الجزيرة نت - ليلة الأرقام القياسية للأسود الثلاثة.. كين يتجاوز لينيكر وإنجلترا تعادل حصيلتها التاريخية (فيديو) قناة التليفزيون العربي - تحذير وتهديد.. إيران توجه رسالة عاجلة إلى السفن في مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - الجزائر ضد النمسا رويترز العربية - الحرس الثوري يشن هجمات على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين قناه الحدث - الكويت.. اعتراض مسيرات وصواريخ معادية قناه الحدث - "اعتداءات إيران" تعود إلى الواجهة .. الكويت والبحرين: دفاعاتنا تصدت لهجمات صاروخية سكاي نيوز عربية - أوروبا تحت وطأة الحر.. أرقام قياسية ووفيات واضطرابات سكاي نيوز عربية - الولايات المتحدة تشنّ ضربات جديدة على إيران وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 8 مواقع للجيش الأمريكي في الكويت والبحرين - عاجل العربية نت - "اعتداءات إيران" تعود إلى الواجهة .. الكويت والبحرين: دفاعاتنا تصدت لهجمات صاروخية
عامة

مصر: معركة الرغيف تشتعل… المعارضة ترفض خطة الحكومة المصرية للتحول للدعم النقدي

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن العام المالي المقبل، سيشهد تفعيل منظومة الدعم النقدي، في إطار جهود الحكومة لتطوير آليات الدعم وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة، ...

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن العام المالي المقبل، سيشهد تفعيل منظومة الدعم النقدي، في إطار جهود الحكومة لتطوير آليات الدعم وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة، في وقت تحذر أحزاب المعارضة من أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يمثل «خطوة شديدة الخطورة» قد تؤثر على الحماية الاجتماعية للمواطنين وتهدد الاستقرار المجتمعي.

وتتوجه الدولة إلى تحويل الدعم العيني إلى نقدي، بمعنى استبدال السلع التموينية والخبز المدعم بمبلغ مالي محدد يصرف شهرياً للفرد على البطاقات التموينية.

وتقول الحكومة إن هذا النظام يهدف إلى إعطاء المواطن حرية التصرف في أموال الدعم وشراء ما يحتاجه فعلياً من أي منفذ أو سوبرماركت من دون التقيد بسلع معينة.

ووفقاً لخطة الحكومة المقترحة، فإن قيمة الدعم للفرد تبلغ 275 جنيهًا شهريًا، إضافة إلى دعم السلع التموينية وهي 50 جنيهًا للفرد.

وبناءً على ذلك، فإن الأسرة المكونة من 4 أفراد من المفترض أن تحصل على دعم شهري إجمالي قيمته 1100.

وقال مدبولي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي الأربعاء الماضي، إن الحكومة تراجع حاليًا جميع الأرقام والبيانات المرتبطة بمنظومة الدعم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل النظام الجديد بصورة تحقق أعلى درجات الكفاءة والعدالة.

وأكد رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من التوجه نحو منظومة الدعم النقدي هو ضمان وصول الدعم إلى المستفيدين الحقيقيين، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، لافتا إلى أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة الدعم بما يحقق العدالة في التوزيع ويضمن استفادة الفئات الأكثر احتياجًا من برامج الدعم المختلفة.

وفي إطار الاستعداد للتحول للدعم النقدي، بدأت الحكومة المصرية خلال الأيام الماضية، تنقيح منظومة الدعم، وقال مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، محمد شتا، إن الأرقام المتداولة بشأن حذف 850 ألف بطاقة تموينية غير دقيقة، لافتاً إلى أن الوزارة لم تعلن حتى الآن أعداد المستبعدين بشكل رسمي.

وبين في تصريحات متلفزة أن الأرقام النهائية سيتم الإعلان عنها عقب الانتهاء من جميع مراحل مراجعة وتنقية قواعد بيانات الدعم التمويني.

ولفت إلى أن عملية تحديث وتنقية بيانات المستفيدين لا تتم دفعة واحدة، وإنما من خلال مراحل متتالية تضمن دقة الفحص ومراجعة البيانات بصورة مستمرة، بما يحافظ على حقوق المواطنين المستحقين للدعم.

وأكد أن الوزارة تراجع الحالات بشكل دوري للتأكد من استمرار انطباق شروط الاستحقاق على جميع المستفيدين.

وبين أن محددات العدالة الاجتماعية هي الأساس في تقييم استحقاق الدعم، حيث يتم النظر إلى مستوى الدخل والقدرة الاقتصادية لرب الأسرة أو الأفراد المقيدين على البطاقة التموينية.

وأضاف أن بعض المؤشرات قد تؤدي إلى استبعاد غير المستحقين، من بينها امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، والإقامة في مجتمعات سكنية راقية، وسداد مصروفات مرتفعة للمدارس أو الجامعات الدولية، ووجود مؤشرات واضحة على تحسن المستوى الاقتصادي.

وشدد على أن إجراءات تنقية البطاقات التموينية لا تستهدف الأسر الأولى بالرعاية أو محدودي الدخل، مؤكدا أن الهدف الرئيسي هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق العدالة في توزيع الدعم الحكومي، وعلى استمرار مراجعة قواعد البيانات بشكل دوري لضمان عدم استبعاد أي مواطن مستحق من منظومة الدعم التمويني.

ملف الدعم ليس ملفًا فنيًا بسيطًافي وقت أثار غياب وزير التموين المصري شريف فاروق عن اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب الذي عقد لمناقشة أكثر من 20 طلب إحاطة تقدم بها نواب رفضا للخطة غضبا واسعا بين أعضاء اللجنة.

واعترض الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب على عدم حضور وزير التموين والتجارة الداخلية اجتماع اللجنة، والاكتفاء بحضور عدد من مساعدي الوزير، مؤكدًا أن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول الأول عن الوزارة.

وأكد البياضي أن ملف الدعم ليس ملفًا فنيًا بسيطًا يمكن الرد عليه بإجابات إدارية أو تفصيلات بيروقراطية، بل هو ملف اجتماعي واقتصادي بالغ الخطورة، يرتبط بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبحق المواطنين في الحماية من موجات الغلاء والتضخم.

وحذر النائب ضياء الدين داوود، من الإسراع في تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي، مؤكدًا أن المجتمع المصري غير مهيأ لهذه الخطوة حاليًا، وأن الملف لم يخضع حتى الآن لنقاش رسمي داخل البرلمان.

وقال داوود إن رغيف الخبز ليس مجرد سلعة عادية في حياة المصريين، بل يرتبط مباشرة بمعنى «العيش» واستقرار المواطنين، لافتا إلى أن أي قرار يمس منظومة الخبز يجب أن يُدرس بحذر شديد وبضمانات واضحة.

وأكد أن الفئات الأكثر احتياجًا والطبقة الوسطى تحملت أعباء كبيرة خلال السنوات الماضية بسبب الإجراءات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، محذرًا من إضافة ضغوط جديدة تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين.

وتساءل داوود عن آليات منع ارتفاع سعر رغيف الخبز حال تطبيق الدعم النقدي، خاصة في ظل استمرار مشكلات منظومة الخبز والتلاعبات المرتبطة بها، وعدم قدرة الحكومة على القضاء عليها بالكامل، مؤكدًا أن القيمة التي تتحدث عنها الحكومة لا تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وقد لا تغطي تكلفة استهلاك الخبز الشهرية وفق الأسعار الحالية.

وطالب النائب بفتح حوار موسع قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية، مؤكدًا ضرورة التعامل برشد مع الأوضاع المعيشية، حتى لا ينفد رصيد الصبر الناس.

إلى ذلك أعلنت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية «حق الناس» رفضها لخطة الحكومة الخاصة بإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والخبز، محذرة من أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يمثل «خطوة شديدة الخطورة» قد تؤثر على الحماية الاجتماعية للمواطنين وتهدد الاستقرار المجتمعي.

وقالت جبهة حق الناس، وهي تحالف سياسي مصري تأسس في آب/اغسطس 2024 ويضم مجموعة من الأحزاب السياسية والشخصيات العامة ذات التوجه اليساري والناصري، في بيان، إنه رغم الرفض الشعبي الواسع، ورغم كل التحذيرات من خبراء وقوى سياسية، تصر الحكومة على المضي في تنفيذ خطتها لإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والخبز والتحول لما تسميه الدعم النقدي الذي تحاول تسويقه باعتباره ترشيدا اقتصاديا وإنجازا لصالح المواطن على طريقة الصب في المصلحة سيئة الصيت.

ووصفت الجبهة: هذه الخطوة بأنها استمرار لسياسات واتفاق الحكومة وصندوق النقد الدولي التي تواصل افقار الغالبية من المواطنين حتى النهاية.

وشددت على أن خطة تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي يأتي في سياق تنفيذ أبشع اتفاق مع الصندوق في كانون الأول/ديسمبر 2023، الذي نص صراحة على تصفية ممتلكات الدولة وتخفيض سعر العملة ورفع سعر الفائدة وتخفيض الدعم بتحويله إلى دعم نقدى، والزيادة الضخمة في الضرائب على الشعب مع التخفيض والاعفاءات للمستثمرين، مقابل قرض قيمته 3 مليار دولار فقط تمت زيادتها في عام 2024، إلى 8 مليار دولار.

ولفتت إلى أن الاتفاق يتيح للصندوق مراجعات دورية للسياسات الحكومة، وقالت: بعد أن قضت هذه السياسات على العدالة الاجتماعية في مصر تتجه لتصفية ما تبقى من حزم محدودة حتى للحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والمهمشة، وصولا للخبز الذي كانت مضاعفة سعره وفق اتفاق أيضا مع هذا الصندوق في كانون الثاني/يناير 1977 سببا في انتفاضة جماهيرية واسعة أجبرت سلطة الرئيس أنور السادات وقتها على التراجع.

واتهمت الجبهة السلطة الحالية بأنها لا تتعظ ولا تتعلم من التجارب وتواصل اتباع تلك الروشتات السيئة والمخربة تحت ادعاءات مزيفة تحاول رسم صورة وردية مضللة، إلا أنها تتضمن ألغاما متعددة مرشحة للانفجار الحتمي.

واستندت الجبهة في اعتراضها إلى عدة نقاط، أبرزها أن دعم السلع التموينية والخبز لا يمثل السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والعجز المالي في مصر، لافتة إلى أن الأزمة تعود للمشروعات الحكومية العبثية وسياسة الاقتراض الحكومي التي حولت فوائد الديون إلى البند الرئيسي الذي يبتلع الموارد ويستحوذ على نسبة تصل إلى 46 في المئة من الإنفاق الحكومي، فيما يستحوذ دعم السلع التموينية على 6.

5 في المئة فقط، منه دعم الخبز 3.

49 في المئة فقط، ولفتت إلى انخفاض نصيب الدعم في المصروفات إلى أقل من النصف في السنوات العشرة الماضية ويريدون خفضه من جديد.

وتحدثت الجبهة عن مخطط الحكومة لخفض عدد المواطنين المستفيدين من الدعم بشكل مستمر: انخفض هذا العدد من 82 مليون شخص عام 2016 إلى 68 مليون شخص حاليا، وتسعى الحكومة لحذف من 10 إلى 12 مليونا آخرين مع التحول لخطتها الحالية، بما يعني وصول عدد المنتفعين به إلى 56 مليون شخص فقط بنسبة 46 في المئة فقط من السكان، بما يعنى حرمان الملايين من الحماية الاجتماعية بما في ذلك ملايين الفقراء بعدد يقترب من عشرين مليون فقير ومهمش.

وبينت الجبهة كيف تواصل مضاعفة سعر الخبز بمعدلات غير مسبوقة، سواء بزيادات سعرية صريحة أو مستترة بخفض وزن الرغيف مرات متتالية: توالت الزيادات الصريحة من نصف قرش عام 1977 إلى قرش عام 1980 إلى قرشين عام 1984 إلى 5 قروش عام 1988، إلى عشرين قرشا عام 2024 ثم إلى 150 قرشا في الخطة الجديدة.

وحذرت الجبهة، من أن أي مبالغ للدعم النقدي ستتآكل بفعل معدلات التضخم المرتفعة وهى معدلات كانت قد وصل رقمها العام إلى 35 في المئة في بعض السنوات، ومعدل التضخم في الطعام والشراب ارتفع إلى 67 في المئة، وشددت على أن الحكومة وصندوق النقد الدولي فشلا في الهبوط بالتضخم إلى معدلات مقبولة، وما زالت تدور حول 15 في المئة وبتوقعات ان تدور حول 16 فى المئة، وهو واحد من أعلى المعدلات في المنطقة.

توقف عمل 20 في المئة من المخابز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك