الخرطوم 27 يونيو 2026 – قالت وزارة الخارجية، السبت، إن حديث مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، حول رفض مجلس السيادة مسودة هدنة إنسانية، يتنافى مع مواقف الحكومة السودانية التي تتعامل بإيجابية مع مبادرات إنهاء النزاع.
وكان مسعد بولس، قال أمام مجلس الأمن، أمس الجمعة، إن مجلس السيادة رفض مسودة هدنة إنسانية طرحتها الولايات المتحدة، فيما رد عليه مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، بأن المجلس أرسل تعديلاته على المسودة، متضمنة جدولًا زمنيًا معدلًا للانسحاب.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إن “حديث مسعد بولس وما تضمنه من إشارة إلى رفض مجلس السيادة لورقة تقدم بها، غير دقيق ولا يعكس حقيقة المواقف التي ظلت تتبناها حكومة السودان ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك مجلس السيادة”.
وأشارت إلى أن الحكومة تعاملت، منذ اندلاع الحرب، بإيجابية ومسؤولية مع المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنهاء معاناة المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار، كما تقدمت بمبادرة معلنة عبر مجلس الأمن في 22 ديسمبر 2025.
وطرح رئيس الوزراء، كامل إدريس، هذه المبادرة، التي نصت على انسحاب قوات الدعم السريع من المدن الخاضعة لسيطرتها ونزع سلاحها، تمهيدًا لإحالة العناصر المتورطة في الجرائم إلى المحاكمات، على أن يُجرى بعد ذلك حوار داخلي لبحث مستقبل الحكم.
وأفاد البيان بأن الحكومة تعاطت بصورة بناءة مع مسودة الهدنة الإنسانية، حيث قدمت ردًا تفصيليًا في إطار المشاورات الجارية مع الحكومة الأميركية.
وأوضح أن أي مساعٍ جادة لإنهاء الحرب تتطلب وقف الإمداد الخارجي لقوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة، وإنهاء أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يتيح لها مواصلة عملياتها العسكرية وانتهاكاتها الجسيمة بحق المدنيين.
وشدد على أن استمرار هذا الدعم يمثل عاملًا رئيسيًا في إطالة أمد الحرب، وتمكين قوات الدعم السريع من مواصلة ارتكاب الفظائع، وترويع الآمنين، واستهداف المدنيين الأبرياء.
ويعتقد السودان أن وقف الدعم الذي تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع كفيل بإنهاء النزاع، فيما تنفي أبوظبي هذه الاتهامات، رغم الأدلة المتزايدة التي تؤكد استمرار تقديمها أسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي إلى إدراك أن ما يواجهه السودان هو عدوان مباشر، برعاية أجنبية، يستهدف الدولة والشعب السوداني، وتُستخدم فيه قوات الدعم السريع.
وأشارت إلى أن ذلك يتطلب موقفًا دوليًا واضحًا وحازمًا يدعم مؤسسات الدولة الوطنية ويعزز فرص السلام والاستقرار.
من جانبه، قال وزير الخارجية في حكومة “تأسيس”، عمار أمون، إنهم يؤيدون دعوات الدول التي أُطلقت في مجلس الأمن بضرورة إقرار هدنة إنسانية.
وذكر أن الحكومة السودانية رفضت مقترحًا تقدمت به الولايات المتحدة يهدف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة عبر خطوط النزاع والحدود الدولية.
وتخضع حكومة “تأسيس” لسيطرة قوات الدعم السريع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك