تُعتبر الهولندية سوزان هورمان حالة فريدة في كأس العالم 2026، فهي المرأة الوحيدة التي تشرف على جهاز طبي لمنتخب مشارك في الحدث العالمي الذي يُقام في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.
وتشرف الهولندية على الجهاز الطبي لمنتخب كوراسو في الحدث العالمي.
فبعد تجارب مختلفة مع الأندية المحترفة، صنعت الحدث بحضورها في كأس العالم.
وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية، الخميس، أن سوزان هورمان لم تحلم قط بأن تُصبح طبيبة، أو أن تعمل في عالم كرة القدم والمشاركة في كأس العالم.
وقالت للصحيفة الإسبانية: " لم أحلم قط بأن أصبح طبيبة أو أن أمارس الطب الرياضي.
في سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة، لم أكن أعرف ماذا أريد أن أفعل.
كنت أحب أشياء كثيرة.
وبما أنني كنت أحصل على درجات جيدة، وفي هولندا كان بإمكاني الالتحاق بكلية الطب مباشرة، فكرت: لم لا أجرب؟ "، لتنطلق بعدها رحلتها مع الرياضة الأولى في العالم.
ودخلت كرة القدم حياة هورمان مصادفةً، فقد عرض عليها جراح إصابات في المستشفى الذي كانت تعمل فيه وظيفةً في فريق" جو أهيد إيغلز" الهولندي، وتقول عن ذلك: " لم أتخيل يوماً أنني سأعمل في مجال كرة القدم، لكننا جربنا الأمر.
وسارت الأمور بسرعة كبيرة.
بعد عام، عُينتُ رئيسةً للقسم الطبي".
ثم جاء دور نادي آيندهوفن، ثم ريال مدريد الذي كان مشروعه في بدايته.
وتضيف: " تواصل معي ريال مدريد لمساعدتهم على إنشاء القسم الطبي لفريق السيدات، لأنه لم يكن هناك قسمٌ من هذا القبيل آنذاك.
في عام 2019، اشتروا نادي تاكون، وكنتُ أتنقل بين آيندهوفن ومدريد مستشارةً.
وفي عام 2020، عندما اندمج فريق السيدات بالكامل في ريال مدريد، اتصلوا بي مجدداً للعمل هناك.
بالنسبة لي، إنه أفضل نادٍ في العالم.
لقد تعلمت الكثير.
كانت لدينا جميع الموارد التي نحتاج إليها.
جهاز رنين مغناطيسي بجوار الملعب مباشرة، إنه حلم في الطب الرياضي.
إنه عالم آخر".
أما عن تجربتها مع منتخب كوراساو، فإن الأمر لم يكن متوقعاً، أو مخططاً له.
فبعد تأهل المنتخب لكأس العالم في نوفمبر/تشرين الثاني، تواصل معها الطبيب السابق ليطلب مساعدتها في الفحوصات الطبية التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا".
وكانت هورمان تمتلك مشروعها الخاص في هولندا، وتعمل أيضاً طبيبةً معتمدة لدى" فيفا".
لكن الأمور تغيرت.
تقول: " لم يتمكن الطبيب من الاستمرار لأن ابنته كانت مريضة للغاية.
أخبرني أنه يجب أن يكون بجانبها.
رشحني هو والطبيب الآخر لإدارة جميع الجوانب الطبية للمنتخب، وهكذا أصبحت رئيسة الخدمات الطبية لكوراساو.
لقد تحدثت مع الناس لفهم الفريق والوضع.
وفي النهاية، قلت: لنبدأ! ".
لكن قصة هورمان لا تنتهي عند هذا الحد، وفي مارس/آذار، خلال اجتماع" فيفا" في أتلانتا مع أطباء من جميع المنتخبات الـ 48، تلقت التهاني.
وكانت رئيسة الأطباء الوحيدة لمنتخب في كأس العالم.
وقالت عن ذلك: " قيل لي: تهانينا، أنت المرأة الوحيدة" نظرت حولي وقلت: " هذا صحيح، لم ألاحظ".
لكن بالنسبة لي، الأمر طبيعي تماماً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك