أكد عبد الله نعمة، الكاتب والباحث السياسي اللبناني، أن مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان وصلت إلى مرحلة معقدة وعادت إلى" نقطة الصفر"، مشيراً إلى أن التدخل الإيراني المباشر والخلاف حول مصير سلاح" حزب الله" شمال نهر الليطاني يمثلان العائق الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق ينهي الغارات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
تدخل إيراني مباشر وتغير في موقف" حزب الله"وأوضح" نعمة" في مداخلة هاتفية عبر تطبيق" زووم" من بيروت لشاشة" إكسترا نيوز"، أن إسرائيل تناور منذ اليوم الأول للمفاوضات، ولفت إلى وجود تحول جذري في موقف" حزب الله"؛ فبعد أن كان يرفض تفاوض الدولة اللبنانية (ممثلة في رئيس الحكومة نجيب ميقاتي) ويتهم المفاوضين بالعمالة، عاد الحزب و" الثنائي الشيعي" ومن خلفهما إيران للقبول بالتفاوض عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ومستشاره علي حمدان.
وأشار الباحث السياسي إلى أن نقطة التعقيد الحالية تكمن في دخول إيران كـ" مراقب مباشر" في مسار التفاوض، مما جعل إسرائيل تعتبر أن مشكلتها الحقيقية ليست مع الدولة اللبنانية، بل مع" حزب الله" وطهران بشكل مباشر.
عقدة القرار 1701 ومصير السلاح شمال الليطانيوفي رده على سؤال حول تمديد المفاوضات الجارية في واشنطن ليوم إضافي، اعتبر" نعمة" أنها إشارة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه شدد على أن جوهر الخلاف يتركز حول آلية تطبيق القرار الأممي 1701.
وكشف" نعمة" أن" حزب الله" يسعى لتطبيق القرار 1701 بما يخدم مصالحه؛ حيث يوافق على إخلاء منطقة" جنوب الليطاني"، لكنه يصر على الاحتفاظ بترسانته العسكرية" شمال الليطاني"، وأكد أن هذا الطرح ترفضه إسرائيل رفضاً قاطعاً، ولن تقبل بأي تسوية تبقي على سلاح الحزب، معتبرة أن الهدف الإيراني من هذا الطرح هو إبقاء الدولة اللبنانية" رهينة" ومواصلة الهيمنة عليها.
ضغوط عربية وذرائع إسرائيليةوأشار الكاتب والباحث السياسي إلى وجود حراك وضغوط مكثفة من قبل دول عربية فاعلة، على رأسها المملكة العربية السعودية ومصر وقطر، في محاولة لإيجاد حل جذري لمشكلة سلاح" حزب الله".
وخلص" نعمة" إلى أنه في حال عدم التوصل إلى صيغة نهائية لنزع هذا السلاح، فإن المفاوضات مصيرها الفشل الحتمي، وهو الأمر الذي يمنح إسرائيل الغطاء والذريعة المثالية لمواصلة عملياتها العسكرية وغاراتها العنيفة على لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك