الفوز حلو.
الفوز في كأس العالم له طعم مختلف.
أن نحقق انتصارنا الأول في كأس العالم وصعودنا الأول إلى الدور الـ32 وأن نسبق إيران في تصنيف المجموعة، وهي التي تسبقنا 6 مراكز في التصنيف العالمي، وأن تحسم بلجيكا صدارة المجموعة في آخر ربع ساعة من المباراة فقط، كلها إيجابيات في مشاركة تاريخيّة لن تنساها.
الروح كانت كلمة السر، والتنظيم واللعب المتوازن دفاعاً وهجوماً كان سر الأداء القوي والفوز على نيوزيلندا والتعادل مع بلجيكا وإيران، أحرزنا 5 أهداف في ثلاث مباريات واستقبلنا 3 أهداف فقط، شارك عدد كبير من اللاعبين في المباريات الثلاث، وخسرنا إصابات عبدالمنعم وفتوح وعبدالمجيد وقبلهما حمدي فتحي وإنذارين مهند لاشين، لكن لا جدال أننا لعبنا 3 مباريات قوية، وكنا موجودين في الملعب، وكان يمكننا الفوز في المباريات الثلاث، ولعل إهدار إيران لفوز كان يمكن أن تسرقه في الوقت الضائع يؤكد أن هناك عدالة في السماء، فنحن كنا الأفضل طوال المباراة حتى أصيب فتوح وأكملنا المباراة بلاعب يقف ولا يلعب، نفس المشهد عند إصابة عبدالمنعم واستغلال إيران للنقص العددي لإحراز التعادل.
مبروك للكرة المصرية والجماهير العظيمة، مبروك لهذا الجيل الرائع من اللاعبين وجهازهم الفني والإداري واتحاد الكرة، الإعداد كان جيداً والمستوى والأداء فوق الملعب كان متميزاً ليزرعوا الفرحة التي انتظرناها واستحققناها.
كل لاعب كان نجماً في مركزه ولم يبخل أحد بعرق أو جهد، كل من شارك كان متميزاً ورفع العلم المصري وارتدى تي شيرت مصر بفخر، أخيراً كانت لنا مشاركة كنا نحلم بها في كأس عالم، وهو كأس العالم الأقوى عبر التاريخ ومبارياته القوية والأهداف الغزيرة والحضور الجماهيري غير المسبوق علامات نجاح لم يخطئها أحد، والأهم في مباراة الأمس أننا لم نشهد أي فعالية في الملعب للّي ما يتسموش، وأن الفيفا لم يسمح بأي فعالية تخالف ديننا الحنيف وأخلاقنا بعد اعتراض مصر وإيران معاً، فالكرة يجب أن تجمع ولا تفرق، ولا يمكن أن يفرض أحد شذوذه علينا تحت مسمى الحريات التي يحتكرونها، وهم يعيثون فساداً وقتلاً وتشريداً في الأبرياء بطول الأرض وعرضها.
منتخب مصر هو فخر الصناعة المصرية والوطنية، والتركيز يجب أن يكون كاملاً طوال المباراة ولا نفقده في أي لحظة، فضياع التركيز في البطولة العالمية يمكن أن يعني ضياع حلم نتمسك به في الذهاب بعيداً في المونديال.
مباراتنا القادمة في مرحلة خروج المغلوب أمام أستراليا وهي مباراة متكافئة ويجب أن نستعد لها جيداً، وشخصياً أراها أفضل من مواجهة كوريا الجنوبية وسرعاتهم العالية، وأمنيتي أن نلتقي ميسي ورفاقه في دور الـ16 ووقتها كل الأحلام ممكنة ولمَ لا.
أي متابع محايد للمباراة استغرب قرار حسام حسن بإخراج محمد صلاح في بداية الشوط الثاني، قرار خطأ ومبرره الوحيد المقبول أن يكون صلاح مصاباً وغير قادر على إكمال المباراة.
صلاح كان اللاعب الأفضل في منتخب مصر وهو الأفضل منذ بداية البطولة، ليس فقط بالأهداف والصناعة بل والوجود نفسه والقيادة وإخافة الخصوم وإجبارهم على التراجع.
لا أعتقد أن حسام حسن وقع في فخ الغيرة المرفوض ليخرج نجم شباك الفريق لمجرد إظهار أنه صاحب القرار، وأنه يمكنه تحقيق النصر دون صلاح، هناك أخطاء كثيرة يجب مراجعتها قبل لقاء أستراليا، وأعتقد أن زيكو إضافة ولكنه لم يقدم ما يشفع بأن يستمر أساسياً على حساب مرموش، هو اكتشاف حسام وأحرز هدفاً وصنع مثله لكن المصلحة الفنية أن يبدأ مرموش مع تريزيجيه وصلاح، ونثق أن حسام حسن لن يصر على الأخطاء وسيدرسها ويتجنبها جميعاً، فالفوز له ألف أب صحيح لكنه سيكون الأب الأول بلا شك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك