مسقط في 27 يونيو 2026 /العُمانية/ بلغ حجم التمويل المُقدم عبر سوق رأس المال العُماني خلال الفترة (2021–2025) أكثر من 7 مليارات ريال عُماني مما يؤكد على تنامي دور السوق في تمويل القطاع الخاص وعلى إسهام السوق في توفير بدائل تمويلية فاعلة لدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.
وأكد سعادةُ عبد الله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية على أن سوق رأس المال العُمانية رسخت مكانتها كأحد الروافد التمويلية الداعمة للاقتصاد الوطني، رغم أن التمويل المصرفي لا يزال يمثل الخيار الأول للعديد من شركات القطاع الخاص، باعتباره ثقافة تمويليّة سائدة وممارسة اعتادت عليها الشركات لتلبية احتياجاتها التمويلية، موضحا سعادتُه أن سوق رأس المال العُماني والقطاع المصرفي ليسا بديلين لبعضهما، وإنما يمثلان منظومة تمويليّة مُتكاملة.
وأضاف سعادتُه لوكالة الأنباء العُمانية أن الهيئة تسعى إلى بناء سوق رأس مال قادر على تمويل المشروعات الجديدة والقطاعات الإنتاجية الواعدة، بما يسهم في توسيع قاعدة القطاع الخاص، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسيته إقليميًّا وعالميًّا، إلى جانب دعم إنتاج السلع والخدمات وإيجاد فرص عمل مستدامة للكوادر الوطنية.
وأشار سعادتُه إلى أن القطاع المصرفي يركز بصورة أكبر على التمويل قصير الأجل، بينما توفر سوق رأس المال حلولًا تمويلية متوسطة وطويلة الأجل تتناسب مع طبيعة المشروعات الاستثمارية والتنموية.
وذكر سعادتُه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الوعي بأدوات التمويل المتاحة عبر سوق رأس المال، وتصحيح بعض المفاهيم السائدة، وفي مقدمتها الاعتقاد بأن سوق رأس المال تقتصر على التداول في بورصة مسقط، في حين أن السوق الأولية للإصدارات تمثل المحرك الرئيس لتمويل المشروعات والاستثمارات الجديدة.
ولفت سعادتُه أن الشركات والمشروعات الجديدة، بما فيها مشروعات التعدين واللوجستيات وغيرها من القطاعات الواعدة، يمكنها الاستفادة من سوق الإصدارات الأولية للحصول على التمويل اللازم، قبل إدراج أوراقها المالية في بورصة مسقط للتداول.
وفي السياق ذاته، أشار سعادتُه إلى أن قانون الشركات التجارية الصادر في 2019 منح هيئة الخدمات المالية الاختصاص المركزي بتنظيم أعمال الشركات المساهمة العامة، بدءًا من مرحلة التأسيس، مرورًا بالإشراف على أعمالها الإدارية والمالية، وصولًا إلى ترسيخ أفضل ممارسات الحوكمة، بما يعزز كفاءة السوق، ويرفع مستويات الشفافية والثقة، ويهيئ بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.
وأكد سعادتُه على أن الهيئة تشجع على تطوير منتجات مالية متقدمة تشمل أدوات التمويل المستدام والتمويل المبتكر بشقيه التقليدي والمتوافق مع الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية لتعزيز الشمول المالي وتسهيل وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل بما يستجيب مع تطلعات أجيال المستقبل ويحقق الاستدامة الجيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك