رئيس مجلس الشورى يؤكد أهمية تعزيز السيادة الرقمية العربية وتوحيد الموقف البرلماني لدعم الأمن والاستقرارأكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر، بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى" حفظه الله ورعاه"، تمضي في ترسيخ سيادتها الرقمية وتعزيز أمنها الوطني من خلال تطوير التشريعات وإطلاق" الأجندة الرقمية 2030"، إلى جانب مواصلة نهجها القائم على الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول، باعتباره السبيل الأمثل لتسوية النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في كلمة سعادته أمام المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، وتناول عددًا من القضايا، وفي مقدمتها السيادة الرقمية العربية، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومركزية القضية الفلسطينية.
وأوضح سعادته أن التحولات الرقمية المتسارعة والتطورات المتلاحقة في مجال الذكاء الاصطناعي تفرض على الدول العربية مواكبة هذه المتغيرات عبر تحديث تشريعاتها، بما يكفل حماية الخصوصية الوطنية والبيانات الشخصية وصون الهوية والثقافة العربية.
واستعرض سعادة رئيس مجلس الشورى في هذا السياق تجربة دولة قطر في بناء منظومة رقمية متكاملة من خلال" الأجندة الرقمية 2030"، التي تمثل جزءًا تنفيذيًا من رؤية قطر الوطنية 2030، وأدرجتها الأمم المتحدة ضمن أفضل الممارسات في مجال الحوكمة.
ودعا سعادته إلى تبني رؤية برلمانية عربية مشتركة تقود إلى سن تشريعات وسياسات تعزز البنية الرقمية العربية، وتدعم توطين البيانات، وتأمين البنية السحابية، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير نماذج رقمية تراعي خصوصية المجتمعات العربية وتحافظ على هويتها.
ولدى تطرقه إلى محور الأمن الإقليمي، أكد سعادته أن أمن الأوطان واحترام سيادتها يمثلان أولوية لا غنى عنها، مشددًا على أن دولة قطر دأبت على الدعوة إلى تعزيز التضامن العربي ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن سياستها الخارجية القائمة على الحوار والدبلوماسية أسهمت في تسوية العديد من النزاعات الإقليمية والدولية.
وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى نجاح الوساطة القطرية، بدعم إقليمي، في التوصل إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما أعقبها من انطلاق المفاوضات بين الجانبين بوساطة قطرية باكستانية.
وأوضح أن التطورات الأخيرة في المنطقة، كشفت عن تحديات حقيقية تواجه منظومة الأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يتطلب بلورة موقف برلماني عربي موحد يدفع باتجاه الحلول السلمية، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات والصراعات بما يهدد الأمن الإقليمي والعالمي وإمدادات الطاقة.
وفي الملف الفلسطيني، شدد سعادة رئيس مجلس الشورى على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية العربية الأولى، داعيًا البرلمانات العربية إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والمطالبة بوقف العدوان، وفتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة، كما تطرق إلى استمرار الاعتداءات على لبنان وسوريا.
وفيما يتعلق بالبرلمان العربي، أعرب سعادته عن تطلعه إلى تطوير وإصلاح آليات عمله، بما يعزز كفاءة أدائه، ويرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد، مؤكدًا أن البرلمان العربي، بوصفه تجسيدًا لتطلعات المواطن العربي نحو عمل برلماني مشترك أكثر فاعلية، ينبغي أن يكون نموذجًا في العمل المؤسسي القائم على المشاركة واحترام الاختصاصات، بعيدًا عن البيروقراطية والاستفراد باتخاذ القرار، بما يعزز ثقة الشعوب العربية بمؤسساتها ويرتقي بأداء العمل البرلماني العربي المشترك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك