كراكاس - (أ ف ب): أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أمس الجمعة، أن حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد ارتفعت إلى أكثر من الضعف، لتصل إلى 589 قتيلا، في وقت تكثف فرق الإنقاذ جهودها للعثور على ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة.
وقالت رودريغيز خلال اجتماع متلفز مع مسؤولين عسكريين ومدنيين «للأسف، بات عدد الضحايا الآن 589 قتيلا»، بعد حصيلة رسمية سابقة بلغت 235 قتيلا.
وتكثّفت عمليات البحث أمس الجمعة للعثور على ناجين بعد الزلزالين، فيما بدأت تصل المساعدات الدولية.
ووصلت فرقة عسكرية أولى بقيادة جنرال من مشاة البحرية الأمريكية إلى كراكاس الجمعة «لتنسيق» المساعدات الأمريكية لضحايا الزلزالَين، وفق ما أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية.
وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس عند الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (7: 00 بتوقيت جرينيتش) فريقا من المسعفين يبحثون بين أنقاض مبنى منهار.
وقال وزير الصحة كارلوس ألفارادو مساء الخميس في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي «للأسف، استقبلنا نحو 235 مريضا وصلوا بلا مؤشّرات حيوية أو توفّوا فور وصولهم إلى المؤسسات الصحية».
وأفاد رئيس الجمعية الوطنية خورخيه رودريغيز من جانبه عن فقدان أثر 157 شخصا، فيما «لا يزال أكثر من مائة شخص حدّدت هويّاتهم عالقين تحت الأنقاض»، في منشور على حسابه في «فيسبوك».
ومن بين ضحايا الزلزال، ثلاثة إسبان وتسعة برتغاليين وبرازيليان وفنزويلي إيطالي الأصل وصينيان.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية الجمعة أنها فقدت أثر 99 إسبانيا في فنزويلا لم تحدّد مواقعهم بعد.
وأسفر الزلزالان أيضا عن إصابة 4300 شخص على الأقلّ، بحسب بيانات وزارة الصحة.
عاين مراسلو وكالة فرانس برس مشاهد دمار كبير في المناطق التي ضربها الزلزال، من مبان سوّيت أرضا وأكوام من الأنقاض تبحث عائلات منكوبة عن أقارب مطمورين تحتها.
وتعدّ لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس المنطقة الأكثر تأثّرا.
ويقع فيها مطار مايكيتيا الدولي الذي تعرّض لأضرار وأغلق، فضلا عن مدينة كاتيا لا مار الساحلية حيث انهارت عدّة مبان.
وقالت ليزبيث فاسكيز (37 عاما) التي نجت بأعجوبة من مبناها «الأمر مروّع.
فجيران كثيرون من الطوابق السفلى مطمورون تحت الأنقاض ونحن نحاول انتشالهم».
وقال داني ريزو (48 عاما) الذي كان يسكن المبنى عينه «نحن بحاجة إلى مساعدة.
وإن فتاة صغيرة عالقة تحت الأنقاض منذ مساء الأمس وفي وسعنا إخراجها لكننا بحاجة إلى جرّافة».
وأظهرت صور ملتقطة جوا للا غوايرا نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي سلسلة من العمارات مع أحواض سباحة تنهار الواحدة تلو الأخرى.
وفي الظلمة، يبحث رجال راكعون على الأرض بمصابيح ضوئية بين أنقاض مبنى منهار ضاربين بمطارقهم لإزالة الحطام.
ثمّ يصرخ أحدهم «صمت مطبق! »، فيتوقّف المسعفون ليتسنى لهم سماع أصوات محتملة لناجين.
ويطالب آخر بـ«مصباح جيب» لإنارة الموقع.
وعلى مقربة منهم، يأخذ عناصر آخرون قسطا من الراحة من دون أن يتكبّدوا حتّى عناء إزالة خوذاتهم والأقنعة التي تقيهم من الغبار من شدّة إرهاقهم.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك