علق الدكتور تحسين شعلة، الخبير البيئي وأستاذ التكنولوجيا الحيوية، على التغيرات المناخية الحادة والمخاطر الطبيعية المتعاقبة التي تشهدها مناطق مختلفة حول العالم وتأثيراتها على حياة المجتمعات البشرية.
تفسير علمي للهزات الأرضية المتعاقبة في فنزويلاوقال الدكتور تحسين شعلة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن فنزويلا تقع في منطقة نشطة تكتونياً نتيجة التقاء صفيحة الكاريبي شمالاً بصفيحة أمريكا الجنوبية جنوباً، مما يتسبب في حدوث مئات الزلازل سنوياً.
وبيّن أن الخطورة الكبرى في الزلزالين الأخيرين اللذين ضربا البلاد بقوة خمسة فاصلة سبعة وسبعة فاصلة خمسة ريختر تمثلت في تلاحقهما السريع بفارق تسعة وثلاثين ثانية فقط، مما يرجح تحرك الصفائح التكتونية في اتجاهين متعاكسين، الأمر الذي ضاعف من القوة التدميرية وتسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة، بالإضافة لتسجيل مئة وثمانية وثلاثين هزة ارتدادية وتشريد آلاف الأسر.
ظاهرة السوبر نينو وانقسام الطقس العالميوتطرق الخبير البيئي إلى تزايد حدة الأعاصير والتغيرات المناخية، موضحاً ظهور ظاهرة السوبر نينو خلال شهري مايو ويونيو مع ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ بمقدار درجة مئوية واحدة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع البسيط يؤدي إلى انقسام الطقس العالمي، حيث يعاني نصف الكرة الأرضية من جفاف وموجات حر شديدة، بينما يتعرض النصف الآخر لعواصف وأعاصير وفيضانات عارمة.
القبة الحرارية تفرض حصاراً على أوروباوفسر الدكتور تحسين شعلة موجات الحر غير المعتادة التي تضرب القارة الأوروبية بتشكل ما يعرف بالقبة الحرارية الناتجة عن الانبعاثات الكربونية الكثيفة، والتي تعمل كطبقة عازلة تمنع تسرب الهواء الساخن وتبخر طاقة التبريد ليلاً، ليعود الهواء الساخن ويرتد مجدداً نحو الأرض، هذا التأثير أدى لتجاوز درجات الحرارة حاجز الأربعين درجة مئوية في دول عدة مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وفي ختام مداخلته، لفت أستاذ التكنولوجيا الحيوية إلى أن المنازل والمباني في الدول الأوروبية غير مهيأة بطبيعتها للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، مما يتسبب في تسجيل معدلات وفيات مرتفعة وزيادة وتيرة حرائق الغابات.
وشدد على ضرورة تفعيل توصيات مؤتمرات المناخ، والإسراع في عملية التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة للحد من هذه الكوارث البيئية المتصاعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك