قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم السبت إنها" الفتنة يا أهلي في كل لبنان"، داعيا إلى عدم الانجرار إليها، والحذر وضبط النفس.
ونقلت" الوكالة الوطنية للإعلام" عن بري قوله" يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة.
كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرا فيركب ولا ضرعا فيحلب".
يأتي ذلك مع تصاعد الانقسام الداخلي حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية وجرى توقيعه أمس الجمعة، وسط تحذيرات من أن يتحول إلى" فتنة".
ومساء الجمعة، شهدت واشنطن توقيع" اتفاق إطار" بين بيروت وتل أبيب، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها الولايات المتحدة، وتركزت على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي يحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ونص الاتفاق المكون من 14 بندا على أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالجنوب اللبناني.
والجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان، إن الاتفاق" خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة".
في المقابل، اعتبر النائب عن حزب الله حسن فضل الله، في تصريحات صحفية، أن الاتفاق هدية للعدو الإسرائيلي، مؤكدا جدية معارضة الحزب للاتفاق وتمسكه بخيار السلاح.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال في كلمة مصورة مسجلة، إن" إسرائيل لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله لم ينزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق من جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، وقد تقدمت خلال عدوانها الأخير مسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك