حمَلَ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، على من وصفهم بـ«الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة، واصفًا إياهم، قبل أشهر قليلة من انتخابات تشريعية بالغة الأهمية، بأنهم «سرطان» يُشكّل أخطر تهديد لبلده منذ تأسيسها.
وفاز عدد من المرشحين المدعومين من رئيس بلدية نيويورك الجديد زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في المدينة، ما اعتُبر، إلى حدٍّ ما، ميلًا من الناخبين إلى اليسار.
كذلك حقق رئيس البلدية مكسبًا سياسيًا من خلال إقرار تجميد إيجارات نحو مليون مسكن في المدينة، وهو وعد كان قد قطعه خلال حملته الانتخابية.
وفي ظل هذه المعطيات، وخشية الحزب الجمهوري من تكبّد هزيمة خلال الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، اعتبر ترمب، في كلمة ألقاها في واشنطن أمام أعضاء ائتلاف «الدين والإيمان» الإنجيلي، أن هؤلاء ليسوا ديمقراطيين اجتماعيين، بل هم شيوعيون متطرفون ملحدون.
وأضاف: «إنه أخطر تهديد يتعرض له بلدنا منذ تأسيسه»، في وقت تُحيي فيه الولايات المتحدة هذا العام الذكرى الـ250 لإعلان استقلالها.
وأشار إلى «سرطان» يهدد، في آنٍ واحد، ازدهار الولايات المتحدة والحرية الدينية، ملاحظًا أن الحزب الديمقراطي اتخذ منحًى يساريًا حادًا جدًا.
وعلّق مازحًا بأنه لو أراد، لكان بإمكانه هو نفسه أن يصبح أعظم شيوعي في التاريخ، وأن يُعفي الأميركيين، على سبيل المثال، من دفع الإيجارات، لكنه نبّه إلى أن الولايات المتحدة كانت لتعاني الفقر المدقع لو اختارت هذا الطريق.
واعتمد دونالد ترمب بشكل كبير على اليمين المسيحي خلال حملته الانتخابية الأخيرة، ويواصل اعتماد هذا النهج في البيت الأبيض، حيث أنشأ مكتب الإيمان ونظّم جلسات صلاة.
وشكّل فوز أربعة مرشحين تقدميين، مدعومين من زهران ممداني، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك، مؤشرًا على صعود التيار اليساري داخل الحزب وتراجع نفوذ المؤسسة التقليدية في بعض معاقله الانتخابية.
وبعد نجاح داريلزا أفيلا شوفالييه، وبراد لاندر، وكلير فالديز، وعبير قواس في حسم سباقاتهم الانتخابية، رسّخ ممداني مكانته كأحد أبرز صناع التحولات السياسية داخل الحزب الديمقراطي، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإعادة صياغة أولويات الحزب ومواقفه تجاه قضايا العدالة الاجتماعية والسياسة الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك