قالت فرنسا، اليوم السبت، إنها تدرس اتخاذ إجراءات للرد بعد أن قطعت بوركينا فاسو العلاقات الدبلوماسية.
وأعلنت بوركينا فاسو، أمس الجمعة، قطع علاقاتها مع البلد الذي استعمرها في الماضي بعد سنوات شهدت تدهور العلاقات بينهما حول قضايا الأمن والسيادة وتدخل أجنبي مزعوم، وقال وزير الاتصالات البوركيني، جيلبرت أويدراوجو، إن القرار دخل حيز التنفيذ أمس الجمعة، واتهم فرنسا بدعم «شبكات تخريبية وإرهابيين»، بحسب «رويترز».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان «تأسف فرنسا لهذا القرار العدائي الذي لا أساس له، والذي يوضح المسار المقلق لسلطات بوركينا»، وحثت الوزارة الرعايا الفرنسيين في بوركينا فاسو على توخي أقصى درجات الحذر.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو: «إن الإجراءات المتبادلة اللازمة قيد المراجعة والدراسة حالياً».
وأشار كونفافرو إلى أن فرنسا تراقب سلامة موظفي الحكومة الفرنسية والمواطنين في بوركينا فاسو.
قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنساوأعلن التلفزيون الرسمي للدولة الواقعة غرب أفريقيا، في بيان، «تحيط حكومة بوركينا فاسو المجتمعين الوطني والدولي علماً بأنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، وذلك اعتباراً من اليوم 26 يونيو 2026»، مضيفاً «إن هذا القرار يتعلق حصراً بالإطار المؤسسي للعلاقات بين الدولتين على المستوى الدبلوماسي».
- «فرانس برس»: عشرات القتلى في هجوم بشرق بوركينا فاسو- «فاينانشيال تايمز»: المجالس العسكرية تفشل في احتواء التطرف بمنطقة الساحلوشددت على أن ذلك «لا يشكك بأي حال من الأحوال في الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية والاجتماعية التي تجمع بين الشعبين».
وكانت فرنسا الشريك الأمني الأكبر لبوركينا فاسو حتى وقوع انقلاب العام 2022؛ إذ قام المجلس العسكري بعد ذلك بطرد مئات الجنود الفرنسيين الذين أُرسلوا لمحاربة الجماعات المتطرفة، وتشير وزارة الخارجية الفرنسية إلى وجود أكثر من 2000 فرنسي مسجلين في السجل القنصلي في بوركينا فاسو، في حين يعيش أكثر من 6000 مواطن بوركينابي في فرنسا.
وتدهورت العلاقات بين فرنسا وبوركينا فاسو بشكل كبير بعد انقلاب 2022، وفي العام 2023 طالبت بوركينا فاسو باستدعاء السفير الفرنسي في واغادوغو، لوك هيلاد، وألغت اتفاقية عسكرية مع باريس، متمكنة من إنهاء وجود الجيش الفرنسي، الذي شارك لفترة طويلة في محاربة الإرهاب.
ويتبع النظام العسكري بقيادة إبراهيم تراوري، الذي تولى السلطة إثر انقلاب عسكري في سبتمبر 2022، سياسة مناهضة للغرب وخاصة فرنسا، في وقت تتزايد المشاعر المناهضة لباريس في بعض المستعمرات الأفريقية السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك