يلتقي منتخب كرواتيا في الساعة الثانية عشر منتصف الليل نظيره منتخب غانا، وذلك في إطار مباريات بطولة كأس العالم 2026، وبعيدًا عن أجواء المستطيل الأخضر، تمتلك كرواتيا وغانا إرثًا ثقافيًا وأدبيًا مميزًا، إذ أنجبت كرواتيا الكاتب بردراج ماتفليجيتفيتش، أحد أبرز أدباء المنطقة، فيما تعد غانا موطنًا للروائي الكبير أيي كوي أرماه، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الأصوات الأدبية في إفريقيا، واشتهر بأعماله التي تناولت قضايا الاستقلال والهوية والعدالة الاجتماعية، ليشهد لقاء الليلة مواجهة من نوع آخر بين رمزين من رموز الأدب في البلدين، بالتوازي مع الصراع الكروي على بطاقة التأهل.
بردراج ماتفليجيتفيتش من مواليد 7 أكتوبر 1932 وتوفي في 2 فبراير 2017، كان كاتبًا وباحثًا كرواتيًا ذا شهرة دولية، وُلِدَ في" موستار"، بـ" البوسنة والهرسك"، وطوال مسيرته الأكاديمية الطويلة، درَّس الأدب السلافي في جامعة باريس" السوربون نوفيل" من 1991 إلى 1994 ثم انتقل إلى جامعة" سابينزا" في روما حتى عام 2007.
اشتهر بكتابه" البحر الأبيض المتوسط: ثقافة المناظر الطبيعية" والذي طُبِعَ بمطبعة جامعة كاليفورنيا، 2000، وهو عمل أساسي للتاريخ الثقافي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وتُرجِم إلى أكثر من عشرين لغة.
وهو أيضًا مؤلف لأكثر من عشرين كتابًا من المقالات، أشهرها" سراييفو" مطبعة مؤسسة سميثسونيان، 1998 والفائزة بجائزة" ريميو ستريجا أوروبا" عام 2003 وفاز كتاب" فينيسيا الأخرى: أسرار المدينة" بجائزة Reaktion Books 2007 وفاز كتاب هذا الكتاب بجائزة Premio Internazionale De Lollis لعام 2009.
أى كوى أرما، كاتب غانى، من مواليد 1939، تأثرت أعماله بدرجة كبيرة بالفلاسفة الوجوديين الفرنسيين مثل (جان بول سارتر وألبير كامو لذا فإن أعماله كانت تتحدث عن اليأس والإحباط واللاعقلاينة، وتُعد روايته الصادرة عام (1968) (الأشخاص الرائعون لم يولدوا بعد هي أشهر أعماله والتي تدور حول شخص ليس له اسم يحاول جاهدًا فهم نفسه وموطنه في عقب الاستقلال.
تنتمي هذه الرواية المليئة بحكايات الفساد إلى تقاليد الأدب الأفريقي ما بعد الاستعماري الذي ينتقد السياسة الوطنية بشكل لا يتزعزع، حيث كان الأمل يتراجع، وبدأت خيبة الأمل في الاستقلال تترسخ، وكان الناس يستسلمون إلى الحقائق المحزنة المتمثلة في الفقر وعدم المساواة، في غانا، خلال الفترة المعنية فى الرواية وهي عام 1960.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك