التلفزيون العربي - 50 ألف مفقود.. التلفزيون العربي يرصد ملامح الكارثة في لاغوايرا الفنزويلية وكالة سبوتنيك - محافظة القدس توضح لـ"سبوتنيك" مخاطر فرض إسرائيل الضرائب على الكنائس الفلسطينية القدس العربي - السودان.. الجيش وقوات متحالفة يسيطرون على بلدة استراتيجية بشمال دارفور الجزيرة نت - مشهد غريب.. منتخب السويد يستعد لمواجهة فرنسا وسط الأنقاض قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - تداعيات التصعيد في هرمز على التفاهم الأمريكي الإيراني العربي الجديد - باكستان: قتلى جراء هجوم على مقر للقوات شبه العسكرية في كراتشي العربي الجديد - السويدي إيلانغا يبكي التأهل في المونديال قبل أن يحتفل به روسيا اليوم - ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1430 قتيلا العربي الجديد - السباحة ستينبرغن تحطّم الرقم القياسي في سباق 100 متر حرّة وكالة الأناضول - الخرطوم تنفي رفض مبادرة أمريكية لإنهاء الحرب بالسودان
عامة

أوروبا تحت لهيب الحر... فاتورة باهظة تتجاوز الطقس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل تحولت إلى خطر اقتصادي يهدد النمو والإنتاجية والاستقرار المالي. ففي الوقت الذي تشهد فيه القارة واحدة من أشد موجات الحر المبكرة وغير المسبوقة، تتع...

لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل تحولت إلى خطر اقتصادي يهدد النمو والإنتاجية والاستقرار المالي.

ففي الوقت الذي تشهد فيه القارة واحدة من أشد موجات الحر المبكرة وغير المسبوقة، تتعطل خطوط السكك الحديدية، وتتوقف بعض مواقع البناء، وتُغلق مدارس، بينما تواجه شبكات الكهرباء والمستشفيات ضغوطاً متزايدة، في مشهد يعكس أن تكلفة الحرارة باتت تمتد إلى كل مفاصل الاقتصاد.

ويأتي ذلك متزامناً مع تحذيرات تقرير حديث صادر عن شركة التأمين والائتمان التجاري" أليانز تريد" بعنوان" الجو حار جداً بحيث لا يمكن النمو فيه" في 28 مايو/أيار 2026، والذي اعتبر أن موجات الحر أصبحت" خطراً اقتصادياً هيكلياً"، خاصة في أوروبا التي تعاني شيخوخة السكان، وضعف انتشار أجهزة التكييف مقارنة بالولايات المتحدة، ووجود بنية عمرانية تحتفظ بالحرارة.

بحسب التقرير، يبدأ التأثير الاقتصادي الحقيقي عندما تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية، إذ تنخفض إنتاجية العمل بصورة حادة.

ويقدر الباحثون أن كل درجة إضافية بين 30 و35 درجة مئوية تخفض الإنتاج في الساعة بنحو 1.

3 دولار، أي ما يعادل نحو 3% من متوسط الإنتاجية، بينما ترتفع في الوقت نفسه احتياجات الطاقة بحوالى 1.

2% لكل درجة إضافية بسبب الاعتماد المتزايد على التبريد.

ولا يقتصر الأمر على العمال في مواقع البناء أو الزراعة، بل يمتد إلى الموظفين داخل المكاتب نتيجة الإرهاق الحراري واضطرابات النوم وتراجع التركيز، ما يؤدي إلى انخفاض الكفاءة وتأخر إنجاز الأعمال.

خسائر تمتد إلى الاستثمار والنموويبين التقرير أنّ الحرارة لا تؤثر على النشاط اليومي فحسب، بل تقلص أيضاً شهية الشركات للاستثمار.

فمع انخفاض الإنتاجية وارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة، تتراجع العوائد المتوقعة على المشاريع الجديدة، ما يؤدي إلى انخفاض الاستثمار الرأسمالي بوتيرة أسرع من تراجع الاستهلاك.

وفي سيناريو يفترض تكرار أشد خمس سنوات حرارة خلال الفترة 2014-2024 بين عامَي 2026 و2030، قد تصل خسائر الناتج المحلي الإجمالي التراكمية إلى 240 مليار دولار في فرنسا، و147 مليار دولار في إيطاليا، و131 مليار دولار في ألمانيا، و120 مليار دولار في إسبانيا، مع انخفاض يتراوح بين 5 و7% في أكثر الاقتصادات تعرضاً للحرارة.

خسائر الناتج المحلي الإجمالي المتوقعة بسبب موجات الحر (2026-2030)أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيمن أخطر نتائج موجات الحر، وفق الدراسة، أنها قد تدفع الاقتصادات الأوروبية نحو حالة ركود تضخمي، إذ ترتفع الأسعار نتيجة زيادة الطلب على الكهرباء وتكاليف الإنتاج، بينما ترتفع البطالة مع تراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض الإنتاجية.

وترى الدراسة أن هذا السيناريو يضع البنوك المركزية، وخاصة البنك المركزي الأوروبي، أمام معضلة صعبة، إذ إنّ رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم قد يزيد البطالة، بينما قد يؤدي خفضها لدعم الاقتصاد إلى تغذية الضغوط التضخمية.

ولا تتوقف الخسائر عند الشركات والأسر، بل تمتد إلى الحكومات.

فتباطؤ النشاط الاقتصادي يقلص الإيرادات الضريبية، بينما ترتفع النفقات على الرعاية الصحية، والطوارئ، وإصلاح البنية التحتية، ودعم الطاقة.

وتتوقع الدراسة أن تنخفض الإيرادات الضريبية السنوية بنحو 1.

8% في فرنسا، و1.

3% في كل من إيطاليا وإسبانيا، و0.

7% في ألمانيا، في حين قد تتدهور الموازنات العامة الأوروبية بنحو 0.

5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً بسبب الضغوط المرتبطة بالحرارة.

انخفاض الضريبة السنوية بسبب الحرأوروبا تدفع ثمن اقتصاد لم يُصمم للحرارةالمفارقة أن أوروبا، رغم تقدمها الاقتصادي، تعد من أكثر المناطق هشاشة أمام موجات الحر، بسبب انخفاض انتشار أجهزة التكييف الذي يبلغ في المتوسط 19% فقط مقابل نحو 90% في الولايات المتحدة، إضافة إلى أن كثيراً من المباني والبنية التحتية صُممت للاحتفاظ بالدفء خلال الشتاء، وليس لمواجهة صيف يقترب من 40 درجة مئوية.

وتؤكد الأحداث الجارية هذه المخاوف، فالدول الأوروبية بدأت تدفع الفاتورة فعلياً عبر تعطل النقل والخدمات العامة.

في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا، تسببت الحرارة في اضطرابات بالسكك الحديدية، بين إلغاء رحلات وفرض سرعات منخفضة خشية تمدّد القضبان وتضرر الشبكات، كما سجلت ألمانيا أضراراً في بعض الطرق السريعة، بينما واجهت فرنسا ضغطاً على المستشفيات وتأجيلاً لفعاليات عامة وتأثراً في إنتاج الكهرباء.

وفي إيطاليا، صدرت قيود على العمل في الهواء الطلق في بعض المناطق خلال ساعات الذروة، في حين أُغلقت مئات المدارس وعُدلت ساعات الدراسة في دول أوروبية عدة.

وبينما كان يُنظر إلى موجات الحر سابقاً باعتبارها تحدياً بيئياً أو صحياً، تشير المؤشرات اليوم إلى أنها أصبحت قضية اقتصادية من الدرجة الأولى، مع فاتورة تتجاوز خسائر الإنتاج اليومية لتطاول الاستثمار، والنمو، والمالية العامة، وحتى السياسات النقدية في أكبر اقتصادات القارة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك