ببروت/ ستيفاني راضي/ الأناضولقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، إن اتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية يهدف إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي اللبنانية، واستعادة الدولة سيادتها عليها، وعودة أبنائها إليها.
وأوضح سلام، في بيان، أن ما يترتب على لبنان بموجب الاتفاق يتمثل في" بسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها".
واعتبر أن ذلك" ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف (الموقع بين القوى اللبنانية في 1989)".
وأشار سلام، إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 أعاد التأكيد على تنفيذ هذا الالتزام، كما أن" إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024 نص بوضوح على أن" القوى الشرعية وحدها مخولة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701 الذي دعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية، بعد حرب استمرت 33 يوما بين" حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
وعبّر سلام، عن شكره" للولايات المتحدة الأمريكية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم، الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق".
وقال: " أتطلع إلى الساعة المباركة التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها قسرا، والانطلاق في ورشة إعادة الإعمار".
وفي وقت سابق الجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان، إن الاتفاق" خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة".
في المقابل، قال النائب عن" حزب الله" حسن فضل الله، في تصريحات لقناة" الميادين" اللبنانية المقربة من الحزب، إن الاتفاق" هدية للعدو الإسرائيلي".
وأضاف" فضل الله"، أن معارضة الحزب للاتفاق" جدية"، وأكد تمسكه بخيار السلاح.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال في كلمة مصورة مسجلة، إن إسرائيل" لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله، لم يُنزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو، أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.
ويأتي الاتفاق في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، التي استضافتها واشنطن وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك