ووفقًا لما أورده موقع Phys، تلعب الغابات واليابسة دورًا أساسيًا في امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلا أن النماذج الحالية لا تراعي تأثير ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، اللذين يحدان من نمو الأشجار رغم توافر كميات أكبر من الكربون في الغلاف الجوي.
وأوضح الباحث بريندان كلارك، الباحث ما بعد الدكتوراه، أن فهم قدرة اليابسة على مواصلة امتصاص الكربون مستقبلاً يعد عنصرًا حاسمًا لتقدير مستويات ثاني أكسيد الكربون والاحترار العالمي، مشيرًا إلى أن النماذج الحالية قد تقلل من تأثير الظروف المناخية الأكثر حرارة وجفافًا على نمو الغابات الفعلي.
وتشير الدراسة إلى أن اليابسة تمتص حاليًا نحو 27% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، بينما تستوعب المحيطات نحو 25%، في حين يبقى الجزء المتبقي في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
ويحذر الباحثون من أن تباطؤ نمو الغابات قد يقلل من قدرة اليابسة على تخزين الكربون، الأمر الذي قد يسرّع وتيرة الاحتباس الحراري بشكل لا تعكسه النماذج المناخية الحالية.
من جانبه، أكد الباحث الرئيسي للدراسة، دانييلي فيزيوني، الأستاذ المساعد في علوم الأرض والغلاف الجوي، أن النتائج تُظهر بوضوح أن الطبيعة ستجد صعوبة متزايدة في مواكبة ارتفاع درجات الحرارة مع استمرار تغير المناخ، معتبرًا أن الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير نماذج أكثر دقة لتقدير التأثيرات المستقبلية للاحتباس الحراري.
واعتمد فريق البحث على دراسة ميدانية أُجريت في غابات سويسرا، تابعت معدلات نمو الأشجار عريضة الأوراق والصنوبرية على مدار ثماني سنوات.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الجفاف يؤديان إلى تباطؤ نمو الأشجار، وهو ما ربطه الباحثون بانخفاض ضغط الامتلاء داخل خلايا الأشجار، أي كمية المياه الموجودة فيها.
ويؤثر هذا الانخفاض على انقسام الخلايا وقدرتها على تخزين الكربون، حتى مع استمرار عملية التمثيل الضوئي، وهو عامل لا تزال النماذج المناخية الحالية لا تأخذه في الاعتبار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك