تكثف شركة آبل تحركاتها في واشنطن للحصول على موافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشراء رقائق ذاكرة من شركة CXMT الصينية، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها الشركة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار أشباه الموصلات عالميًا.
وبحسب مصادر مطلعة لموقع «فايننشال تايمز»، تسعى شركة آبل إلى تأمين مورد جديد لرقائق الذاكرة المستخدمة في أجهزتها، رغم إدراج الشركة الصينية على القائمة السوداء للبنتاجون بسبب مزاعم ارتباطها بجيش التحرير الشعبي الصيني.
لماذا تريد آبل شراء رقائق من الصين؟تعاني شركات التكنولوجيا من ارتفاع مستمر في أسعار رقائق الذاكرة، مدفوعًا بالطلب الضخم على مكونات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على تكلفة تصنيع الأجهزة الإلكترونية.
وترى آبل أن التعاقد مع شركة CXMT قد يساعدها على تخفيف الضغوط التي يمارسها الموردون التقليديون، خاصة بعد ارتفاع تكلفة رقائق DRAM بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
هل يمنع القانون الأمريكي الصفقة؟حتى الآن، لا توجد قيود قانونية تمنع آبل من شراء رقائق من شركتي CXMT أو YMTC، رغم إدراجهما ضمن قائمة البنتاجون للشركات المرتبطة بالجيش الصيني.
لكن المخاوف تتزايد من إمكانية إدراج CXMT مستقبلا على" قائمة الكيانات" التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، وهو ما قد يفرض قيودًا قانونية على التعامل معها.
ارتفاع الأسعار يضغط على آبلجاءت تحركات الشركة بعد إعلانها رفع أسعار بعض أجهزة MacBook وiPad، في خطوة بررتها بارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة إلى مستويات وصفتها بأنها" غير مستدامة".
وأدى القرار إلى تراجع القيمة السوقية لآبل بنحو 263 مليار دولار خلال جلسة واحدة، في واحدة من أكبر خسائرها اليومية.
تواجه خطة آبل معارضة قوية داخل الولايات المتحدة، حيث يرى عدد من أعضاء الكونغرس وخبراء الأمن القومي أن الاعتماد على شركة صينية تعمل في قطاع استراتيجي قد يزيد من اعتماد صناعة التكنولوجيا الأمريكية على الصين.
وحذر مسؤولون من أن السماح بهذه الصفقة قد يتعارض مع الجهود الأمريكية الرامية إلى بناء سلاسل توريد آمنة وتقليل الاعتماد على الشركات الصينية في الصناعات الحساسة.
الذكاء الاصطناعي يغير سوق رقائق الذاكرةشهد سوق رقائق DRAM تحول كبير خلال السنوات الأخيرة، فبعد انخفاض الأسعار في عام 2023 نتيجة وفرة المعروض، أدى الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا على مشروعات الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة المتقدمة (HBM)، وهو ما تسبب في نقص المعروض من الرقائق التقليدية المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
وتعتمد آبل حاليا على شركات مايكرون الأمريكية، وسامسونج وإس كيه هاينكس الكوريتين لتوريد رقائق الذاكرة، إلا أن استمرار الضغوط على السوق يدفعها إلى البحث عن موردين جدد للحفاظ على هوامش الربح واستقرار الإنتاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك