تقلصت الطموحات العربية في بطولة كأس العالم 2026 بصورة كبيرة مع نهاية الجولة الثالثة من دور المجموعات بعدما ارتفع عدد المنتخبات التي ودعت المنافسات إلى خمسة ليبقى الأمل معلقًا على ثلاثة منتخبات فقط لمواصلة المشوار في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة.
وشهدت الساعات الأخيرة خروج المنتخبين السعودي والعراقي رسميًا من البطولة لينضما إلى قطر وتونس والأردن في حصيلة لا تعكس حجم التطلعات التي صاحبت المشاركة العربية القياسية بوجود ثمانية منتخبات.
وبينما تتواصل أحلام مصر والمغرب والجزائر في بلوغ الأدوار الإقصائية تبدو المشاركة العربية حتى الآن أقل من التوقعات خاصة بعد الآمال الكبيرة التي صاحبت المنتخبات العربية عقب الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022.
السعودية.
نهاية مخيبة لطموحات الأخضردخل المنتخب السعودي الجولة الأخيرة وهو يتمسك بأمل البقاء في المنافسة إلا أن التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر أنهى كل الحسابات ليغادر البطولة رسميًا من الدور الأول.
ولم ينجح" الأخضر" في استثمار الفرص التي أتيحت له خلال مشواره كما عانى هجوميًا بصورة واضحة ليكتفي بنقاط لم تكن كافية للاستمرار بينما ذهبت بطاقتا التأهل إلى إسبانيا والرأس الأخضر.
وخروج المنتخب السعودي أعاد إلى الأذهان الإخفاق الذي أعقب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 عندما خطف الأنظار بالفوز على الأرجنتين لكنه هذه المرة لم ينجح في صناعة المفاجأة.
العراق.
مشاركة انتهت بانهيار أمام السنغالأما المنتخب العراقي فكانت نهايته أكثر قسوة بعدما تلقى خسارة ثقيلة بخمسة أهداف دون رد أمام السنغال في مباراة حسمها المنتخب الأفريقي مبكرًا.
وتلقى العراق هدفًا بعد أربع دقائق فقط قبل أن تزيد الأمور تعقيدًا بطرد المدافع ريبين سولاقا في الدقيقة العاشرة ليكمل الفريق أكثر من 80 دقيقة بعشرة لاعبين.
واستغل المنتخب السنغالي النقص العددي بأفضل صورة ممكنة وأضاف أربعة أهداف أخرى لينهي اللقاء بخماسية نظيفة أكدت تفوقه الكامل.
وبهذه النتيجة أنهى العراق مشاركته دون أي نقطة بعدما خسر مبارياته الثلاث وسجل هدفًا واحدًا فقط بينما استقبلت شباكه 12 هدفًا وهي أرقام تعكس حجم المعاناة التي عاشها الفريق في البطولة.
خمسة منتخبات عربية خارج السباقوبنهاية هذه الجولة ارتفع عدد المنتخبات العربية التي ودعت البطولة إلى خمسة منتخبات هي: قطر و تونس و الأردن و السعودية و العراق.
وتمثل هذه الحصيلة أكثر من نصف عدد المنتخبات العربية المشاركة في البطولة بعدما كانت الجماهير تعلق آمالًا كبيرة على تحقيق حضور قوي يوازي الطفرة التي شهدتها الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة.
دخل العرب النسخة الحالية من كأس العالم بأكبر تمثيل في تاريخهم بعدما نجحت ثمانية منتخبات في بلوغ النهائيات وهو رقم غير مسبوق يعكس تطور الكرة العربية على مستوى التصفيات.
لكن اتساع عدد المقاعد لم يكن كافيًا لضمان استمرار معظم المنتخبات في المنافسة إذ اصطدمت العديد منها بفوارق الخبرة والإمكانات أمام منتخبات تملك خبرات طويلة في البطولات الكبرى.
كما أن بعض المنتخبات دفعت ثمن الأخطاء الدفاعية وعدم استغلال الفرص بينما افتقدت أخرى للاستقرار الفني أو الحسم في المباريات المفصلية.
ومع خروج خمسة منتخبات أصبحت المسؤولية مضاعفة على مصر والمغرب والجزائر باعتبارها الأمل الأخير لاستمرار التواجد العربي في البطولة.
ويخوض منتخب مصر مباراته الحاسمة أمام إيران بعد قليل وهو يطمح إلى تأكيد التأهل مع سعي قائده محمد صلاح لمواصلة كتابة التاريخ وتحقيق رقم عربي جديد في كأس العالم.
أما المغرب فيواصل عروضه القوية التي جعلته أحد أبرز المنتخبات العربية في السنوات الأخيرة مستفيدًا من الاستقرار الفني وجودة عناصره التي تلعب في أقوى الدوريات الأوروبية.
في المقابل يخوض المنتخب الجزائري مواجهة مصيرية أمام النمسا في لقاء يحمل أهمية كبيرة سواء من أجل حجز بطاقة العبور أو للثأر من واحدة من أشهر الوقائع في تاريخ كأس العالم حين خرج" الخضر" من نسخة 1982 بعد ما عُرف بـ" فضيحة خيخون".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك