كم «أوف» رددتها جماهير الكرة السعودية صباح أمس، وهي تتابع مباراة منتخبنا الوطني أمام منتخب الرأس الأخضر، وتشاهد «تخبطات» المدرب دونيس في مواجهة لا تقبل إلا الفوز، ولا تحتمل الوقوع في أي أخطاء.
- قبل أن يصبح اللاعبون هم «الضحية» لا بد أن يكون المدرب أولاً هو النموذج الأمثل والشخصية الأقوى التي لا تتسبب في التأثير عليهم نفسيًا ومعنويًا، لأن ذلك ينعكس على أدائهم، وقد يؤدي إلى «تقييد» قدراتهم وتعطيل أي حلول ممكنة تساعد على تغيير النتيجة وتجنب الإخفاق.
- هذا في ما يخص الحالة النفسية للاعبين، التي أرى أن المدرب ساهم في إضعافها، فما بالكم بالجمهور المشاهد الذي فقد أعصابه وهو يرى أن الخطة الهجومية التي بدأ بها الشوط الأول بوجود سالم الدوسري وفراس البريكان وسلطان مندش، رغم فعالية وخطورة الكابتن سالم الذي كان يقاتل بمفرده، إلا أن الثنائي الآخر لم يكن لهما أي حضور أو فاعلية تُذكر، ولم تتحقق منهما الفائدة المرجوة في خط الهجوم، لا من حيث المساندة ولا التمركز، وبالتالي «اليد الواحدة لا تصفق».
- أُصيب المدافع حسان تمبكتي، وكان الخيار الأفضل لتعويضه كادش وليس لجامي، لو أن «الكوتش» الذي تم التعاقد معه اعتقادًا بأنه أكثر المدربين دراية بالدوري السعودي، ويحفظ عن ظهر قلب مميزات كل لاعب ومتى يحتاج إلى خدماته.
- كادش لأنه يمتلك خبرة أكبر، ومتمكن في بناء الهجمة ولديه نزعة هجومية، ومن الممكن الاستفادة منه في الركلات الركنية، إلا أنه فضّل لجامي، ربما ظنًا منه أنه سيحرز هدفًا من ركلة ثابتة كما حدث في مباراة النصر والهلال بالدوري، وكأن ذلك كان همه وأمله الأكبر.
- جاء الشوط الثاني ليجري دونيس تبديله بإشراك مصعب الجوير بدلًا من عبدالله الخيبري، لنرى بعدها تغيّرًا في مهام محمد كنو وناصر الدوسري، حيث تراجعا للخلف، وقلت فاعليتهما الهجومية ومساندتهما لسالم، وهي الفاعلية التي كانت واضحة جدًا في الشوط الأول.
- وهنا قلت حينها: «أوف وأفين منك يا دونيس»، إلى متى تحرق أعصابنا، فقد كان الأجدر به إشراك اللاعب علي مجرشي لتحريك جهة سعود عبدالحميد «المعطلة» بوجود مندش، وتقليل خطورة لاعب الرأس الأخضر في تلك الجهة.
- وزاد دونيس من «اختراعاته» وتخبطاته، ولسان حالنا يقول: «أوف وأفين»، بعدما أصر على إبقاء فراس البريكان، الذي لم يكن «يهش ولا ينش» في هذه المباراة، وأخرج مندش، ثم أخرج الكابتن سالم الدوسري.
- تصوروا، هذا هو ما «فلح» فيه مدرب يبدو أنه كان يحدث نفسه «يا الله الفكاك» رافضًا تحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث التي كانت ستؤهل فريقه إلى دور الـ32، وبالتالي دخول التاريخ من أوسع أبوابه العالمية، خاصة أن الفرصة جاءت له على «طبق من ذهب»، فالفريق المنافس لم يكن بالمستوى والخطورة التي شاهدناها له أمام إسبانيا والباراغواي.
- بعد هذه التغييرات «الخنفشارية»، ثم بقائه متفرجًا «مهووسًا» بالبريكان دون أن يجرب إشراك صالح الشهري أو خالد الغنام، أدركت حينها صحة المثل القائل «ما أخس من قديد إلا عسفان»، بمعنى «وجدت في دونيس بعض أوجه الشبه مع رينارد من حيث ضعف قراءة المباراة والتغييرات العشوائية»، وكذلك لديهما عشق أبدي للاختراعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك