القدس العربي - محكمة تونسية تقر حكما بالسجن سنة بحق الصحافي زياد الهاني القدس العربي - مناصرون لحزب الله يقطعون طريقا في بيروت احتجاجا على الاتفاق مع إسرائيل القدس العربي - مونديال 2026 CNN بالعربية - طلب "غير مألوف" من مبابي إلى حكم مباراة فرنسا والنرويج CNN بالعربية - هل الضربات ضد إيران مؤشر على عودة الحرب؟ قناة التليفزيون العربي - لماذا يستهدف المستوطنون ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية من سهول قمح وأشجار زيتون وماشية؟ التلفزيون العربي - أميركا تعلن ضرب أهداف إيرانية بعد هجوم هرمز.. الحرس الثوري يتوعد بالرد العربي الجديد - فرنسا تهزم النرويج والعراق يودع كأس العالم بخسارة قاسية قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | انعكاسات اتفاق بيروت وتل أبيب على مسار تفاهم واشنطن وطهران قناة الشرق للأخبار - سر تصريح نتنياهو الناري.. كيف تحول اتفاق الحدود إلى "فخ استراتيجي" لـ إيران؟
عامة

طربوش وأركيلة في نيويورك… سيرة أول حي عربي في أمركا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لا يرتبط تاريخ الهجرة السورية بسنوات الحرب الأخيرة وحدها، بل يمتد إلى أكثر من قرن، حتى يكاد تاريخ السوريين الحديث يُقرأ عبر خرائط الهجرة، بقدر ما يُقرأ عبر خرائط المدن التي عاشوا فيها. ففي أواخر القرن...

لا يرتبط تاريخ الهجرة السورية بسنوات الحرب الأخيرة وحدها، بل يمتد إلى أكثر من قرن، حتى يكاد تاريخ السوريين الحديث يُقرأ عبر خرائط الهجرة، بقدر ما يُقرأ عبر خرائط المدن التي عاشوا فيها.

ففي أواخر القرن التاسع عشر بدأت آلاف العائلات تغادر دمشق وحمص وزحلة وجبل لبنان والقدس، وسواها من مدن وبلدات ولاية سوريا العثمانية، بحثاً عن حياة جديدة في الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي.

كانت تلك واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفتها المنطقة، وقد سبقت بكثير الهجرات التي ارتبطت بالحروب الحديثة، حتى يمكن القول إن تاريخ السوريين المعاصر تشكل، إلى حد بعيد، بين الوطن والمنفى.

كان الأمريكيون يطلقون على هؤلاء الوافدين اسم «السوريين»، لأن بلادهم كانت تُعرف آنذاك باسم ولاية سوريا العثمانية، قبل ولادة الدول الحديثة في بلاد الشام.

ومن بين المدن الأمريكية التي استقبلت المهاجرين، احتلت نيويورك مكانة استثنائية، إذ شهدت ولادة أول حي عربي كبير في الولايات المتحدة، عُرف لاحقاً باسم «سوريا الصغرى».

وخلال عقود قليلة، تحول هذا الحي إلى عالم سوري مصغر في قلب مانهاتن؛ تتردد فيه لهجات دمشق وجبل لبنان، وتنتشر فيه الصحف العربية والمطابع والمقاهي والمحال التجارية والمصانع.

وبقي الحي لعقود، البوابة الأولى التي يعبر منها السوريون إلى الولايات المتحدة، قبل أن يختفي تدريجياً مع مشاريع إعادة تخطيط جنوب مانهاتن، لتقوم فوقه ناطحات السحاب والأنفاق.

مع نهاية القرن التاسع عشر، تجاوزت الهجرة السورية كونها حركة سفر اعتيادية، وأصبحت ظاهرة اجتماعية شغلت الناس والصحافة والإدارة العثمانية.

وكما عرفت المنطقة أوبئة الكوليرا والطاعون، شاع تعبير «وباء الهجرة» لوصف الارتفاع الكبير في أعداد المغادرين نحو الولايات المتحدة.

وفي قرى كثيرة باع الرجال أراضيهم ومنازلهم ومواشيهم لتأمين ثمن الرحلة، بعدما ضاقت فرص العيش نتيجة تعثر الإصلاحات الاقتصادية، وتحول طرق التجارة عقب افتتاح قناة السويس، وإغراق الأسواق بالبضائع الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الصناعات التقليدية، ولاسيما الحرير والنسيج والقطن.

وسط هذا الواقع، أخذت نيويورك تحتل مكانة خاصة في مخيلة السوريين، بعدما رسمت رسائل المهاجرين صورة لمدينة تتيح للفقراء بداية جديدة وفرصة لتغيير مصائرهم،عندما وصل المهاجرون نيويورك، بدت أمامهم مدينة تختلف عن كل ما عرفوه؛ مبانٍ شاهقة، وترام، ومتاجر ضخمة، ولغة جديدة، وإيقاع سريع للحياة.

إلا أن الانبهار الأول سرعان ما تراجع مع اكتشاف الوجه الآخر للمدينة.

ففي جنوب مانهاتن، قرب شارع واشنطن، وجد السوريون أنفسهم في حي مكتظ وفقير، يجاور أحياء استقر فيها مهاجرون ألمان وإيرلنديون، ما أدى أحياناً إلى احتكاكات غذتها المنافسة على العمل والسكن.

عاش في البدايات في غرف صغيرة داخل أقبية قديمة، بينما أسهمت الرطوبة وسوء التغذية في انتشار الأمراض وارتفاع وفيات الأطفال.

كما دفعتهم صعوبة تعلم اللغة إلى العمل في تنظيف الأرصفة والموانئ، أو بيع الحلي والأقمشة والأدوات المنزلية في الشوارع.

وسرعان ما أصبح البائع السوري المتجول واحداً من أكثر المشاهد حضوراً في نيويورك، يحمل صندوقه الخشبي على كتفه ويجوب الأحياء من منزل إلى آخر.

وأثارت هذه الظاهرة حملات عنصرية في بعض الصحف الأمريكية، التي وصفتهم بـ»العرب القذرين»، قبل أن تتبدل هذه الصورة مع نجاح أعداد متزايدة من السوريين في التجارة.

لكن كحال أي بدايات، خلال سنوات قليلة، خرج الحي من كونه مأوى للفقراء إلى مركز اقتصادي مزدهر للجالية السورية.

أخذ التجار يجلبون السجاد الدمشقي، والأقمشة، والمطرزات، والنحاسيات والعطور من بلاد الشام، ويوزعونها على الباعة المنتشرين في مختلف الولايات الأمريكية.

وبحلول عام 1900، غدا الحي سوقاً للبضائع الشرقية، تنتشر فيه المطاعم التي تقدم الكبة والفتوش والمحاشي، إلى جانب المخابز ومحال الحلويات والعطارة.

وهكذا بدأت الصحافة الأمريكية تتحدث عن تجار ناجحين يرتدون الطرابيش، ويديرون متاجر أنيقة، بعدما كانت تصف السوريين قبل سنوات قليلة بالباعة الجوالين.

تحول الحي إلى مدينة سورية صغيرة داخل نيويورك، يستطيع القادم الجديد أن يعيش فيها أيامه الأولى من دون أن يحتاج إلى كلمة واحدة بالإنكليزية.

كانت العربية اللغة الأكثر تداولاً في الشوارع، وأسماء دمشق وزحلة وحمص والقدس تتردد في أحاديث الناس، بينما وفرت المقاهي والمحال والصحف العربية شبكة اجتماعية استقبلت الوافدين الجدد وساعدتهم على إيجاد السكن والعمل.

وبالنسبة إلى كثير من المهاجرين، شكل الحي مساحة خففت صدمة الانتقال إلى عالم جديد، وأبقتهم على صلة بلغتهم وعاداتهم وذكرياتهم.

وتكشف الصور الفوتوغرافية التي بقيت من الحي تفاصيل الحياة اليومية أكثر مما تكشفه الوثائق الرسمية.

ففي أكثر من صورة يظهر رجال يجلسون أمام المحال، أو داخل المقاهي وهم يدخنون الشيشة، فيما يرتدي كثير منهم الطربوش الأحمر الذي ظل رمزاً مألوفاً في بلاد الشام.

واللافت أن الشيشة لم تكن مجرد وسيلة للتدخين، بل جزءاً من الحياة الاجتماعية، تدور حولها أحاديث التجار والمسافرين، وتنعقد في حضورها اللقاءات اليومية.

وربما لهذا السبب رافقت السوريين إلى نيويورك كما رافقتهم لاحقاً إلى مدن كثيرة حول العالم، لتبقى حتى اليوم واحدة من أكثر العلامات ارتباطاً بالجاليات السورية في المهجر.

وينطبق الأمر نفسه على اللباس.

فقد أثار الطربوش والعباءة فضول الأمريكيين، الذين اعتقد بعضهم أن القادمين من الشرق سيحافظون على أزيائهم التقليدية بصورة دائمة.

غير أن شوارع الحي كانت ترصد تحولاً هادئاً؛ إذ تمسك كبار السن بالطربوش والعباءة، بينما اتجه أبناء الجيل الجديد إلى ارتداء البنطال والقبعة الأمريكية، في انعكاس واضح لمحاولات الاندماج في المجتمع الجديد.

وهكذا جمع شارع واشنطن بين صورتين لسوريا؛ الأولى حملها الآباء معهم من الوطن، والثانية أخذ الأبناء يصوغونها في المهجر، حيث أصبحت الملابس إحدى العلامات التي تعكس التوازن بين المحافظة على الهوية والانفتاح على المجتمع الأمريكي.

الإبرة: ما لم يرو عن السوريين المهاجرينوترى المؤرخة الأمريكية ستايسي فارنتهولد، في كتابها «ما لم يُروَ صناعة النسيج والألبسة والطبقة العاملة السورية الأمريكية»، أن صناعة الألبسة مثلت نقطة التحول الأهم في تاريخ الجالية السورية، لأنها صنعت الطبقة الوسطى السورية في الولايات المتحدة، ونقلت آلاف العائلات من حياة الباعة المتجولين إلى امتلاك المصانع والمتاجر.

وقد تجسد هذا التحول عام 1905، عندما أسس ميخائيل عريضة، أحد أوائل المهاجرين، مصانع خياطة الألبسة في الحي، لتتحول الإبرة والخيط إلى مصدر رزق لآلاف المهاجرين، بينما أخذت الأقمشة والدانتيل تصل من دمشق وزحلة إلى نيويورك، لتدخل في صناعة الجوارب والثياب الداخلية ثم فساتين الكيمونو، التي وضعت الحي في قلب صناعة الموضة الأمريكية خلال العقدين الأولين من القرن العشرين.

ولم تقتصر أهمية هذه المصانع على الإنتاج الاقتصادي، بل أسهمت في إعادة تشكيل المجتمع السوري في المهجر.

فمن داخلها خرجت أولى العاملات السوريات، وظهرت ملامح طبقة وسطى جديدة، كما أصبحت المصانع مكاناً يلتقي فيه القادمون من مدن وقرى مختلفة، ويتبادلون الأخبار والذكريات، ويعيدون بناء شبكاتهم الاجتماعية داخل المجتمع الأمريكي.

ومع ذلك، حافظ أصحاب المصانع على كثير من الأعراف التي جاءت من بلاد الشام، فخصصوا طوابق منفصلة للرجال وأخرى للنساء، في محاولة للجمع بين إيقاع الصناعة الحديثة والتقاليد الاجتماعية التي حملها المهاجرون معهم.

داخل هذا العالم السوري الصغير، بقيت الموسيقى إحدى أكثر الوسائل قدرة على مقاومة الغربة.

ففي المقاهي والمحال وورشات الخياطة، كانت تتردد أغاني الشيخ سلامة حجازي، ولاحقاً تسجيلات أم كلثوم وغيرها من الأصوات المقبلة من القاهرة ودمشق.

ووضع بعض أصحاب المصانع أجهزة الفونوغراف داخل ورشات العمل لترافق العمال طوال ساعات الخياطة، في محاولة لتخفيف وطأة الغربة وربطهم بالمدن التي تركوها خلفهم.

وسرعان ما تجاوز الحي دور المستمع، ليصبح أحد أهم مراكز إنتاج الموسيقى العربية في المهجر.

فقد ظهرت شركات تسجيل مثل معلوف فونوغراف، التي تولت تسجيل الأغاني والمقطوعات الموسيقية وتوزيعها بين أبناء الجالية في الولايات المتحدة وخارجها.

وتكشف هذه التسجيلات جانباً آخر من تطور المجتمع السوري في نيويورك؛ فمع ازدياد أعداد المهاجرين المسلمين، أخذت تظهر تسجيلات دينية وأذان وإنشاد إلى جانب الأغاني، في دلالة على اتساع الجالية وتنوعها الديني والثقافي.

ولم تكن المقاهي مجرد أماكن للاستماع إلى الموسيقى أو تدخين الشيشة، بل تحولت إلى فضاءات يلتقي فيها التجار والعمال والوافدون الجدد.

هناك كانت تُقرأ الصحف العربية، وتُناقش أخبار بلاد الشام، وتُتبادل رسائل المهاجرين، وتُعقد الصفقات التجارية، حتى غدت المقاهي أحد أهم المؤسسات الاجتماعية التي حفظت تماسك الجالية خلال سنواتها الأولى.

وفي موازاة هذا النشاط الاقتصادي والثقافي، أخذت الصحافة العربية تزدهر داخل الحي.

فقد ظهرت صحف ومطابع ربطت بين المهاجرين المنتشرين في الولايات المتحدة، ونقلت إليهم أخبار الوطن، كما ناقشت قضايا الهجرة والعمل والتعليم والهوية.

وبذلك تحولت «سوريا الصغرى» إلى أكثر من حي للمهاجرين؛ أصبحت مركزاً ثقافياً لعب دوراً بارزاً في تشكيل الحياة العربية في أمريكا.

وجاء عام 1919 ليكشف جانباً آخر من التحولات التي شهدها الحي.

فقد اجتاحت نيويورك موجة واسعة من الإضرابات العمالية، وامتدت الاحتجاجات إلى مصانع الألبسة التي كان السوريون يشكلون جزءاً مهماً من أصحابها وعمالها.

حاول بعض الصناعيين السوريين منع العمال من المشاركة، بل استعان بعضهم ببلطجية للاعتداء على المضربين وإجبارهم على العودة إلى العمل، إلا أن الحدث الأبرز تمثل في الدور الذي لعبته النساء السوريات.

تحولت العاملات السوريات إلى قوة رئيسية داخل الحركة العمالية، وشاركن في تنظيم الإضرابات والمطالبة بتحسين الأجور وتقليص ساعات العمل.

ولم يقتصر أثر هذه المشاركة على المصانع، بل امتد إلى داخل الأسرة السورية نفسها، بعدما أصبح دخل المرأة جزءاً أساسياً من اقتصاد العائلة، وبدأت تظهر نقاشات جديدة حول التعليم والعمل وتأخير الزواج واختيار شريك الحياة.

أثارت هذه التحولات اعتراضات داخل أوساط الجالية، فشنت بعض الصحف العربية حملات على العاملات، متهمة إياهن بتقليد النساء الأمريكيات والسعي إلى تقويض التقاليد الاجتماعية.

غير أن أصواتاً أخرى برزت للدفاع عن هذا التحول، وفي مقدمتها فيكتوريا طنوس، التي رأت في عمل المرأة خطوة نحو مشاركة أوسع في الحياة العامة، لا قطيعة مع المجتمع الذي جاءت منه.

ودافعت في كتاباتها عن حق المرأة السورية في التعليم والعمل والاستقلال الاقتصادي، معتبرة أن قوة الأسرة لا تتعارض مع حضور المرأة في المجال العام، بل تزداد رسوخاً عندما تصبح شريكاً كاملاً في بنائها.

وتعكس كتابات فيكتوريا حجم التحولات التي عاشتها الجالية السورية، وهي تحاول التوفيق بين قيم المجتمع الشامي ومتطلبات الحياة الأمريكية.

ومع تحسن الأوضاع الاقتصادية، بدأت خريطة الجالية تتغير.

فانتقلت عائلات كثيرة إلى بروكلين، التي كانت تمثل آنذاك نموذجاً للمدينة الأمريكية الحديثة، بشوارعها الواسعة ومنازلها الجديدة وخدماتها المتطورة.

كان الانتقال إلى بروكلين إعلاناً عن نجاح اقتصادي واجتماعي حققته شريحة واسعة من السوريين بعد عقود من العمل الشاق، إلا أن حي «سوريا الصغرى» احتفظ بدوره التجاري سنوات طويلة، وظل يستقبل المهاجرين الجدد قبل أن يتوزعوا على ولايات أمريكية أخرى.

ومع حلول ثلاثينيات القرن العشرين، بدأت ملامح الحي تتبدل.

فقد أدى قانون «الكوتا» الذي أقرته الولايات المتحدة عام 1924 إلى تراجع أعداد المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط، وأخذ مهاجرون من أوروبا الشرقية يحلون تدريجياً محل سكانه الأوائل.

ثم جاءت مشاريع إعادة تخطيط نيويورك لتسرع اختفاء الحي، بعدما هُدمت مبانيه القديمة لإقامة الطرق الحديثة والأنفاق.

وفي عام 1946، تلقى من تبقى من سكان الحي إخطارات بإخلاء منازلهم تمهيداً لشق نفق بروكلين ـ باتري، أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في المدينة.

وبعد أكثر من ستين عاماً على وصول أوائل المهاجرين السوريين، انتهت تجربة «سوريا الصغرى» بوصفها حياً قائماً، ولم يبق منها سوى ثلاثة مبانٍ فقط نجت من الهدم، قبل أن يقام فوق أجزاء واسعة من المكان لاحقاً مشروع مركز التجارة العالمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك