أعلنت وزارة المالية السورية، اليوم السبت، عن إطلاق مشروع إعداد موازنة عام 2027، وعقدت أول اجتماع للجنة المكلفة بإعدادها برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية.
وناقشت اللجنة خلال الاجتماع الخطة الزمنية لإعداد مشروع الموازنة، مع الاستفادة من تجربة إعداد موازنة عام 2026، بهدف إنجاز المشروع قبل نهاية الربع الثالث من العام الجاري، بما يتيح استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره في الوقت المحدد.
وأكدت الوزارة أن موازنة 2027 ستشهد مواصلة تحديث آليات إعداد وتنفيذ الموازنة، مع توسيع استخدام الرقمنة في مختلف مراحل العمل، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المالية العامة، وتعزيز سرعة الإنجاز ودقة البيانات، ضمن خطة لتطوير منظومة إعداد الموازنة الحكومية.
ووفق الوثيقة الرسمية لموازنة عام 2026 الصادرة عن وزارة المالية الصادرة في إبريل/ نيسان الماضي، بلغت نفقات موازنة العام 2026 نحو 10.
516 مليارات دولار، مقابل إيرادات متوقعة بنحو 8.
716 مليارات دولار، بعجز مقدر يبلغ 1.
799 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 5.
3% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع البالغ 33.
7 مليار دولار.
وأكد الوزير أهمية الإعداد والتخطيط و" ترسيخ مبدأ شمولية الموازنة باعتبارها أداة تعكس مختلف الأنشطة المالية في جميع القطاعات والمؤسسات العامة"، وشدد على دور التحول الرقمي في تطوير العمل المالي، واعتماد مؤشرات أداء واضحة تسهم في تعزيز المتابعة ورفع كفاءة التنفيذ.
واعتمدت الوثيقة في تحويلاتها إلى الدولار على سعر رسمي مقداره 110 ليرات سورية جديدة للدولار الواحد، وهو رقم قريب جداً من النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي التي سجلت 111 ليرة جديدة للدولار في منتصف إبريل/نيسان 2026، وتوزعت الإيرادات المتوقعة من الموازنة المقرة وقتها بين 50% من الضرائب والرسوم والجمارك، و28% من النفط والغاز، و22% من مصادر أخرى.
وفي ما يخص مشروع الموازنة الجديدة والموازنة بعد إقرارها أشار المختص في الاقتصاد مجد أمين بحديث لـ" العربي الجديد"، إلى أن" المطلوب هو العمل على رفع نسبة الإيرادات من باقي الموارد كالنفط والغاز إلى نسبة أعلى من نسبة الضرائب"، مبينا أن الاعتماد على الدخل السلبي الناتج عن الضرائب يزيد الأعباء الاقتصادية على المواطن بالدرجة الأولى، وقال: " سورية تتجه نحو استثمار أكبر في قطاع النفط والغاز، ويجب إيلاء أهمية أكبر لهذا القطاع على حساب الضرائب".
وأضاف أمين أن عائدات النقل بالعبور إضافة لعائدات المجال الجوي السوري كلها تدرج ضمن موارد جديدة للدولة، مضيفا: " أعتقد أن تخفيف الاعتماد على الضرائب سيحل تطورات إيجابية في العام المقبل، لا سيما مع رفع العقوبات الأميركية وفتح باب الاستثمار".
بدوره، أوضح الباحث الاقتصادي أسامة عبد الهادي خلال حديثه لـ" العربي الجديد" أنه في السابق كان النفط والغاز بنسبة كبيرة بيد" قسد"، وكان الاعتماد على الضرائب بنسبة أعلى من هذا القطاع، والآن لا يوجد مبرر للاعتماد على نسبة أكبر من الموارد من خلال الضرائب، بعد عودة النفط والغاز والكثير من الموارد الباطنية للدولة ويجب أن يكون هناك اعادة موازنة، كون رفع الضرائب أدى إلى جمود وانكماش في السوق السوري وتضخم كبير في السوق، والأسعار أصبحت جنونية بسبب الضرائب، وأضاف: " لا يُعمل بالضرائب إلا عند الحاجة، وبحال ارتفاعها عن الحاجة تخلق مشاكل اقتصادية، ولا يكون الدخل متناسبا مع هذه الارتفاعات، وايضا يجب إيضاح كمية الدخل من النفط والغاز والفوسفات وغيرها من الثروات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك