة.
واعترف المدير الفني يوليان ناغلسمان بأن فريقه بحاجة إلى تحسين العديد من الجوانب إذا أراد بلوغ دور الـ16، إذ من الممكن أن يواجه المنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين للقب.
وقال: “الهزائم ليست جيدة أبدا، حتى في مباراة لا تؤثر على ترتيب المجموعة، من المهم أن نتعلم منها، ثم نطوي صفحتها في الوقت المناسب ونركز على ما هو قادم”.
وأضاف: “الآن كل ما يهم هو خوض المباراة المقبلة بالعقلية الصحيحة، وتقديم كل ما لدينا من أجل الفوز والتأهل إلى الدور التالي”.
ورغم أن باراغواي أو السويد أو اسكتلندا لا تصنف ضمن كبار المنتخبات، فإن ألمانيا لا تستطيع الاستهانة بأي منافس، خاصة بعد الفوز الصعب على كوت ديفوار بهدف متأخر سجله البديل دينيز أونداف، ثم إنهاء الإكوادور سلسلة من 11 انتصارا متتاليا للألمان.
وألمح قائد المنتخب جوشوا كيميش إلى أحد أسباب الهزيمة بقوله: “شعرت أنهم كانوا يريدون الفوز أكثر منا، كانوا أكثر شراسة، لأنهم كانوا لا يزالون يلعبون من أجل التأهل”.
وأضاف: “هذا أكثر ما أزعجني، وهو إحساسي بأن المنافس كان أكثر رغبة منا في تحقيق الفوز”.
وسار دينيز أونداف في الاتجاه نفسه، لكن ناغلسمان رفض هذه الفكرة تماما، وقال لقناة “ماجينتا تي في”: “أرجوكم، توقفوا عن هذا الهراء… بصراحة لماذا لا يرغب اللاعبون في تقديم كل ما لديهم؟ ”واعتبرت صحيفة “بيلد” الألمانية أن الأداء “يثير القلق”، بينما تحدثت مجلة “كيكر” عن “قصور في جميع خطوط الفريق”، في حين رأت صحيفة “سود دويتشه تسايتونغ” أن الهزيمة كشفت مشكلة مستمرة.
ورغم تسجيل ليروي ساني هدفا مبكرا في الدقيقة الثانية، وهو هدف كان من المفترض إلغاؤه بسبب وجود خطأ في بداية الهجمة، فإن ذلك لم يمنح الفريق الثقة المطلوبة.
كما لم يظهر فلوريان فيرتز وجمال موسيالا بالمستوى المنتظر هجوميا، وعانى ألكسندر بافلوفيتش مجددا في خط الوسط، بينما لم يكن مانويل نوير موفقا في التعامل مع هدف الفوز للإكوادور.
ومنح ناغلسمان الفرصة لعدد من اللاعبين للمشاركة في كأس العالم لأول مرة، مثل أنجيلو شتيلر وباسكال جروس، وهو ما انعكس على الأداء، حيث افتقد الفريق الانسجام والإصرار.
ويتعين على المنتخب الألماني إجراء تعديلات، ولكن أكد ناغلسمان أنه لا ينوي إجراء تغييرات كبيرة، مثل إعادة جوشوا كيميش إلى خط الوسط، المركز الذي يلعبه فيه مع بايرن، بدلا من مركز الظهير الأيمن الذي يشغله حاليا، أو استبعاد بافلوفيتش.
كما أوضح المدرب أن اللاعبين لن يحصلوا على يوم راحة كامل كما حدث بعد المباراتين السابقتين، وقال: “سنتدرب، لأن الوقت المتاح أمامنا ليس كبيرا”.
وكانت أبرز الجوانب الإيجابية في مباراة الإكوادور عودة ليروي ساني إلى التسجيل، بالإضافة إلى جاهزية الظهير الأيسر ناثانييل براون للعودة في دور الـ32، بعد غيابه عن المباراة الأخيرة بسبب إصابة عضلية.
وأكد مانويل نوير “ندرك أن علينا تقديم أداء أفضل في الأدوار الإقصائية، بغض النظر عن هوية المنافس”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك