التلفزيون العربي - إصابة محمد صلاح بشد في عضلات الفخذ.. هل يشارك أمام أستراليا؟ وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) إقامة معرض صور في موسكو عن التعاون بين الصين وروسيا في مجال التعليم CNN بالعربية - "وداع مؤثر".. استقالة مدرب منتخب أوروبي بعد الإقصاء من المونديال رويترز العربية - مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ ومسيرات على البحرين والكويت العربي الجديد - هاري كين.. حقائق قد لا تعرفها عن هداف إنكلترا التاريخي في كأس العالم وكالة شينخوا الصينية - التحقيق مع مسؤول بارز في دائرة العمل الاجتماعي باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني العربي الجديد - عمال المياومة في سورية يشكون أجوراً متآكلة وحقوقاً غائبة وكالة شينخوا الصينية - ألمانيا وجمهورية التشيك تسجلان أعلى درجات حرارة في تاريخهما على الإطلاق سكاي نيوز عربية - مسؤول أميركي: إيران أطلقت صواريخ ومسيرات على البحرين والكويت قناة الجزيرة مباشر - حملة إنسانية تهدف إلى جمع مساعدات لضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا
عامة

إيران لم تنتصر في الحرب

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 ساعات

قوبل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران باستخفاف واسع في واشنطن. فبعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب، فشلت الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق كثير من أهدافهما، ومنها إسقاط النظام في طهران وإنهاء التهديد النو...

قوبل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران باستخفاف واسع في واشنطن.

فبعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب، فشلت الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق كثير من أهدافهما، ومنها إسقاط النظام في طهران وإنهاء التهديد النووي الإيراني المحتمل.

لكن النتيجة تبدو مختلفة عند النظر إليها من منظور أوسع.

فالصراع الإقليمي الذي استمر ما يقرب من ثلاثة أعوام، وبدأ بهجوم" حماس" على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وبلغ ذروته في عملية" الغضب الملحمي" هذا الربيع، وضع الولايات المتحدة وشركاءها في موقع أقوى بكثير في الشرق الأوسط، وترك إيران في حال ضعف شديد.

فقد دُمّرت شبكة الجماعات المسلحة التابعة لطهران إلى حد كبير، ورحل الرئيس السوري بشار الأسد، أحد أبرز شركاء إيران، وتجاهلت بكين وموسكو طهران إلى حد بعيد على رغم أنهما حليفتان مفترضتان لها، كما دُمّرت القوات التقليدية الإيرانية وجزء كبير من قاعدتها الصناعية الدفاعية والنووية.

أما الانتصار الوحيد الذي حققته إيران في الجولة الأخيرة من الصراع فتمثل في قدرتها على إغلاق مضيق هرمز والتسبب بأضرار اقتصادية حول العالم.

غير أن إغلاق المضيق يضر بإيران نفسها أيضاً، ومن المرجح أن يتضاءل أثره بمرور الوقت مع سعي الدول إلى موردين بديلين وبدائل للنفط ومسارات شحن جديدة لتجنب المرور عبر المضيق.

ولا يعني ذلك أن الحرب نُفذت بصورة مثالية أو أنها سارت وفق الخطة.

لكن الأثر التراكمي لجهود استمرت ثلاثة أعوام لإضعاف نظام إيراني خطر ومهدد ترك الولايات المتحدة في موقع قوي يسمح لها بترسيخ مكاسبها.

فمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب تفتح الباب أمام محادثات أميركية - إيرانية مباشرة، وهو ما قد يزيد استقرار المنطقة.

ولا تزال القيود التي تفرضها المذكرة على البرنامج النووي الإيراني غامضة حتى الآن، غير أن قدرة الولايات المتحدة على استخدام العقوبات الاقتصادية والتهديد الجدي بمزيد من القصف تمنحها نفوذاً يمكن أن تستخدمه لفرض قيود دائمة على تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وبدلاً من أن تكون الحرب فشلاً في السياسة الخارجية، قد تكون الحلقة الأخيرة في جهد ناجح لاحتواء التهديدات الإقليمية لطهران والتوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.

لا يمكن النظر إلى الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الـ28 من فبراير (شباط) بمعزل عن سياقها الأوسع.

ففي التبرير القانوني للعملية، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية في الـ21 من أبريل (نيسان)، أوضحت الوزارة أن" عملية الغضب العارم ليست سوى الجولة الأحدث من نزاع مسلح دولي مستمر مع إيران".

وقد بدأ ذلك الصراع بهجوم" حماس" على إسرائيل عام 2023، واستمر في أنحاء المنطقة خلال إدارتي بايدن وترمب.

وشمل عمليات برية إسرائيلية في غزة ولبنان، وإسقاط الأسد، وخوض القوات البحرية الأميركية والأوروبية معارك جوية وبحرية مع الحوثيين في البحر الأحمر وحوله، إضافة إلى ضربات جوية وصاروخية إيرانية استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة وشركاء عرباً في الخليج.

وعند النظر إلى الجولة الأخيرة من القتال مع إيران باعتبارها حملة ضمن صراع مستمر، فإنها تبدو شبه حتمية.

فبعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على منشأة فوردو ومواقع نووية أخرى خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) 2025، أوقفت إدارة ترمب ضربات جوية إسرائيلية إضافية، في إشارة إلى أن واشنطن كانت تسعى إلى تسوية شاملة مع طهران تنهي دوامة العنف وتحد من برنامجها النووي.

ثم عقدت الإدارة جولة أخرى من المحادثات النووية مع إيران في فبراير، بهدف دفع طهران إلى الحد من التخصيب واستكشاف ما إذا كان ذلك سيدفعها أيضاً إلى تخفيف نهجها العدائي في المنطقة.

وعلى رغم أن إيران قدمت بعض التنازلات، إذ أفادت تقارير مسربة بأنها وافقت على وقف التخصيب موقتاً، خلص المفاوضون الأميركيون إلى أن طهران لم تكن مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية الأوسع، ولا عن سعيها إلى الهيمنة الإقليمية.

دمرت الحرب جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية المتبقيةوجاءت تصرفات إيران بعد حرب الأيام الـ12 لتعزز الانطباع بأنها مصممة على الحفاظ على هيمنتها الإقليمية.

فقد سارعت طهران إلى نشر صواريخ باليستية جديدة بعيدة المدى، رأت إسرائيل أنها توفر درعاً لبرنامج إيران النووي.

وفي يناير (كانون الثاني)، قمع النظام الإيراني بعنف انتفاضة شعبية على مستوى البلاد.

وبذلك أظهر النظام الإسلامي أنه لا يتغير، مما يعني أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تتعاملان مع الخصم نفسه الذي أشعل الحرب عام 2023 عبر وكلائه، والذي كان سيواصل حتماً تأجيج مزيد من الصراعات.

وكان السؤال الوحيد أمام واشنطن هو ما إذا كان من الأجدى توجيه الضربة عاجلاً أم تأجيلها.

وقد خلصت إدارة ترمب وإسرائيل إلى أن مهاجمة إيران وهي لا تزال ضعيفة نسبياً بعد حرب الأيام الـ12 والانتفاضة الشعبية، أفضل من الانتظار إلى أن تستعيد زمام الأمور وتعيد بناء مخزونها الصاروخي.

ولم تكن مشكلة قرار الهجوم في الـ28 من فبراير تتعلق بالتوقيت، بل بالتصور الطموح بأن إدارة ترمب قادرة على تحقيق نصر كامل شبيه بما فعلته في فنزويلا، وبافتقارها إلى الاستعداد لتحركات مضادة كان يمكن توقعها.

فقد أهملت الإدارة عقوداً من التخطيط العسكري الأميركي لاحتمال إغلاق مضيق هرمز، وتجاهلت دروس التجارب السابقة في صعوبة الإطاحة بخصوم أيديولوجيين مثل" حزب الله" وتنظيم" الدولة الإسلامية" وحركة" طالبان".

لكن حتى مع التحفظات المشروعة على أهداف الحرب ومستوى الاستعداد لها، ألحقت الولايات المتحدة وإسرائيل بإيران أضراراً كبيرة منذ الـ28 من فبراير.

فشبكة الوكلاء التابعة لطهران، التي ضعفت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، انهارت الآن بالكامل.

فقد حافظت فلول" حماس" على وقف إطلاق النار في غزة، وخلافاً لعامي 2023 و2024، حين شنت الميليشيات العراقية والحوثيون في اليمن مئات الهجمات على أصول عسكرية أميركية وسفن تجارية في البحر الأحمر، بقيت شبكات الوكلاء الإيرانية إلى حد كبير على هامش الجولة الأخيرة من الصراع.

ورفضت بغداد المرشحين الأكثر قرباً من إيران لمنصب رئيس الوزراء بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، واتخذت الميليشيات العراقية الموالية لإيران بعض الخطوات، وإن كانت شكلية على الأقل، للاندماج في الحكومة العراقية الرسمية.

كذلك هزمت إسرائيل بصورة حاسمة الوكيل الوحيد الذي دخل الصراع، وهو" حزب الله"، وللمرة الأولى منذ أكثر من 40 عاماً دخل لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في شأن نزع سلاح الحزب.

وتسيطر إسرائيل الآن على أراض في لبنان تصل حتى نهر الليطاني، على مسافة 15 إلى 20 ميلاً شمال الحدود الإسرائيلية، ولا تلزمها مذكرة التفاهم بالتخلي عن هذه المكاسب.

ودمرت الحرب جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية، ولا سيما شبكة الدفاع الجوي.

ووفقاً للبنتاغون، ضربت الولايات المتحدة منذ الـ28 من فبراير أكثر من 1500 هدف تابع للدفاعات الجوية الإيرانية و1250 منشأة لتخزين الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

وتقدر إيران أن الحرب تسببت بأضرار بلغت 270 مليار دولار.

واعترضت الولايات المتحدة وإسرائيل والشركاء العرب في الخليج الغالبية العظمى من الهجمات المضادة الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، أما الهجمات التي اخترقت الدفاعات فلم تلحق سوى أضرار محدودة بالأهداف الإسرائيلية وأضرار متوسطة بالقواعد الأميركية في المنطقة وبالبنية التحتية لدول الخليج.

كان نجاح إيران في إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من نقص في إمدادات النفط مؤلماً للدول والمستهلكين، لكن آثار هذا الانقطاع كانت أقل تدميراً من الحظر النفطي في عامي 1973 و1974، الذي تسبب في ركود عالمي ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 300 في المئة.

ففي المقابل، لم ترتفع أسعار النفط منذ بدء هذه الحرب إلا بنحو 50 في المئة.

وعندما أغلقت إيران مضيق هرمز هذا العام، سارعت الدول والشركات إلى إيجاد بدائل تحد من أثر الإغلاق.

فقد رفعت حقول النفط الأميركية إنتاجها وصادراتها، وبلغت صادرات الخام مستوى قياسياً وصل إلى 5.

6 مليون برميل يومياً في مايو (أيار).

وتنقل السعودية ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، أي ثلث صادرات الخليج، عبر خط أنابيب يتجاوز المضيق، فيما أنجزت الإمارات نحو نصف خط أنابيب جديد سيضاعف قدرتها على النقل البري إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً.

كذلك يدفع الحظر النفطي الذي فرضته إيران إلى تحول عالمي في الطاقة بعيداً من هيدروكربونات الخليج، نحو موردين آخرين للنفط والغاز ومصادر طاقة بديلة، مما يجعل الحصار ورقة تفقد قيمتها بمرور الوقت.

وقد تمكنت إيران من تحمل الحصار المتأخر الذي فرضته الولايات المتحدة على مضيق هرمز لأنها كانت تملك بالفعل عشرات الملايين من براميل النفط في عرض البحر، لكن محدودية خياراتها الجغرافية والمالية لتصدير النفط بطرق أخرى تجعلها عرضة لحصار مستقبلي.

يتمثل الاختبار الحقيقي لحجم الضرر الذي ألحقته الحملة بإيران في ما سيؤول إليه برنامجها النووي.

فبموجب مذكرة التفاهم، لم تلتزم إيران إلا بمناقشة برنامجها النووي، لا باتخاذ خطوات عملية محددة، باستثناء تخفيف درجة تخصيب مخزوناتها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي نسبة تقترب بصورة خطرة من مستوى الـ90 في المئة اللازم لصنع أسلحة نووية، علماً أن معظم هذه المخزونات لا يزال مدفوناً تحت الأرض.

وتربط المذكرة مناقشة ملف التخصيب بتخفيف العقوبات، مما يشير إلى أن المفاوضين أقاموا بصورة غير رسمية صلة بين الملفين.

كما حققت المحادثات النووية الأميركية - الإيرانية التي عقدت في فبراير بعض التقدم في شأن حدود التخصيب، وفقاً لتقارير مسربة، لكن للحد فعلياً من طموحات إيران النووية العسكرية، على الولايات المتحدة أن تضمن إزالة تلك المخزونات فعلاً، وأن تحول دون أي تخصيب إيراني مستقبلي.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وينتقد كثير من المراقبين الحرب بالقول إن الولايات المتحدة ليست اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه حين وقعت الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، أو ما يعرف بـ" خطة العمل الشاملة المشتركة".

ويقول هؤلاء إن واشنطن كان في إمكانها الحفاظ على القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني لو بقيت في الاتفاق، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، لكن" خطة العمل الشاملة المشتركة" لم تفعل سوى تقييد البرنامج النووي الإيراني موقتاً، في مقابل إنهاء العقوبات وآليات الإنفاذ الأخرى.

ولو بقي الاتفاق قائماً، لكانت القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم الإيراني قد بدأت تُرفع تدريجاً اعتباراً من هذا العام، ولكان ذلك الاتفاق، خلال بضعة أعوام، كان سيسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بسرعة كبيرة ومن دون قيود، مما كان سيجعل إنتاج الأسلحة النووية أسهل بالنسبة إليها.

وتجد الولايات المتحدة نفسها الآن في موقع تفاوضي أفضل مما كان سيكون عليه وضعها لو بقيت ضمن" خطة العمل الشاملة المشتركة".

فالعقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضها ترمب عندما انسحب من الاتفاق عام 2018، والتدمير الأميركي - الإسرائيلي المشترك لجزء كبير من البنية التحتية النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12، يمنحان واشنطن أوراق ضغط في المفاوضات الحالية.

وبات في إمكان الولايات المتحدة الآن أن تعرض على طهران وقفاً لإطلاق النار وتخفيفاً للعقوبات، في مقابل قبول إيران بقيود على التخصيب.

يدرك حلفاء الولايات المتحدة أنهم ما زالوا في حاجة إلى العمل مع واشنطنويشير منتقدو الحرب أيضاً إلى أن الولايات المتحدة اصطدمت بإسرائيل ودول الخليج العربية وأوروبا في شأن قرارات الحرب.

فقد منعت بعض دول الخليج استخدام قواعد على أراضيها في تنفيذ عمليات جوية أميركية، ورفضت المشاركة في الجهود الأميركية لمرافقة السفن عبر المضيق.

وانتقدت إدارة ترمب إسرائيل مراراً بسبب عمليتها في لبنان ضد" حزب الله"، معتبرة أنها تقوض الدعوة إلى وقف إطلاق النار في لبنان الواردة في المذكرة.

كذلك توترت علاقة واشنطن بالدول الأوروبية بسبب عدم التشاور معها في قرار مهاجمة إيران، وبسبب رفضها المساعدة في إعادة فتح المضيق.

لكن من المرجح أن يتجاوز حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها هذه الخلافات مع واشنطن، بدلاً من الانتقال إلى ترتيبات أمنية مختلفة جذرياً، لأن الخيارات المتاحة أمامهم قليلة.

ففي إسرائيل، يعاني رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزلة دولية ولا يملك راعياً عالمياً قوياً بديلاً.

أما دول الخليج، فتحاول تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة عبر تعزيز التعاون العسكري مع دول مثل تركيا وباكستان، لكنها لا تملك شريكاً عسكرياً جدياً غير الولايات المتحدة لمواجهة ما تبقى من التهديد الإيراني.

ولا تزال دول الخليج في حاجة إلى الولايات المتحدة في الوقت الراهن، لكن، كما كتبت دانا سترول في" فورين أفيرز"، فإن إدارة ترمب" يجب أن تجري تغييرات منهجية في طريقة تعامل واشنطن مع الشركاء الإقليميين" إذا أرادت إبقاءهم إلى جانبها في المستقبل.

وعززت قمة مجموعة السبع، التي اتسمت بانسجام نسبي وعقدت بين الـ15 والـ17 من يونيو، صورة التعاون بين الولايات المتحدة وشركائها.

فقد التقى ترمب قادة عرباً بارزين للتنسيق في شأن إيران، ووافق على صياغة قوية في بيان ختامي يجدد دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، واحتفى به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فرساي.

ويدرك حلفاء الولايات المتحدة أنهم ما زالوا في حاجة إلى العمل مع واشنطن، وهم مستعدون لتجاوز الخلافات التي خلفتها الحرب مع إيران.

لم يكن قرار مهاجمة إيران مثالياً.

فمثل كثير من مغامرات السياسة الخارجية الأميركية التي غلب عليها الطموح المفرط وقلة الموارد وضعف التحليل، مثل إعطاء الرئيس هاري إس.

ترومان الضوء الأخضر لتقدم الجنرال دوغلاس ماك آرثر نحو نهر يالو في الحرب الكورية، وقرار جورج دبليو بوش المصيري شن الحرب في أفغانستان والعراق، فشلت عملية" الغضب العارم" في تحقيق نصر كامل، لكن الولايات المتحدة راكمت خلال الأعوام الثلاثة الماضية سلسلة من المكاسب التي قلبت إلى حد كبير النجاحات الإقليمية التي حققتها إيران خلال الأعوام الـ20 السابقة.

وبافتراض أن الإدارة الأميركية ستنجح في إبقاء المضيق مفتوحاً والحد من تخصيب إيران لليورانيوم على المدى الطويل، فإن سياسة أميركية تقوم على الاحتواء، لا على إسقاط النظام، ستكون قد حققت نجاحاً.

وليست المهمة الآن تحقيق نصر نهائي متعذر، بل ترسيخ هذه المكاسب وضمان أن تبقى إيران أضعف مما كانت عليه حين اندلع الصراع للمرة الأولى عام 2023.

ترجمة عن" فورين أفيرز" 25 يونيو 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك