أثارت تصريحات المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، حول" قرار بخصوص البقاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أو الخروج منها"، في حال لم تزد المنظمة حصة العراق الإنتاجية، العديد من التفسيرات والاستنتاجات عن إمكانية خروج العراق من المنظمة، التي كانت قد تأسست في بغداد في 14 أيلول عام 1960.
لكن الأكاديمي والخبير في شؤون الطاقة، لؤي الخطيب، وهو وزير عراقي سابق، أكد أن" وزارة النفط أوضحت تمسك العراق بعضويته في منظمة أوبك، ولم تلوح بأي شيء سوى أنها بصدد مراجعة استحقاق العراق بسقف إنتاجي يتناسب مع حجم احتياطياته وطاقته الإنتاجية وأولوياته".
وفيما إذا كان العراق قادراً على تصدير 7 ملايين برميل نفط يومياً، حسب ما كشف رئيس الوزراء علي الزيدي في تصريحات صحفية عن خطط طموحة، قائلاً: " نطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع إنتاج العراق النفطي إلى 7 ملايين برميل يومياً، وقد أبلغنا الشركات الأميركية بهذه الرؤية".
قال الخطيب لشبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت 27 حزيران 2026: " فنياً، نعم قادر، ربما بحلول عام 2030، شرط التزام شركات جولات التراخيص مع الجهد الوطني بالخطة المتفق عليها، لكن اقتصادياً، يعتمد ذلك على معدلات العرض والطلب قبل نهاية هذا العقد للحفاظ على أسعار مجزية لحجم الاستثمارات، دون إغراق السوق بفائض ينعكس سلباً على إيرادات الدولة".
واعتبر الخطيب أن" خروج العراق من منظمة أوبك سينعكس سلباً على إيرادات الدولة، لأننا سندخل في ميدان حرب الأسعار الذي يسيطر عليه كبار المنتجين مثل روسيا والسعودية.
لذا، فإن البقاء في منظمة أوبك وتوافقات (أوبك بلس) فيه ضمانة لإدارة مستويات الإنتاج بما يخدم الأعضاء كافة، بهدف استقرار الأسواق وإحراز أفضل عائد لخزينة الدولة".
وفي رده على سؤال حول مدى عدالة منظمة أوبك في تعاملها مع حصص البلدان المصدرة للنفط، قال الأكاديمي لؤي الخطيب: " لا تملك أوبك إلا أن تكون أكثر عدالة إذا ما توجه الأعضاء إلى مراجعة الحصص والسياقات داخل المنظمة لضمان ديمومة المنظمة بصفتها أهم لاعب في إدارة أسواق النفط العالمية، كما أعتقد أن أعضاء المنظمة سيكونون أكثر واقعية وتفهماً لإبقاء المنتجين الكبار داخل المنظمة تحت مظلة واحدة".
وزارة النفط العراقية حاولت أن تخفف من لهجة تصريحات المتحدث باسمها حول انسحاب العراق من منظمة أوبك، وتحدثت في بيان عن وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص، وما عانته الصناعة النفطية العراقية خلال أكثر من أربعين عاماً مضت من الحروب والحصار والتحديات، وآخرها ما حصل من تدمير للعديد من جزئيات بنيته التحتية النفطية والساندة من خلال الهجمات الإرهابية التخريبية، وأن هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن دول المنظمة، ويحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكافة مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للعائدات المالية العراقية.
ويبلغ عدد الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) 11 دولة، بعد انسحاب دولة الإمارات العربية من المنظمة، وهي: السعودية، الكويت، العراق، إيران، فنزويلا، الجزائر، ليبيا، نيجيريا، الغابون، غينيا الاستوائية، وجمهورية الكونغو.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل تحالف" أوبك+" على التنسيق بين هذه الدول و10-11 دولة أخرى من خارج المنظمة، أبرزها روسيا وعُمان، لضبط مستويات الإنتاج (أوبك بلس).
يُذكر أن العراق، الذي يعتمد اقتصاده بنسبة 90% على إيرادات النفط، هو عضو مؤسس في" أوبك"، ويعد أحد أبرز المنتجين في المنظمة.
ويحذر خبراء من أن خروج العراق من المنظمة من شأنه أن يشكل خطراً بالغاً على مستقبلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك