قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحفي مع نظيرته الكندية:تركيا مستعدة للمساهمة في دعم مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيرانيجب عدم السماح لإسرائيل بتخريب المفاوضاتالتطورات العالمية تفرض تعاونا أوثق بين تركيا وكندابدء المباحثات الأولية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وكندابحثنا إمكانية استفادة تركيا من التكنولوجيا الكندية في مجال الطاقة النوويةغزة لا تزال تمر بمرحلة شديدة الحساسية والهشاشة ولا نصرف انتباهنا عنهامستعدون لاستضافة الوفدين الروسي والأوكراني مجدداًوصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، توقيع مذكرة التفاهم التي ضمنت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بأنها مهمةٌ، معتبراً توسيعها لتشمل لبنان تطوراً إيجابياً.
جاء ذلك في تصريحات للوزير التركي، الجمعة، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، في العاصمة أوتاوا.
وقال فيدان: " شعرنا بارتياح كبير لتوقيع مذكرة التفاهم التي ضمنت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
كما نعتبر توسيعه ليشمل لبنان تطوراً إيجابياً، ونأمل أن تواصل الأطراف نهجها البنّاء وأن تتوصل في أقرب وقت إلى توافق بشأن القضايا المتبقية".
وشدد على أن ضمان استمرار حرية الملاحة والعبور دون انقطاع عبر مضيق هرمز بشكل دائم أصبح أمراً بالغ الأهمية في المرحلة الحالية.
وجدد فيدان، تأكيده على استعداد تركيا للمساهمة في دعم مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال: " في هذه العملية، يجب عدم السماح لإسرائيل بتخريب المفاوضات.
وعلى الرأي العام العالمي أن يكون شديد الانتباه حيال هذا الأمر، كما يتعين على جميع الأطراف أن تتصرف بحذر وحكمة".
ـ فرص للتعاون في الطاقة النووية والصناعات الدفاعية والتجارةوأشار فيدان، إلى وجود علاقات ديناميكية بين البلدين، قائلاً: " بين تركيا وكندا مجالات تعاون ذات إمكانات كبيرة لم تُستغل لسنوات طويلة".
وأوضح أن البلدين يناقشان كيفية تطوير إمكاناتهما بشكل أكبر عبر التعاون.
وشدد فيدان، على أن" التطورات العالمية تفرض تعاوناً أوثق بين تركيا وكندا".
وأكد عزم البلدين على رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي.
وكشف فيدان، أن تركيا ستستضيف في الأيام القادمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إلى جانب أناند، ووزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، في قمة الناتو التي ستُعقد بأنقرة.
وفي هذا الإطار، أعلن فيدان، بدء المباحثات الأولية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وكندا.
وأشار إلى أنهم يدرسون أيضاً فرص التعاون في مجال الطاقة من منظور استراتيجي.
وذكر فيدان، أنه زار مع أناند، منشأة دارلينغتون النووية، إلى جانب مفاعل دارلينغتون الصغير المعياري الذي بدأ بناؤه حديثاً في تورونتو.
وأضاف أنهم شاهدوا قدرات كندا في إنتاج الطاقة النووية.
ولفت إلى أن تركيا تسعى إلى تطوير الطاقة النووية ولديها اتصالات مكثفة مع شركاء دوليين لبناء محطات نووية.
ووصف فيدان، زيارته لكندا بأنها كانت عملية وذات فائدة نظراً لزيارته منشأة دارلينغتون.
وأشار إلى أنهم بحثوا إمكانية استفادة تركيا من التكنولوجيا الكندية في مجال الطاقة النووية.
كما لفت فيدان، إلى وجود إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات المعادن الحرجة، والغاز الطبيعي المسال، والصناعات الدفاعية.
وأكد وجود العديد من المشاريع قيد العمل بين البلدين، وأنهما يمتلكان الإرادة السياسية اللازمة لتنفيذها.
وأوضح فيدان، أن تقارب وجهات النظر بين تركيا وكندا في القضايا الدولية والإقليمية يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية.
وقال: " أحرزنا تقدماً مهماً في استراتيجية الطاقة النووية التي بدأ تنفيذها قبل سنوات، وتستمر حالياً أعمال البحث والدراسة لإنشاء المحطتين النوويتين الثانية والثالثة.
ومن هذا المنطلق، فإن التفاهم الذي طورناه مع كندا في هذا المجال بالغ الأهمية".
وتابع: " من بين الأمور التي لفتت انتباهنا هناك (منشأة دارلينغتون) أن مفاعل الماء الثقيل يعمل دون الحاجة إلى اليورانيوم المخصب.
وقد وُضع تصميمه ومفهومه في خمسينات وستينات القرن الماضي، لكنه يمثل تقنية تعمل منذ سنوات طويلة دون مشكلات، مع تطبيق أعلى معايير السلامة".
وشدد وزير الخارجية التركي على أن أهمية هذه التقنية تنبع من كونها تكنولوجيا كندية فريدة.
وأضاف أن ما أثار اهتمامهم أيضاً هو انتشار استخدام هذه التكنولوجيا خارج كندا في كل من رومانيا والصين والأرجنتين.
وأوضح أن وزارة الطاقة التركية تتابع هذا الملف باهتمام كبير وتجري بشأنه مباحثات متواصلة.
وأكد فيدان، أن هناك أرضية قوية لتعاون جاد بين تركيا وكندا في هذا المجال.
وأشار إلى أن استخدام مصادر الطاقة الخضراء البديلة في تركيا شهد تقدماً كبيراً، إلا أنه لا يزال غير قادر على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في القطاع الصناعي بالسرعة والتكلفة المطلوبتين.
ـ" لا نصرف انتباهنا عن غزة"ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن قطاع غزة لا يزال يمر بمرحلة شديدة الحساسية والهشاشة.
وقال: " لا نصرف انتباهنا عنها (غزة)؛ فعلى الرغم من جميع جهود المجتمع الدولي، لا تفي إسرائيل بالتزاماتها، كما أن منع حكومة بنيامين نتنياهو دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة يزيد من خطورة الوضع، ونحن نتابع هذا الأمر لحظة بلحظة".
وأضاف فيدان، أن إسرائيل تواصل توسيع وجودها العسكري خلافاً لبنود وقف إطلاق النار، وتمارس مزيداً من التضييق على حياة المدنيين.
وأشار إلى تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، معتبراً ذلك" تقويضاً خطيراً لتأسيس السلام الدائم".
وأوضح وزير الخارجية التركي أن المباحثات التي أجراها مع نظيرته الكندية أكدت مجدداً موقف البلدين الداعي إلى تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين بصورة عادلة ودائمة.
وأكد أن تركيا ستواصل التعاون مع الأطراف المسؤولة في المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف.
ـ مستعدون لجمع روسيا وأوكرانيا على طاولة المفاوضاتوملف آخر، قال فيدان، إن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل مسألة أخرى تهدد الأمن والاستقرار العالميين.
وأشار إلى أنه ناقش هذا الملف أيضاً مع نظيرته الكندية.
وأضاف فيدان، أن تركيا ترغب في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في أقرب وقت ممكن عبر الحوار وعلى أساس القانون الدولي.
وتابع أن العملية الدبلوماسية تشهد حالياً حالة من الجمود، في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة المعارك وتركيز الطرفين على تحقيق مكاسب عسكرية.
وشدد على ضرورة إحياء المسار الدبلوماسي في أسرع وقت، قائلاً: " أود أن أؤكد للرأي العام العالمي، كما أبلغنا الأطراف المعنية، أننا مستعدون لاستضافة الوفدين الروسي والأوكراني مجدداً في بلادنا وجمعهما حول طاولة المفاوضات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك