فقدت جماعة الإخوان الإرهابية تأثيرها على الشعب المصري منذ سقوطها في 30 يونيو، ومنذ ذلك اليوم وتسعى الجماعة إلى الثأر من الدولة المصرية والمصريين، وذلك من خلال توظيفها للعديد من الأدوات والأسلحة الجديدة لزعزعة استقرار المجتمع، إذ اعتمدت على سلاح أكثر سرعة في الانتشار وأقل في التكلفة وهو الشائعات إذ امتلكت منذ ذلك الوقت العديد من المنصات الرقمية والقنوات الفضائية وكذلك الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي للترويج للأكاذيب التي تبثها، مستهدفة من خلال التشكيك في أداء الدولة وخاصة الملفات الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
بث رسائل إعلامية تستهدف إرباك الرأي العامويرى باحثون في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس يعتمد بشكل أساسي على استغلال الفضاء الإلكتروني والشائعات المنظمة كوسيلة للتأثير على استقرار الدول وإضعاف الثقة في مؤسساتها، ووفقًا لدراسات المركز، فإن استهداف الاقتصاد أصبح أحد المحاور الرئيسية في الحروب غير التقليدية، نظرًا لما يمثله من تأثير مباشر على حياة المواطنين وثقة المستثمرين والأسواق، ولم يعد الهدف إحداث اضطرابات ميدانية بقدر ما أصبح خلق حالة من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة، من خلال تضخيم الأزمات الاقتصادية وإعادة تدوير الأخبار السلبية وتقديمها باعتبارها حقائق.
وخلال السنوات الماضية تكررت حملات التشكيك مع كل مشروع قومي جديد أو قرار اقتصادي جديد للدولة المصرية، حيث روجت الجماعة وحسابات محسوبة عليها لمعلومات غير دقيقة حول أوضاع الاقتصاد، ومستويات الاستثمار، وأسعار السلع، وسعر الصرف، في محاولة لإقناع المواطنين بأن الدولة تسير نحو الفشل الاقتصادي، رغم صدور بيانات رسمية تكشف كذب تلك الادعاءات.
الجماعات المتطرفة تدرك جيدًا أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرىومن جابنه يقول الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن الجماعات المتطرفة تدرك جيدًا أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، ولذلك سعت خلال تلك الفترة إلى استخدام الإعلام كأداة لنشر خطابها القائم على التضليل وتزييف الحقائق، والعمل على خلق حالة من التشكيك المستمر في مؤسسات الدولة، وهو ما ظهر بوضوح في محاولات نشر الشائعات وبث رسائل إعلامية تستهدف إرباك الرأي العام وإضعاف الثقة في الدولة ومؤسساتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك