أعلنت سلطات شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا، فرض حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات الضربات الأوكرانية المتواصلة، التي تسببت في نقص كبير في الوقود وانقطاع للتيار الكهربائي.
ويأتي هذا الإعلان، اليوم الجمعة، في ظل تعليق السلطات بيع الوقود للأفراد وانقطاع التيار الكهربائي جراء الهجمات الأوكرانية على طرق الإمداد والمنشآت النفطية في أنحاء القرم، بالتزامن مع تعليق الأنشطة السياحية والمخيمات الصيفية للأطفال حتى سبتمبر/أيلول المقبل، مرجعة هذه الإجراءات إلى نقص الوقود والمخاوف الأمنية.
وقال الحاكم سيرغي أكسيونوف -في بيان عبر تلغرام- إنه اتُخذ قرار بتوقيع مراسيم تعلن حال الطوارئ في جمهورية القرم ومدينة سيباستوبول، مضيفا أن الإطار القانوني لحالة الطوارئ يتيح معالجة القضايا المرتبطة بالحفاظ على سير عمل جميع القطاعات الحيوية بأقصى سرعة.
وأعلن أكسيونوف، أمس الخميس، في بيان، البدء بتقنين التيار الكهربائي في مختلف أنحاء شبه الجزيرة لمعالجة النقص الناجم عن القصف الأوكراني، متجنبا تحديد سقف زمني لإنهاء هذه الإجراءات، ومتحفظا على" الكشف عن خطة العمل المحددة".
وفي ظل استهداف أوكرانيا منشآت معالجة وتصدير النفط الروسي في القرم، قال أكسيونوف إن الجيش الروسي لم يتمكن من حماية شبه الجزيرة بشكل كامل، منبّها إلى أنه" لا توجد أنظمة دفاع جوي في العالم مثالية تماما من حيث الأمان والفعالية".
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، سابقا الجمعة، أنها أسقطت 660 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق العاصمة موسكو وشبه جزيرة القرم، وهو أحد أعلى الأرقام منذ بدء الحرب بين البلدين.
والأسبوع الماضي، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن الضربات التي تشنها قواتها تقضي على موسم الاصطياف في القرم، التي تبقى وجهة مفضلة لقضاء العطلات بالنسبة للروس، في حين تسبب هجوم شنّته كييف في اندلاع حريق هائل في مصفاة تقع في جنوب شرق موسكو، وتصاعد سحب الدخان الأسود الكثيف بضواحي العاصمة، في هجمات تقول أوكرانيا إنها تهدف لحرمان الكرملين من مصدر دخل حيوي لتمويل مجهوده الحربي.
واستولت روسيا على شبه جزيرة القرم وضمتها إليها عام 2014، غير أن الغالبية العظمى من الدول، وبينها عديد من حلفاء موسكو، لا تعترف بهذه الخطوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك