تواصلت أزمة خط الدفاع لمنتخب العراق لكرة القدم بعد أخطاء كارثية أوقعت" أسود الرافدين" في فخ هزيمة مريرة جاءت بخماسية دون رد أمام السنغال، في ختام دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، باللقاء الذي أقيم يوم الجمعة في تورونتو، في ختام منافسات المجموعة التاسعة.
وجاءت البداية بطرد المدافع ريبين سولاقا الذي شارك أساسياً في أول لقاء له بمونديال 2026، وبعد مرور 13 دقيقة فقط، بسبب خطأ ساذج من خلال قيامه بسحب لاعب نادي النصر السعودي ساديو ماني وهو في حالة انفراد.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث جاء هدف السنغال الثاني بعد خطأ كارثي من زيدان إقبال، وهو ما تكرر أيضاً بالهدف الثالث الذي جاء بعد تمريرة خاطئة من أكام هاشم.
مشهد متكرر في كأس العالم 2026خيّبت بعض الجوانب الدفاعية لمنتخب العراق الآمال خلال الهزيمتين أمام النرويج (1-4) وفرنسا (0-3)، حيث قدم المدافع زيد تحسين كرة لإرلينغ هالاند في اللقاء الأول، سجل منها الهدف الثاني، وأعاد اللاعب نفسه المشهد في لقاء" الديوك"، أحرز منها كيليان مبابي هدفه الثاني في المواجهة، لينتهي المشهد بخماسية أمام السنغال، ليستقبل منتخب العراق 12 هدفاً في المونديال الحالي، مع تسجل هدف يتيم.
وهذا الأمر اعترف به المدرب نفسه بعد الهزيمة الأخيرة، حيث قال في تصريح صحافي: " أشعر بخيبة أمل وإحباط شديد لأننا استقبلنا في شباكنا 12 هدفاً، وتسعة أهداف منها كانت ناتجة عن أخطائنا الفردية والدفاعية، وليس بسبب تفوق المنافس.
البطاقة الحمراء كان لها تأثير هائل.
بطاقة حمراء غبية جعلت بقية المباراة صعبة علينا".
رحلة البحث عن الدفاع المفقود لمنتخب العراقمنذ التصفيات النهائية لمونديال 2026 التي كانت بقيادة الإسباني خيسوس كاساس (قاد أرنولد منتخب العراق في آخر مباراتين ضد كوريا الجنوبية والأردن)، بقي الخلل الدفاعي الهاجس الذي يقلق الجمهور وأصحاب الشأن، كون منتخب العراق فقد فرصة التأهل المباشر للمونديال واضطر لخوض المحلق الآسيوي ومن بعده العالمي، بسبب الأزمة نفسها، كون سولاقا نفسه طرد في لقاء الذهاب ضد الكويت (انتهى بالتعادل السلبي)، فيما أوقعت الأخطاء رفاق أيمن حسين في فخ الهزيمة أمام فلسطين بهدفين دون رد، وكلفته تعادلاً صعباً أمام الكويت في البصرة بهدفين لمثلها، بعد التأخر بهدفين نظيفين.
وبعدها، ورغم الرهان على الأسترالي أرنولد الذي غير منظومة منتخب العراق على المستوى الهجومي، فإن معضلة الخط الخلفي بقيت حاضرة دون حل، لتواصل إرباك المنتخب العراقي رغم تغيّر الأجهزة الفنية وتبدّل الأسماء على مقاعد القيادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك