قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن زيارته المرتقبة إلى واشنطن في يوليو/ تموز القادم تمثل" إعلانا عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة"، مؤكدا أن بغداد تتطلع إلى الانتقال من التعاون العسكري إلى شراكة اقتصادية واستثمارية وتنموية.
وأضاف، في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الحكومة وجهت وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأمريكية" الرصينة" في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا، مشيرا إلى أن المجلس الوزاري للاقتصاد اتخذ قرارات تتعلق بمشروعات نفطية كبرى مع شركات عالمية، بينها شيفرون وهاليبرتون وإتش كيه إن، إلى جانب منحها فرصا للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية.
list 1 of 4رويترز: العراق لا يعتزم الانسحاب من" أوبك" أو تحالف" أوبك بلس"list 2 of 4العراق يخطط لإنشاء خط نفط إلى ميناء بانياس السوريlist 3 of 4بدائل عراقية لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمزlist 4 of 4رويترز: هكذا تسيطر أمريكا على عائدات نفط العراقوأكد الزيدي أن حكومته تطمح خلال الـ 3 سنوات المقبلة إلى رفع إنتاج العراق النفطي إلى 7 ملايين برميل يوميا، مضيفا: " أبلغنا الشركات الأمريكية بهذه الرؤية".
وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضا على استعادة كامل طاقات تصدير النفط، موضحا أن الصادرات تأثرت خلال الفترة الماضية نتيجة الأزمات الإقليمية.
صندوق للطاقة بقيمة 400 مليار دولاروكشف رئيس الوزراء العراقي عن مشروع صندوق للطاقة والتنمية سيبحث مع الجانب الأمريكي، موضحا أنه سيبدأ بتخصيص إيرادات تعادل 500 ألف برميل نفط يوميا، مع إمكانية رفعها تدريجيا إلى مليوني برميل يوميا وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما خارج قيود حصص منظمة أوبك.
وأضاف أن حسابات الصندوق ستفتح في مؤسسات مصرفية أمريكية، على أن تستخدم موارده في تمويل الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية، بما يشمل مشروعات الكهرباء والبنية التحتية.
وقال إن تمويلات الصندوق قد تصل خلال 3 عقود إلى نحو 400 مليار دولار، مع نمو تدريجي يرتبط بأداء المشروعات والشركات المنفذة، مبيناً أن الهدف هو إعادة بناء البنية التحتية عبر استثمار هذه الموارد في مشاريع التنمية.
وأوضح الزيدي أن الحكومة تعمل على بناء" اقتصاد حديث" قائم على الإنتاج، قائلا: " هناك اقتصاد قديم يحاول الاستمرار، واقتصاد حديث نعمل على بنائه، ونحن ماضون في الانتقال نحو اقتصاد منتج ومتطور".
وأضاف أن الحكومة تمضي في إنشاء صندوق التنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح المجال أمام الاكتتاب العام والشراكات الإقليمية والدولية، مؤكدا أن الصندوق سيمول المشروعات وفق احتياجات السوق بما يسهم في تحريك الاقتصاد وخلق فرص العمل.
إصلاحات مالية ومكافحة للفسادوفي إطار الإصلاحات المالية، قال الزيدي إن الحكومة أوقفت جانبا كبيرا من الهدر واستردت أموالا عبر الأطر القانونية، مشيرا إلى تشكيل لجنة مركزية لمراجعة العقود التي تتجاوز قيمتها 25 مليار دينار عراقي (نحو 19 مليون دولار)، بهدف تدقيقها وضمان سلامة تقديراتها المالية ومنع المبالغة في الكلف.
وأضاف أن مجلس الوزراء أحال إلى البرلمان مشروع قانون لتشكيل هيئة للرقابة والتدقيق القبلي في الوزارات ومؤسسات الدولة، بما يعزز الشفافية والحوكمة ويرفع كفاءة إدارة المال العام.
يعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، ويبلغ إنتاجه الحالي نحو 4 ملايين برميل يوميا وفق بيانات المنظمة، بينما تخضع مستويات الإنتاج لاتفاقات خفض الإمدادات التي ينسقها تحالف أوبك+.
ويعتمد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على النفط، إذ تمثل الإيرادات النفطية أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة، ما يجعل خطط زيادة الإنتاج وتنويع الاستثمارات من أبرز أولويات الحكومة لتعزيز النمو وتمويل مشروعات البنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك