الخرطوم، 26 يونيو 2026 – رهن قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الجمعة، الدخول في أي مفاوضات مع قوات الدعم السريع بتفكيك هذه القوات وتسليم سلاحها.
وقال البرهان لدى مخاطبته المصلين بمسيد الشيخ أبو قرون شرقي الخرطوم “إن أي حديث حول مفاوضات لا تعمل على تفكيك المليشيا وتسليم سلاحها لن ندخلها”.
وشدد بالقول “ليس لدينا حلول وسطية ولا رمادية فالحل هو القضاء على المليشيا المتمردة وإستئصالها من كافة انحاء السودان”.
وحذر من أنه إذا لم تنتهي الحرب بانتصار الجيش والشعب فإن المليشيا ستعود مجدداً للمشهد وتنكل بأهل السودان من جديد – حسب تعبيره.
ودعا البرهان الجميع للمضي قدما نحو القضاء على قوات الدعم السريع وإنهاء تمردها على الدولة، قائلا “إن الانتصار قادم وسيكون على يد القوات المسلحة.
هذه ليست حرباً ضد الحكومة وإنما حرباً ضد الشعب السوداني”.
وشدد على ضرورة محاسبة ومساءلة كل من ارتكب جرماً في حق السودانيين”.
واستنكر قائد الجيش أحاديث بعض السياسيين السودانيين التي تنادي بتفكيك القوات المسلحة تحت دعاوى الإصلاح، وتابع قائلا “نقول لهؤلاء أن هذا ليس شأنكم وسنمضي في معية الشعب ونحقق الإنتصار الذي ينشده رغم أنف المخذلين والمشككين”.
وقال إن ما اسماه استراتيجية الحفر بالإبرة ماضية وستحقق أهدافها، مشيرا إلى طرد القوات المسلحة للمتمردين من ولايات الجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم، وتعهد باخراجهم صاغرين أيضا من دارفور وكردفان – طبقا لقوله -.
وأضاف “أن البلاد تمضي في ذات الطريق الذي إختطته منذ 15 أبريل 2023 وهو طريق الحق والكرامة”.
ونوه إلى “إلتفاف الشعب حول القوات المسلحة في معركته الوجودية.
ثقتنا في الله كبيرة بأننا سننتصر لأننا مع الحق”.
وأضاف البرهان أن كل من يدعي الحياد تجاه هذه القضية فإنه بذلك “خذل الحق”، مشيرا إلى ما تقترفه قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض من تقتيل وتجويع واستهداف للبنيات التحتية التي تخدم المواطنين، من محطات كهرباء ووقود ومياه.
وأفاد أن هناك ضيقاً٤ يعيشه المواطنون مؤكداً أنه بالقضاء على التمرد سيزول هذا الضيق.
وأثنى على الوقفة الصلبة للسودانيين مع القوات المسلحة، مبيناً أن قوة القوات المسلحة نابعة من قوة وإرادة الشعب، كما أن كل الجيوش في العالم لديها قدسية ورمزية عند شعوبها – وفقا لتعبيره.
كما أشاد بالطرق الصوفية، موضحا أن معظم أهل السودان من منتسبي هذه الطرق لأنها تدعو دوماً للحق والفضيلة وهم ليسوا أهل تطرف وشقاق بل أهل وفاق وتراحم وتعاضد شأنهم شأن كل السودانيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك