قال مدربا النمسا والجزائر يوم الجمعة إن فريقيهما سيدخلان المواجهة بينهما في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة من مونديال 2026 بعقلية تحقيق الفوز، رافضين التكهنات التي تشير إلى أن تفادي الانتصار قد يوفّر طريقا أسهل في الأدوار الإقصائية.
وأثارت المباراة المقررة يوم السبت اهتمامًا غير معتاد، لأن الفريق الذي سيحتل المركز الثاني قد يواجه إسبانيا، بطلة أوروبا، في دور 32، في حين أن الفريق الذي سيحتل المركز الثالث سيواجه على الأرجح منافسين أقل صعوبة.
وسرعان ما أنهى رالف رانغنيك مدرب النمسا النقاش يوم الجمعة عندما سُئل عما إذا كانت النمسا تفضل الخسارة يوم السبت، وأجاب: " لا، بالتأكيد لا.
السؤال التالي".
واتخذ مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش نبرة مماثلة، مشيدًا بالمنتخب النمساوي بوصفه خصمًا قويًا، ومؤكدًا أن تركيز فريقه منصب على حصد النقاط الثلاث.
وقال بشأن فكرة تفادي مواجهة منافس أقوى في الأدوار الإقصائية" هذا الأمر غير مطروح.
سنرى ما سيحدث بعد المباراة، لكن علينا أن نبذل أقصى ما لدينا لتحقيق طموحاتنا ومحاولة الفوز".
وتتساوى النمسا والجزائر في رصيد ثلاث نقاط لكل منهما في المجموعة، التي حسمت الأرجنتين صدارتها سلفًا، ما يعني أن الفائز في مواجهة كانساس سيتي سيحسم المركز الثاني.
أما في حال التعادل، فستحافظ النمسا على المركز الثاني بفضل فارق الأهداف، في حين يرجح تأهل الجزائر ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث في المجموعات 12، برصيد أربع نقاط.
ومن المنتظر أن يواجه صاحب المركز الثاني في المجموعة منتخب إسبانيا، بينما قد يصطدم صاحب المركز الثالث بسويسرا، متصدرة المجموعة الثانية، رغم أنها بدورها ليست منافسا سهلا.
وأضاف بيتكوفيتش" قد تبدو بعض المنتخبات أقوى بكثير على الورق، لكننا ندرك في هذه النسخة من كأس العالم أنه لا يمكن الجزم بأي شيء".
وأكد لاعب وسط النمسا كونراد لايمر أن تركيز فريقه ينصب حصريًا على الفوز على الجزائر، فيما قال لاعب وسط بايرن ميونيخ" بصراحة، لا يهمني الأمر.
سنخرج إلى الملعب ونريد الفوز بالمباراة.
نريد تجاوز مرحلة المجموعات، وبعد ذلك لا نعرف إن كانت إسبانيا هي المنافس أم لا.
وأضاف: " سنرى غدًا بعد المباراة أي منتخب سنواجه، لكن في النهاية نريد التركيز على أنفسنا.
نريد الفوز بالمباراة.
نريد تجاوز مرحلة المجموعات، وبعد ذلك لا يهمني من سنواجه".
وأعادت هذه المباراة حتمًا إحياء ذكريات مباراة النمسا الشهيرة في كأس العالم 1982 ضد ألمانيا الغربية في خيخون، حيث واجهت النمسا تهمة التواطؤ مع ألمانيا الغربية لضمان تأهل الفريقين إلى الأدوار التالية وإقصاء الجزائر.
وأُطلق على تلك المباراة لاحقا مسمى" فضيحة خيخون" نسبة إلى المدينة الإسبانية التي شهدت أول مشاركة للجزائر في كأس العالم عام 1982، والتي حققت فيها مفاجأة كبيرة بالفوز على ألمانيا الغربية 2-1 في مباراتها الأولى.
ورفض رانغنيك أي مقارنة، وقال" عندما أُقيمت تلك المباراة، لم يكن أي من.
لاعبي فريقي قد وُلد بعد، وكنتُ في الرابعة والعشرين من عمري آنذاك.
مضى وقت طويل على تلك الواقعة، ولا علاقة لها على الإطلاق بالمباراة التي ستُقام غدًا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك